أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حجي قادو - إيران على صفيحٍ ساخن














المزيد.....

إيران على صفيحٍ ساخن


حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)


الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 01:50
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تشهد إيران حالةً من الغليان الشعبي غير المسبوق، مع اندلاع موجة احتجاجات واسعة عمّت مختلف أرجاء البلاد، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية المتردّية التي يعيشها المواطن الإيراني. ويعزو المحتجون هذا التدهور الحاد إلى السياسات الإقليمية للنظام، ولا سيّما تدخلاته العسكرية المكلفة في عدد من دول المنطقة، ودعمه المتواصل لجماعات مسلّحة، سواء في مواجهة حكومات قائمة أو، في بعض الحالات، ضد شعوب تلك الدول نفسها.
لقد استنزفت هذه التدخلات خزينة الدولة الإيرانية، عبر إنفاق مليارات الدولارات على دعم حركات وتنظيمات مسلّحة، من بينها حركة حماس في فلسطين، وحزب الله في لبنان، إضافة إلى مساندة النظام السوري السابق، ودعم جماعة الحوثي في اليمن في صراعها مع الحكومة الشرعية. وقد جاء هذا الإنفاق الخارجي على حساب الداخل الإيراني، حيث تفاقمت معدلات التضخم، واشتدّ الركود الاقتصادي، وتراجعت القدرة الشرائية للمواطنين إلى مستويات غير مسبوقة.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات من شوارع طهران، ولا سيّما من الأحياء والأسواق التي يقطنها التجار وميسورو الحال، قبل أن تمتد سريعًا إلى معظم المحافظات والمناطق الإيرانية. ورفع المتظاهرون مطالب واضحة، تمثّلت في تحسين أوضاعهم المعيشية، والخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز الحقوق الثقافية والاجتماعية، وتوجيه موارد الدولة نحو الداخل بدل إنفاقها في صراعات خارجية لا تعود بالنفع على الشعب الإيراني.
في المقابل، واجهت السلطات هذه الاحتجاجات بتدخل أمني مباشر، حيث استخدمت الشرطة والأجهزة الأمنية أساليب قمعية لتفريق المتظاهرين، شملت الاعتقالات الواسعة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، ما زاد من حدّة الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاج.
وأصرّ المرشد الإيراني على وضع حدّ لهذه التحركات بالقوة، دون تقديم حلول حقيقية للأزمة الاقتصادية، أو إطلاق حوار جاد مع الشارع، أو حتى توجيه خطاب تطمين للشعب يتعهّد فيه بخارطة طريق واضحة لتحسين الأوضاع المعيشية وتنفيذ المطالب المحقّة.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إدانات دولية واسعة لأساليب تعامل النظام الإيراني مع المحتجين. فقد لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية التدخل لحماية المتظاهرين، الأمر الذي أثار غضب القيادة الإيرانية، التي سارعت إلى رفض أي تدخل خارجي، معتبرة ما يجري شأنًا داخليًا بحتًا.
وفي سياق متصل، ربطت أوساط معارضة في إسرائيل بين الوضع الداخلي المتأزم في إيران وبين اعتقال رئيس فنزويلا، مشيرةً إلى أوجه تشابه بين النظامين من حيث القمع والأزمات البنيوية. من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي السلطات الإيرانية إلى احترام حق الشعب في التظاهر السلمي، وضمان حرية التعبير، مطالبًا إياها بممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المحتجين، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.
وتأتي هذه الدعوات الأوروبية على خلفية العقوبات الدولية المفروضة على إيران، والتي فاقمت من تعقيدات المشهد الاقتصادي، لكنها، في نظر المحتجين، لا تبرّر استمرار النظام في سياساته الداخلية والخارجية التي يدفع ثمنها المواطن الإيراني وحده.



#حجي_قادو (هاشتاغ)       Haji_Qado#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قسد والسلطة المؤقتة: تقارب أمني وتأجيل الاستحقاق الكردي
- غياب أحمد الشرع عن المشهد الإعلامي: تساؤلات مفتوحة وروايات م ...
- القافلة الكردية تمضي… والضجيج يتلاشى
- أسئلة معلّقة في الذاكرة السورية
- سوريا بين وهم الشرعية وواقع الانقسام المجتمعي
- سوريا على حافة الانقسام: حين تتحوّل السياسة إلى صراع شوارع
- اتفاق 10 آذار: بين وحدة النص ومحاولات التفريغ السياسي
- تحطم الطائرة الليبية في أنقرة: قراءة سياسية في التوقيت والسي ...
- الدولة الكردية: ضرورة الاستقرار في الشرق الأوسط
- تشويه الهوية الكردية بين الخطاب القومي والإسلام السياسي
- رئاسة بلا سيادة: حين يُدار المشهد السوري بمنطق المخفر
- قسد بين اندماجٍ قسري ودعمٍ أمريكي ودولي… مستقبلٌ غامض وصراعٌ ...
- انتصاراتُ الكُردِ في ميدانِ المعركةِ تُمحى على طاولةِ المفاو ...
- بين حقّ الاحتفال وذاكرة الجراح: قراءة في الموقف الكردي
- سوريا بين الخطاب المعلن والواقع الميداني
- ارتباك في الخطاب السياسي… ومصير سوريا رهينة التناقضات
- السلام المؤجَّل وحقوق الكرد… بين الوعود السياسية وواقع الإنك ...
- الاتجاه المعاكس… حين يتحول الإعلام إلى منصّة للفتنة-
- بهجلي وقلق أنقرة المتجدد من تقارب كوردي كوردي
- الكورد تاجٌ على رؤوس من أراد إهانتهم


المزيد.....




- تصاعد الاشتباكات في إيران واتهامات باستخدام القوة وقطع الإنت ...
- ترامب يتوعد طهران -بالضرب بشدة- إذا قتلت المتظاهرين
- إيران: اتساع رقعة الاحتجاجات وانقطاع الإنترنت.. وترامب يهدد ...
- مجموعة -حنظله- السيبرانية تکشف هوية ضابط رفيع في الموساد وهو ...
- The Current Situation in Venezuela: A Government in Charge, ...
- اعتصام وإضراب عن الطعام بقصبة تادلة: حوار مع المناضل محمد ال ...
- الإعلان عن إطلاق الحملة الإعلامية لإنقاذ الأسرى في سجون الاح ...
- الحزب الشيوعي السوداني يدين بأشدّ العبارات التدخل الأمريكي ا ...
- النطق بالحكم في قضية فصل القيادي العمالي هشام البنا 3 مارس ا ...
- رؤيتنا: مواجهة العدوان الامبريالي على فنزويلا.. واجب كل الثو ...


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حجي قادو - إيران على صفيحٍ ساخن