أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة















المزيد.....

اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 12:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم :- راسم عبيدات

قيام القوات الأمريكية جوية وبرية وبحرية، بعملية قرصنة وبلطجة عسكرية ،شاركت فيها أكثر من 150 طائرة والقوات الخاصة الأمريكية " الدلتا"،واستهداف العديد من المواقع العسكرية والأمنية في فنزويلا ،واعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته ،الرئيس الشرعي لدولة ذات سياده،ونقله قسراً الى أمريكا، يؤكد على نهج البلطجة والمافيات المتأصلة في السياسات الإستعمارية وفي المقدمة منها امريكا،والتي لها سجل طويل في مثل هذه العمليات والتدخل في شؤون الدول الداخلية أو قلب أنظمة حكم فيها،على خلاف إرادة شعوبها.

الأمثلة كثيرة لا حصر لها من كوبا الى تشيلي فبنما فنيكاغوا فكوريا الشمالية فالبرازيل وفنزويلا وكولومبيا وايران والعراق وسوريا ،ومثل هذا السلوك والتصرف الوحشي والهمجي ،هو جزء أصيل من استراتيجية الرأسمالية المعولمة،والتي في سبيل مصالحها " تسلع" البشر ،وترى بأن لها الحق في استباحة اراضي واجواء ومياه وجغرافية تلك الدول وتدميرها او تغيير أنظمة الحكم فيها او فرض الحصار عليها ،وهي لا تقيم أي وزن لا للقانون الدولي ولا للشرعية الدولية،ولا تعترف بمؤسسات تلك الشرعية الدولية او القانون الدولي ، إلا اذا كان يخدم مصالحها وسياساتها،وما دون ذلك فهو مباح لها.


على الرغم من الصدمة التي سادت معسكر القوى المساندة والداعمة لقيادة وشعب فنزويلا ،والناتجة عن عملية القرصنة الأمريكية بإختطاف الرئيس مادورو الذي اختار المواجهة على الإستسلام،كما حال سلفه القائد الكبير هوغو تشافيز،الذي تعرض الى اكثر من محاولة اغتيال وقلب لنظام حكمه ،عمليات الإغتيال والتصفية والإعتقال للقادة في الكثير من القوى والأحزاب التي ناضلت وتناضل من أجل حرية شعوبها،ومن أجل سيطرتها وسيادتها على جغرافيتها واجوائها ومياهها الإقليمية وثرواتها، لم تنهي تلك الأحزاب والقوى والدول ،ولم تحقق للإمبريالية الأمريكية وقوى الإستعمار الغربي اهدافها،

وفي هذا السياق أود ان اشير الى نهم وجشع الإحتكارات والكارتيلات العملاقة النفطية والعسكرية والمالية الإمبريالية ، فعندما تولى الرئيس هوغو تشافيز الحكم في فنزويلا ، جاءت اليه المخابرات المركزية الأمريكية،وطلبت منه ان لا يقطع علاقاته بدولة الإحتلال ،وأن يمنح الشركات النفطية الأمريكية حق استخراج النفط والغاز الفنزويلي ،وان تشمل العقود شراء النفط دولار ونصف للبرميل الواحد وسعره في السوق انذاك 106 دولارات.

نعم الإستهداف لفنزويلا جاء لأن القيادات الفنزويلية البوليفارية المتعاقبة ،أرادات تحرير الشعب الفنزويلي من العبودية والإستعباد ، وان تحدث تنمية اقتصادية واجتماعية في فنزويلا،وان تتخذ مواقف سياسية تنسجم وقناعتها ورؤيتها وفكرها، قرار سياسي مستقل وامتلاك إرادة حرة،وطبعاً هذا لا يعجب امريكا بأي شكل من الأشكال،والتي تعتبر امريكا الجنوبية حديقتها الخلفية،التي تعمل على نهب خيراتها وثرواتها وإفقار واذلال شعوبها،فذلك واحدة من الإستهدافات لفنزويلا، من أجل السيطرة على خيراتها وثرواتها ،وفي المقدمة منها النفط (303) مليار برميل نفط ،ناهيك عن الغاز والذهب والمعادن الثمينة والأراضي الزراعية الواسعة،هذه ثروات يرى المافوي والبلطجي ترامب ، بأنه له الحق فيها،بمنحة من "الرب" ، ارض ليس لها اصحاب،بل اراضي يجب ان تستثمر في صفقات تجارية وعقارية ضخمة تحقق له ولدولته ارباح ضحمة،كما يخطط له في قطاع غزة وفي جنوب لبنان.

صفقات ضخمة تستغل أموالها في تنمية الإقتصاد الأمريكي،الذي يعاني من دين يصل الى 35 ترليون دولار ،وكذلك تلك الأموال والثروات،تستخدم في تحقيق الرفاهية للشعب الأمريكي على حساب دماء وثروات تلك الشعوب،واستخدام جزء منها في تطوير وزيادة الإنفاق العسكري اللازم من أجل المزيد من اثارة الفتن والحروب والتدمير بحق الشعوب والدول التي تعلن تمردها على الأحادية القطبية الأمريكية.

والإستهداف هنا،ليس فقط لهذه الأسباب،بل هي تسعى لحصار الصين،التي ترى فيها المنافس الإقتصادي الأول ،والذي يريد ان يزيحها عن هذا العرش ،ويسقط زعامتها،والصين لها مصالح اقتصادية كبرى في فنزويلا ،وخاصة في قطاع النفط والغاز ، وكذلك هي رسائل واضحة الى روسيا وايران،واللتان تتعرضان الى عقوبات اقتصادية ومالية أمريكية ،حيث منظومة "البريكس"، التكتل الإقتصادي الأكبر، الذي يريد ان ينهي سيطرة "الدولرة" على النظام المالي العالمي.

وواحد من الأسباب الرئيسية لإستهداف فنزويلا وقيادته البوليفارية، هو الموقف من القضية الفلسطينية،ومن قضايا المظلومية العالمية وسياسة البلطجة والزعرنة التي تمارس بحق الشعوب ،حيث كانت فنزويلا ومن زمن الرئيس القائد الكبير هوغو تشافيز،أول من بادرت الى قطع علاقاتها بحق دولة الإحتلال، على خلفية ما ارتكبته وترتكبه من جرائم ومجازر بحق الشعب الفلسطيني ،وقالت بأنه لا عودة للعلاقات مع دولة الإحتلال،إلا بوقف جرائمها ومجازرها بحق الشعب الفلسطيني.

هم كانوا يعدون المعارضة الفنزويلية المتصهينة ماريا ماتشادوا،والتي منحوها ما يعرف بجائزة نوبل،لكي تصبح رئيسة فنزويلا،وتنفذ سياساتهم وأجنداتهم وتخدم مصالحهم داخل فنزويلا ،عبر الغزو العسكري والإنزال الجوي الذي قامت به امريكا أمس ،واعتقلت الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته قسراً ونقلتهما الى امريكا ،تلك الجائزة التي لم يعد لها اي قيمة،فهي لم تعد تمنح عل اسس مهنية وعلمية وانجازات في المجالات والميادين المختلفة،بل تمنح على اساس ومعايير سياسية.

الوقاحة بالمأفون ترامب وصلت به الى حد القول، بأنه يعود الى فنزويلا من أجل ان يستعيد النفط الأمريكي المسروق، فهو يعتبر أن النفط الفنزويلي حق له، أي بلطجة هذه ..؟؟.

نعم هي بلطجة غير مسبوقة ،اختطاف رئيس شرعي لدولة ذات سيادة ،وبإختصار عندما قال الرئيس المخطوف مادورو، بأن المؤسسات الدولية مشلولة وعاجزة ولا تفعل شيئاً،فما حدث بحقه،يؤكد انه لا قيمة للمؤسسات الدولية وعملياً هي انتهت،ولا يتوجه اليها سوى العجزة أو الضعفاء،وفي ظل البلطجة الأمريكية والتغول على تلك المؤسسات،وكمؤسسات قامت بعد الحرب العالمية الثانية، انتهى دورها ،وامريكا تقول بأن من يشرع للعالم الكونغرس الأمريكي، وليس تلك المؤسسات، التعويل على صمود الشعب والجيش البوليفاري الفنزويلي ،وروسيا والصين وايران بالتحديد ،عليها ان تخرج من دائرة البيانات والدعم الكلامي والإدانات والشجب والإستنكار،كما هو حال الأمة العربية والإسلامية، فإما مواقف عز وفخار عملية،وأما عليهم ان ينتظروا مصيرهم،وخاصة ان استهداف ايران بات قريباً جداً،في هذه اللحظات الحاسمة تختبر المواقف .

فلسطين – القدس المحتلة
4/1/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء ترامب – نتنياهو والعام الجديد
- في الإعتراف - الإسرائيلي -بأرض الصومال- دولة مستقلة
- ترامب يوفر غطاء سياسي للإستيطان ويشرعن جرائم المستوطنين
- عملية سيدني مشبوهة التوقيت والأهداف....؟؟؟
- الرياضة نجحت فيما فشلت فيه السياسة
- هل تنفذ اسرائيل -عربات جدعون 2- في الضفة الغربية ..؟؟
- ما الذي تغيَّر بعد عام على وقف إطلاق النار في لبنان؟
- اغتيال طبطبائي … رسائل -إسرائيلية- متعددة الاتجاهات
- أمريكا والتحولات البنيوية الكبرى في - اسرائيل-
- «إسرائيل» تصدّع اجتماعي وانهيار أخلاقي
- حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
- رحلت أمّ نضال، حارسة الحلم الفلسطيني
- غزة حماس … غزة، ترامب، كوشنير
- لماذا القطار الجوي الأمريكي إلى «إسرائيل»؟
- المهمة الراهنة: إسقاط مجلس الوصاية «السلام العالمي»
- لماذا جرى استبعاد القادة من صفقة التبادل؟
- غزة للنموذج اللبناني
- أسطول الحرية... الجبهةُ الثامنة
- قرارات عزل وضم قرى شمال غرب القدس: مقدمة لقرارات أوسع
- البوابات الألكترونية اهاف مباشرة وأخرى استراتيجية


المزيد.....




- لبنان: أكثر من 3 آلاف قتيل خلال التصعيد الأخير مع إسرائيل
- رغم ضغوط ترامب.. لماذا تبدو السعودية أبعد من أي وقت عن تطبيع ...
- محكمة تونسية تقضي بسجن المحامية سنية الدهماني لعامين
- شاشات وكاميرات وطائرات مسيرة.. هكذا تُدار حشود الحجيج
- بين عقارب البراري ومياه الأمطار.. العيد يطرق أبواب مخيمات ال ...
- القائمة المشتركة العربية.. الآمال والعوائق
- مسافر على درب الأشواق.. ماذا رأى ابن بطوطة في منى وعرفات؟
- مسؤولون أمريكيون يكشفون عن خلافات وراء تأخير الاتفاق مع إيرا ...
- ثمانية قتلى في ضربات روسية أوكرانية متبادلة.. وموسكو تحذر ال ...
- نور يشق عتمة الأزمات.. استئناف عمليات زراعة القرنية في غزة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ...بلطجة القوة