نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان
(Nezam Mir Mohammadi)
الحوار المتمدن-العدد: 8541 - 2025 / 11 / 29 - 09:43
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هناك صنف من الناس يلفت النظر بسحر کلامه وما يظهره من نوايا حسنة وخيرة حتى يصل به الامر إلى أن يصور نفسه قديسًا، ولکن وعندما تنظر إلى تصرفاته وأفعاله فإنها على الضد من ذلك تمامًا بل وحتى إن کل ذلك الکلام لا يمت إليه بصلة.
الکلام لوحده لا يکفي أبدا للثقة بالماهية والمحتوى الإيجابي للشخصية الانسانية ما لم يتم إقترانها بالفعل وإن الآية القرآنية رقم 105 من سورة التوبة: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون" واضحة جدا فقد أکدت على العمل وليس على الکلام، وبهذا الصدد، فإن النظام الإيراني الذي زعزع السلام والامن في المنطقة من خلال تدخلاته وإثارته الحروب والازمات فيها، لکنه في نفس الوقت يدعو بلدان العالم إلى عدم التدخل بل والانکى من ذلك إنه يدعي حرصه على السلام والامن في المنطقة.
بلدان المنطقة ولاسيما التي تدخل ويتدخل النظام الإيراني فيها قد إکتوت بالتأثيرات بالغة السلبية لتخلاته ولاسيما في لبنان الذي صار رهين بوکيله حزب الله، لکن اليوم يصدر تصريح مثير للسخرية والتهکم من جانب وزير الخارجية، عباس عراقجي خلال لقاء صحفي له مع قناة "فرانس24"، حيث قال في إجابة له على سٶال بخصوص ضعف النظام بسبب أحداث لبنان وسوريا: "فيما يخص لبنان، نحن لم نتدخل مطلقا في الشؤون الداخلية للبنان. الجيش اللبناني وحزب الله هم من يقررون بأنفسهم."، وهذا الکلام فيه کذب وتناقض واضحين إلى أبعد حد.
عندما يزعم عراقجي بأن نظامه لم يتدخل في لبنان على وجه الاطلاق، فإنه من الصعب إن لم نقل من المستحيل أن نجد متابعا للأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة يمکن أن يصدق هذا الزم الواهي الذي هناك عشرات الادلة والقرائن التي تثبت خلال ذلك تمامًا.
أما عندما يقول بأن الجيش اللبناني وحزب الله هم من يقررون. فإن السٶال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا يجب عند الحديث عن السلام والأمن في لبنان أن يقترن ذلك بطرح حزب الله کصاحب دور "لا يمکن تجاهله"؟ ولماذا يتم وضعه في مصاف الجيش اللبناني کما حاول عراقجي، إذ لا يوجد في العالم کله دولة يجري وضع جيشها الوطني مع حزب تابع لدولة أخرى في نفس الکفة من حيث العمل على المحافظة على الأمن والسلام والاستقرار في البلد.
من الواضح إن التصريحات الصادرة من جانب المسٶولين في النظام الإيراني بشأن لبنان والتي يتم فيها حشر وکيلهم حزب الله قسرا في الأحداث والتتورات الجارية هناك، هو مسعى من أجل إعادة الاوضاع إلى سابق ما کانت عليه وتحديدا قبل الاحداث الاخيرة التي حجمت الحزب وحددت التدخلات الإيرانية هناك، وهذه المحاولات هي محاولات بائسة لا أمل لها ولاسيما وإن الشعب اللبناني يريد العيش بسلام وأمن ولم يعد على إستعداد لجعل وطنه رهين حزب أشهر من نار على علم من حيث عمالته!
#نظام_مير_محمدي (هاشتاغ)
Nezam_Mir_Mohammadi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟