أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة المهدي - تراتيل الغسق الاخير














المزيد.....

تراتيل الغسق الاخير


نعمة المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 14:51
المحور: الادب والفن
    


خاطرة ادبية

​حين سجى الليلُ،
لم يكن ستاراً يا أنتِ.. كان فجوةً أخيرةً في جدار الوقت،
أخلعُ عندها ما تبقّى من "تماسك النهار" الزائف.
​أجلسُ عند حافة السرير،
أتحسسُ ذاك المكان الذي تركتِ فيه أثركِ خفيفاً؛
أثراً مراوغاً.. كأنكِ قمتِ منه للتوّ، وكأنكِ ستعودين بعد قليل.
أراقبُ الساعة.. عقاربها متصلبة، وأنا لا أعاتبُ ركودها؛
فبعضُ اللحظاتِ من فرطِ قسوتها.. تستحق أن تتوقف.
​في محرابِ الليل، لا أحتاجُ لتبريرِ انكساري.
هنا.. تسقط الأقنعةُ عن وجوهنا المتعبة،
فأبقى كما كنتُ معكِ دائماً:
أضعف.. وأصدق.
​تأتين..
لا كطيفٍ عابر يخشى الضوء، بل كحقيقةٍ وحيدةٍ تعرفُ طريقها إلى قلبي.
أراكِ في انكسارِ الظلِّ على الجدار، وفي التفاتةِ الضياءِ الشحيح،
وفي هذا "الصمت" الذي استحالَ لغةً وحيدةً منذ رحلتِ.
أمدُّ يدي..
لا لألمسَ جسداً غادره المدى،
بل لأتأكدَ أن نصلَ الغيابِ ما زال يوجعني بالطريقةِ ذاتها،
وأنَّ نَدبةَ الفقدِ لم تلتئم بعد.
​خارج حدود الغرفة، تعبثُ النسماتُ بالستائر..
فأهمسُ لنفسي:
إذا كانت الريحُ العابرة لم تنسَ ملامحكِ،
فكيف يُطلبُ من الذاكرةِ أن تستقيل؟
​ومع دنوِّ الفجر، لا ينهضُ في داخلي سوى حنينٍ قديم.
لا أبحثُ عن تعازٍ باردة، ولا أرجو من الصباحِ ما لا يملك.
أفتحُ النافذة.. أستنشقُ بقايا عطركِ في الهواء،
وأدركُ حينها..
أن الليلَ إنما سجى، ليتيحَ لي الوقوفَ قليلاً في حضرةِ غيابكِ..
معكِ..
ولو بما تيسّر من وجعِ الذكرى.



#نعمة_المهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعٌ عند الفجر / ٣
- وداع عند الفجر / ٢
- وداعٌ عند الفجر / ١
- الغريبةُ والناقوس
- خارج المَتْن / ٦
- أصوات تحت الركام / ٥
- أصوات تحت الركام / ٤
- أصوات تحت الركام / ٣
- أصوات تحت الركام / الناجي
- أصوات تحت الركام / ٢
- امرأة خارج الملف
- ما لا تُصادره الثورات
- طينٌ لا يُغتَفَر
- سيرة رجلٍ لم يعثر على صورته
- قبرٌ في الروح
- وصية لم تكتمل
- صدأ الشالجية
- خارج المتن
- عقد بلا فرح
- وصل الغرامة


المزيد.....




- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...
- تعزيزاً لثقافة المشاركة.. محمد نبيل بنعبد الله يستقبل شباب ن ...
- -خذلنا الشعب وفشلنا-.. الممثلة البريطانية الإيرانية نازانين ...
- 7نصوص هايكو:الشاعر محمد عقدة ,دمنهور.مصر.
- أغاثا كريستي -ملكة الجريمة- الأعلى مبيعاً في التاريخ
- عشرات الفنانين العالميين يطالبون بإنهاء الهجمات الإسرائيلية ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة المهدي - تراتيل الغسق الاخير