أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - تسارع آلة القتل لدى الولي الفقيه: علامة النهاية الحتمية














المزيد.....

تسارع آلة القتل لدى الولي الفقيه: علامة النهاية الحتمية


نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان

(Nezam Mir Mohammadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8566 - 2025 / 12 / 24 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن التسارع المتزايد في آلة القتل التي يديرها الولي الفقيه في إيران، لا يحمل أي معنى سوى انسداد كافة السبل أمام أي حلول في مواجهة مطالبات المجتمع الإيراني. إن النمو التصاعدي للإعدامات (من 300 حالة في شهر أكتوبر إلى 344 حالة حتى 20 ديسمبر) هو إعلان صريح عن وصول النظام إلى طريق مسدود حيال أي آفاق مستقبلية، سوى مواجهة انفجار الغضب الشعبي. إن كل إعدام يُنفذ ليس إلا قنبلة تُزرع تحت جلد المجتمع الإيراني؛ ومن ثم، فإن كل عملية إعدام هي خطوة يخطوها النظام نحو نهايته المحتومة.
في 18 ديسمبر 2025، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار الثاني والسبعين الذي يدين "الانتهاكات الجسيمة والواسعة والنظامية لحقوق الإنسان" من قبل الديكتاتورية الدينية الحاكم في إيران. ويعد التذكير بجريمة مجزرة صيف 1988 ووضع إعدامات الأيام الأخيرة في مصاف تلك الجريمة الكبرى، جزءاً محورياً من هذا القرار. ورغم أن القرار يؤكد على "التجاهل التام لأبسط مبادئ حقوق الإنسان"، إلا أن ما أدى إلى تكرار وانفلات سياسة الإعدام هو شعور الآمرين والمنفذين بـ "الحصانة القانونية" وعدم وجود عقوبات دولية رادعة.

نحن نكتب حقوق الإنسان بدمائنا!
إن كل قرار يصدر اليوم عن هيئات الأمم المتحدة بشأن انتهاك حقوق الإنسان في إيران، يعيد إلى الأذهان ذكرى الرائد الأول الذي أرسى دعائم التوعية الدولية بضرورة إدانة هذا النظام. لقد كان البروفيسور كاظم رجوي، منذ عام 1985، أول من عرّف قصة صمود أجيال المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران بعبارته الخالدة: "نحن نكتب حقوق الإنسان بدمائنا". كان الدكتور كاظم رجوي هو من نقل لأول مرة قرارات إدانة انتهاكات حقوق الإنسان من لجنة حقوق الإنسان إلى اللجنة الثالثة ومنها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، استندت كافة الجهود المستمرة عبر السنين إلى الكنز الحقوقي الذي دونه وأعده. وكما ذكر في مذكراته، فقد تعرض مراراً للتهديد بالقتل في أروقة الأمم المتحدة من قبل الدبلوماسيين الإرهابيين التابعين لنظام الملالي، وفي نهاية المطاف، كتب "حقوق الإنسان بدمه". إن استمرار الإدانات الدولية اليوم لا يزال يستمد قوته من معاناة وعشق ودم البروفيسور كاظم رجوي.
إن العالم الذي يدين نظاماً 47 عاماً بسبعين قراراً بسبب انتهاكاته الممنهجة، يشهد على حقيقة وجود نضال عريق ومستمر يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ضد المحتلين لأرض إيران. إن جذور هذا النضال تكمن في متن المجتمع وفي ضمير شعب دفع ثمن الصمود بدمائه وحريته وكرامته على مدار أربعة عقود. إن القرارات الدولية تكتسب معناها الحقيقي عندما تتجاوز مستوى "الإعراب عن القلق" لتتصل بآليات قانونية وجنائية ملزمة. إن استمرار سياسة الإعدام ليس نابعاً من القوة، بل هو نتاج رعب نظام فقد شرعيته ولم يبقَ في جعبته سوى العنف العاري وأعواد المشانق.
الحقيقة هي أن نظام الملالي، ومع كل حبل مشنقة، يجعل ملفه أثقل في الذاكرة التاريخية لإيران وفي الوثائق الدولية. لم يسبق لأي نظام في التاريخ أن نجا من الانهيار عبر تراكم الجرائم والقتل. إن ما يجري في إيران اليوم هو النهاية المحتومة لنظام لا يملك رداً على مطالب الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية سوى الإعدام.
لذا، فإن مسؤولية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لم تعد أخلاقية فحسب، بل هي مسؤولية حقوقية وتاريخية. إن الوقوف موقف المتفرج أمام هذه الجرائم المنظمة هو بمثابة غض الطرف عن استمرار القتل. وكما ساق محكمة التاريخ الآمرين والمنفذين للمجازر السابقة إلى العزلة والخزي، فبكل تأكيد لن يفلت مرتكبو إعدامات اليوم من هذا العقاب. فمهما زاد الولي الفقيه من سرعة آلة القتل، فإنه يقرب لحظة توقفها. إن المجتمع الإيراني سيغير معادلة العنف لصالح الحرية، وسيبني مستقبلاً إنسانياً بعيداً عن الديكتاتورية وعن أعواد المشانق.



#نظام_مير_محمدي (هاشتاغ)       Nezam_Mir_Mohammadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهم قبول النظام الإيراني بالمطالب الدولية!
- -ثلاثاءات لا للإعدام- تتحدى آلة القتل في إيران!
- بمناسبة يوم الطالب في إيران وأهميته التاريخية
- إيران الهدوء الذي يسبق العاصفة!
- كشفتها بيانات النظام: فصل تعليمي في إيران
- طهران تواصل الکذب والتضليل!
- من 8 مارس إلى 25 نوفمبر: نموذج المرأة التقدمية والانتصار على ...
- صراع البقاء: المأزق الداخلي وعزلة الأذرع الخارجية للنظام
- دبلوماسية الشعب والمقاومة الإيرانية
- نهاية -شتاء الملالي- في ظل البديل الشرعي الوحيد!
- النظام الإيراني يعني: القمع والفساد والفقر
- إنه يستعد لمؤامرة أخرى ضد المنطقة والعالم!
- المنطقة والعالم بحاجة ماسة لنظام جديد في إيران
- أما آن لهذا الکابوس أن ينتهي؟
- الأزمة التي يواجهها النظام الإيراني أکبر من قدراته!
- مثلث إفلاس خامنئي: إعدام، تخاصم، انهيار
- أزمات قد تعصف بالنظام الإيراني بأكمله!
- إيران في منعطف التغيير
- الحقيقة أکبر من أکاذيب النظام الإيراني!
- خامنئي بين حصار خسارة غزة، ولهيب الانتفاضة، وفضيحة الإعدامات


المزيد.....




- عراقجي يكشف تفاصيل خطة -السبعة أيام- لإعادة فتح مضيق هرمز
- غروسي يصف اجتماعه مع لافروف بأنه مهم و-في التوقيت المناسب-
- فيضانات مميتة.. عمليات الإنقاذ في بني وليد بعد سيول خلفت ضحا ...
- تاكر كارلسون يرجح زوال أوكرانيا خلال عشر سنوات
- بوتين: تصعيد نظام كييف يعقّد وضعه أكثر
- البنتاغون يكشف عن حصيلة الجنود المصابين منذ بدء الحرب ضد إير ...
- دميترييف يعقد جولة جديدة من المحادثات مع نظرائه الأمريكيين ف ...
- ثورتي الـ26 من سبتمبر 62م، والـ14 من أكتوبر 63م، في ذكراهما ...
- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - تسارع آلة القتل لدى الولي الفقيه: علامة النهاية الحتمية