أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - إرادة شعبية لتأسيس جمهورية ديمقراطية














المزيد.....

إرادة شعبية لتأسيس جمهورية ديمقراطية


نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان

(Nezam Mir Mohammadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 09:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُشير الأحداث الدامية والمتسارعة في اليوم السادس من الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران (٢ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٦)، أكثر من أي وقت مضى، إلى المأزق التاريخي للاستبداد الديني في مواجهة «جيش التحرير العظيم». ورغم أن شرارة هذا الحراك انطلقت في ٢٨ ديسمبر/كانون الأول إثر انهيار العملة الوطنية، إلا أن استمراره وتطوره في أقل من أسبوع يكشف عن حقيقة أعمق: لقد تجاوز المجتمع الإيراني مرحلة الاحتجاج ليدخل مدار «الثورة الديمقراطية».
فشل استراتيجيات خامنئي للبقاء
يُظهر تحليل الفترة الزمنية الأخيرة أن كافة تمهيدات خامنئي لاحتواء المجتمع قد باءت بفشل ذريع. هو الذي ظن أن انغماسه في مستنقع الحروب الإقليمية سيمنع نهوض الشعب، وأن إعدام أكثر من ٢٢٠٠ شخص في العام الماضي سينشر ظلال الرعب في البلاد، يواجه الآن واقعاً مغايراً تماماً. فالانتفاضة لم تخمد فحسب، بل تحولت من «أزنا ولوردغان» إلى «طهران ومشهد»، ليصبح عموم إيران معقلاً للمعركة ضد الديكتاتورية. إن الإضرابات الواسعة للتجار الشرفاء، إلى جانب نهوض الجامعات، أبطلت مفعول السياسات القمعية والانقباضية للنظام.
أصالة الشعارات ونبذ كافة أشكال الديكتاتورية
من أبرز سمات هذه الانتفاضة هو الفرز الواضح للجماهير عن كافة أشكال الاستبداد، سواء في الحاضر أو الماضي. وبينما حاول عملاء النظام المندسون عبر "دولارات الحكومة" حرف الرأي العام والترويج لشعارات مرتبطة بالديكتاتورية السابقة، فإن وعي الشباب الثائر والتمسك بآمال «الجمهورية الديمقراطية» أحبط هذه المؤامرات. إن حقيقة الميدان تتجسد في صرخات «الموت لخامنئي» و«الحرية» المنبعثة من حناجر الفتيات الشجاعات والأمهات البطلات اللواتي يُعِدن قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه قوات الحرس.
التزامن التاريخي وزوال القوى الشيطانية
يُحمل تزامن هذه الانتفاضة مع ذكرى سقوط الديكتاتورية الملكية قبل ٤٧ عاماً رسالة رمزية وقوية. فكما لم يستطع السافاك و"الحرس الخالد" منع سقوط الشاه، تعجز اليوم قوات الحرس وقوى خامنئي الشيطانية أمام سيل الغضب الشعبي العارم. إن فرار المرتزقة وانسحابهم في مدن مثل "مرو دشت" و"كوهدشت" أمام بسالة الشباب هو مقدمة للسقوط النهائي. إن سقوط بشار الأسد في العام الماضي كحليف استراتيجي لطهران، يبشر الآن بقرب دور سقوط خامنئي؛ هذا الطاغية الذي لم يعد قادراً، لا بالإعدام ولا بإطلاق النار المباشر، على كبح الإرادة الوطنية.
الآفاق: من وحدات المقاومة إلى إيران الحرة
تُبين إحداثيات الانتفاضة الحالية أن تضامن مختلف الفئات واستمرار نشاط «وحدات المقاومة» هما المحرك لهذا التغيير الكبير. لم يعد مطلب الشعب الإيراني مجرد إصلاحات، بل تأسيس جمهورية ديمقراطية؛ نظام يقوم على اقتصاد مزدهر، وتكافؤ الفرص، وحرية الاختيار القصوى. إن تحذير المقاومة القاطع لآمرى ومرتكبي الجرائم الأخيرة بأن المحاكم في إيران الحرة بانتظارهم، قد هز كيان الجهاز الأمني وسرّع من وتيرة الانهيار الداخلي لقوات القمع.
الخلاصة
إن دماء الشباب الثائر التي غلت في عروق المدن الإيرانية المنتفضة لا يمكن إطفاؤها. إيران اليوم هي ساحة المعركة بين «الماضي الأسود للاستبداد» و«المستقبل المشرق للديمقراطية». لقد أثبت سيل الجماهير الهادر في الشوارع أن ثمن الحرية مهما كان، فإن الشعب الإيراني قد عزم على دفعه، ومن المؤكد أن هذه الإرادة ستطيح بخامنئي في نهاية المطاف. وإيران التي قالت في الانتفاضات السابقة "لا للديكتاتورية الدينية والشاه على حد سواء"، تؤكد اليوم هذا المطلب الأساسي بقوة في انتفاضتها الحالية، عازمةً على جعل عام ٢٠٢٦ عام نهاية الديكتاتورية في إيران إلى الأبد.



#نظام_مير_محمدي (هاشتاغ)       Nezam_Mir_Mohammadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هندسة الموت في إيران 2025؛ حين تغدو المشانق آخر حصون الاستبد ...
- إضراب سوق طهران في يومه الثاني: زلزال -الدولار- يهز أركان ال ...
- إسقاط النظام الإيراني هدف لابد منه!
- تسارع آلة القتل لدى الولي الفقيه: علامة النهاية الحتمية
- وهم قبول النظام الإيراني بالمطالب الدولية!
- -ثلاثاءات لا للإعدام- تتحدى آلة القتل في إيران!
- بمناسبة يوم الطالب في إيران وأهميته التاريخية
- إيران الهدوء الذي يسبق العاصفة!
- كشفتها بيانات النظام: فصل تعليمي في إيران
- طهران تواصل الکذب والتضليل!
- من 8 مارس إلى 25 نوفمبر: نموذج المرأة التقدمية والانتصار على ...
- صراع البقاء: المأزق الداخلي وعزلة الأذرع الخارجية للنظام
- دبلوماسية الشعب والمقاومة الإيرانية
- نهاية -شتاء الملالي- في ظل البديل الشرعي الوحيد!
- النظام الإيراني يعني: القمع والفساد والفقر
- إنه يستعد لمؤامرة أخرى ضد المنطقة والعالم!
- المنطقة والعالم بحاجة ماسة لنظام جديد في إيران
- أما آن لهذا الکابوس أن ينتهي؟
- الأزمة التي يواجهها النظام الإيراني أکبر من قدراته!
- مثلث إفلاس خامنئي: إعدام، تخاصم، انهيار


المزيد.....




- الشهراني يبحث في عدن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة
- أزمة أوروبا وما لا يراه ترامب
- إسرائيل تقطع علاقاتها بوكالات أممية ومنظمات دولية لموقفها من ...
- غازل ترامب والتقى ويتكوف سرا.. تعرف على نجل الشاه وطموحاته
- كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها
- إيران تتهم الولايات المتحدة بالبحث عن -ذريعة- للتدخل العسكري ...
- عاجل | سانا عن مصدر عسكري: قسد تستهدف نقاط الجيش ومنازل الأه ...
- لماذا أصبحت العلاقة مع روسيا خيارا إستراتيجيا لسوريا؟
- رئيس وزراء غرينلاند: لا نريد أن نكون تحت سيطرة أميركا
- الولايات المتحدة تحثّ مواطنيها على مغادرة إيران -فورا-


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - إرادة شعبية لتأسيس جمهورية ديمقراطية