أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - تيار الثورة الاشتراكية - ضد الإمبريالية الأمريكية وهجومها البربري على فنزويلا: لا لدعم دكتاتورية مادورو، تضامناً مع شعب فنزويلا















المزيد.....

ضد الإمبريالية الأمريكية وهجومها البربري على فنزويلا: لا لدعم دكتاتورية مادورو، تضامناً مع شعب فنزويلا


تيار الثورة الاشتراكية
منظمة سياسية

(Socialist Revolution Current)


الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 23:08
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


القوات الخاصة الأمريكية تقوم بعملية عسكرية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، تم خلالها اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الأراضي الأمريكية تمهيدًا لمحاكمتهما بتهمة الاتجار بالمخدرات والإرهاب، وذلك بحسب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أن بلاده ستتولى إدارة حكم فنزويلا لفترة انتقالية، وأنها ستستعيد حقوقها النفطية التي سلبتها منها فنزويلا على مدار عقود.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفط في العالم، لكن حوالي 97% من قطاع النفط كان تحت سيطرة الشركات الأمريكية والبريطانية حتى قامت الحكومة بتأميمه في سبعينيات القرن الماضي. ومع تولي الرئيس السابق هوجو تشافيز السلطة في عام 1999، عززت بلاده سيطرتها على عائدات النفط بشكل أكبر، واستخدمت تلك العائدات في تعزيز علاقاتها بكوبا وروسيا والصين.

الهجمة الشرسة التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية على فنزويلا، والتي بدأت باستهداف قوارب في بحر الكاريبي بادعاء استخدامها في تهريب المخدرات، وتصاعدت بتشديد العقوبات على فنزويلا إلى أقصى درجة، وفرض حصار على موانئها، ومصادرة ناقلات نفط تابعة لها، وأخيرًا اعتقال رئيسها وزوجته أمس، تأتي في إطار رغبة الولايات المتحدة الإمبريالية في السيطرة على نفط فنزويلا، وربما تعويض ما لحق بشركاتها النفطية من خسائر نتيجة قرارات تأميم النفط في سبعينيات القرن الماضي.

إن الهجمة على فنزويلا من قبل الإدارة الأمريكية الإمبريالية، التي لا تخفي نظرتها العنصرية التفوقية البيضاء للعالم، تذكرنا بالهجوم على العراق وتدميره بذريعة امتلاكه أسلحة نووية بهدف السيطرة على النفط. نفس العقلية الإجرامية تتجه الآن بشهيتها المفتوحة نحو فنزويلا، وبوجه أكثر جراءة وفجورًا.

إننا نرفض، وندين، ونشجب، ونندد بأشد العبارات الهجمة البربرية الأمريكية المسعورة على فنزويلا وثرواتها.

لكننا، وفي هذا الإطار، لا يمكننا تجاهل ملايين اللاجئين الفنزويليين، الذين خرج عدد كبير منهم في الشوارع في كثير من بلدان العالم ابتهاجًا باعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته. فهو الديكتاتور الذي تسبب في تشريدهم في أنحاء الأرض بعد أن زور الانتخابات مرة تلو الأخرى ليبقى في منصبه. وأخيرًا، زورت لصالحه انتخابات عام 2024 التي فاز بها مرشح المعارضة إدموندو جونزاليس، لكن لجنة الانتخابات أعلنت فوز الرئيس نيكولاس مادورو، ما تسبب في موجة احتجاجات ضخمة تم مواجهتها بعنف وحشي من القوات الحكومية.

إن إدانتنا للهجمة البربرية على فنزويلا وثرواتها لا تعني إطلاقًا أي مساندة أو تضامن مع النظام الديكتاتوري الفنزويلي الذي كان يقوده مادورو، تمامًا كما لا يعني رفضنا للغزو الأمريكي للعراق دعمنا لديكتاتورية صدام حسين. وللمرة الألف تبرهن مقولة ابن خلدون على صحتها بأن “الطغاة يجلبون الغزاة”. فديكتاتورية النظام الفنزويلي وقمعه لشعبه، وتحالفه مع الأنظمة القمعية في كوبا وروسيا والصين، هو ما جعل فنزويلا لقمة سائغة للإمبريالية الأمريكية بعد عقود من الفساد والقمع وتدمير المجتمع بحجة ادعاءات فارغة بتحقيق مصالح الشعب ومناهضة الإمبريالية.

إن معاناة الشعب الفنزويلي اليوم هي نتاج تلاقي الاستبداد الداخلي مع الحصار الإمبريالي الخارجي، حيث يدفع الفقراء ثمن فساد الطغاة ووحشية الإمبريالية في آنٍ واحد. ولا يمكن فهم ما وصلت إليه فنزويلا اليوم دون الوقوف عند الأوضاع الداخلية الكارثية التي عاشها الشعب الفنزويلي في ظل حكم نيكولاس مادورو. فالنظام القائم لم يكتفِ بقمع الحريات السياسية، وتجريم العمل النقابي والمعارضة، وقمع الإعلام، والزج بالآلاف في السجون، بل فرض أيضًا سياسات اقتصادية فاشلة وفسادًا مستشريًا دمّر ما تبقى من البنية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، وأدى إلى انهيار العملة، وتفشي الفقر، ونقص الغذاء والدواء، ودفع ملايين الفنزويليين إلى الهجرة القسرية بحثًا عن لقمة العيش والكرامة الإنسانية.

إن الخلاص الحقيقي لفنزويلا لن يأتي على أيدي مشاة البحرية الأمريكية، كما لم يكن يومًا في قبضة طغمة فاسدة تتستر بشعارات السيادة والمقاومة. وحده الشعب الفنزويلي، المنظم والمستقل عن الإمبريالية وعن الديكتاتورية في آنٍ واحد، قادر على انتزاع حريته واستعادة ثرواته وبناء دولة تخدم العمال والفقراء، لا الجنرالات ولا الشركات العابرة للقارات.

بات من الأهمية بمكان اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن نعارض الإمبريالية الأمريكية دون تقديم أي دعم لديكتاتورية مادورو، فقد أوضح ترامب أنه رغم إزاحته مادورو من السلطة، فإنه يأمل في الإبقاء على الديكتاتورية العسكرية لقمع الجماهير خدمةً لمصالح الإمبريالية الأمريكية. وهذا هو مغزى رفضه لفكرة تشكيل المعارضة السياسية الفنزويلية، بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، للحكومة الجديدة. وبدلاً من ذلك، أعلن ترامب أنه يتوقع من نائبة الرئيس مادورو، ديلسي رودريغيز، أن تتولى منصب الرئيس وتنفذ أوامره. ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كانت خطة ترامب ستنجح.

إن معركتنا هي معركة واحدة ضد الاستغلال والقمع، سواء جاء بزي الاحتلال الأجنبي أو ببدلة الحاكم المستبد. ولن تتوقف الإمبريالية عن النهب، كما لن يتوقف الطغاة عن القمع، ما لم تواجههم الشعوب بتنظيمها وقوتها الثورية المستقلة.

عاش نضال الشعب الفنزويلي،

عاش كفاح الشعوب ضد الإمبريالية والاستبداد،

والنصر حتمًا للثورات، لا للطغاة ولا للغزاة.

4 يناير 2026

https://soc-rev-egy.org/2026/01/04/%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a8/



#تيار_الثورة_الاشتراكية (هاشتاغ)       Socialist_Revolution_Current#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفيل الذي في الغرفة.. الجيش إلى خارج السياسة
- تحرير فلسطين بين المقاومة المسلحة المشروعة والإرهاب الرجعي
- رسالة من اشتراكي في نيويورك حول فوز الاشتراكي المسلم زهران م ...
- من “عيش حرية” إلى “الحرية للمعتقلين”: كيف تغيّر المشهد السيا ...
- تهجير الفلسطينيين يتمّ في صمت وهدوء.. الجريمة مستمرة
- انتخابات بلا معارضة ومعارضة بلا برنامج
- الهيمنة الصهيونية في منطقتنا ومهامنا لدفع التحرر في فلسطين
- سردية السيسي عن ثورة يناير
- انتخابات النواب تكريس للاستبداد – نظام الضباط يدفع نحو الثور ...
- بيان للتوقيع بشأن ضمان نزاهة العملية الانتخابية في مصر
- الوطنية الجوفاء كأداة للهيمنة: إحدى أوراق التضليل في إعادة ت ...
- أشهد أننا خُلقنا لنُقتل، فدماؤنا هي الأسهل والأرخص ثمنًا
- الإصطفاف غطى على أي إنحراف
- من اشتري الذل بدم الشهداء؟ رحلتنا من عبور العزة إلى انكسار ا ...
- مقتل طفلة عاملة بشركة بالإسكندرية.. جرائم الرأسمالية في حماي ...
- قافلة الصمود المصري: العدو أمامك وحولك فلا تنخدع.. أو على ال ...
- رسالة معتقل: كل منشور “حرز” وكل تعاطف “جريمة”
- حادث قطار مطروح.. إسقاط النظام ضرورة للنجاة
- النجم الساطع ليس إلا العار الساطع
- يا تجهزوا جيش الخلاص… يا تقولوا على المسكن خلاص


المزيد.....




- كوبا ترد على ترامب بعد ضغوطه عليها من أجل إبرام اتفاق
- ما الذي ينتظرنا في حفل جوائز غولدن غلوب الـ 83؟
- إيران: دعوات لمظاهرات مؤيدة للحكومة مع دخول الاحتجاجات أسبوع ...
- وزيرة أمريكية: تعزيزات أمنية إلى مينيسوتا للسيطرة على الاحتج ...
- ميركوسور: هل محكمة العدل الأوروبية الخيار الأخير أمام فرنسا ...
- مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي يدعو لتشكيل قوة عسكرية مشتركة ...
- اتهامات للدعم السريع بقصف مستشفيات في جنوب كردفان ونزوح جديد ...
- الأردن يدعم استقرار سوريا ويجري محادثات لمكافحة المخدرات وال ...
- ترقب في إسرائيل والأجهزة الأمنية توصي بعدم التدخل في احتجاجا ...
- نائب عن حزب الله: إسرائيل تهاجم لبنان لتحقيق مكاسب بالمفاوضا ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - تيار الثورة الاشتراكية - ضد الإمبريالية الأمريكية وهجومها البربري على فنزويلا: لا لدعم دكتاتورية مادورو، تضامناً مع شعب فنزويلا