أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم عبدالله الزبن - إلى ياسمينا التي وُلدتْ اليوم














المزيد.....

إلى ياسمينا التي وُلدتْ اليوم


هاشم عبدالله الزبن
كاتب وباحث

(Hashem Abdallah Alzben)


الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


إليكِ يا من صعدتِ اليوم السبت الثالث من كانون الثاني/يناير إلى الحياة،

صعدتِ للحياة روحاً ياسمينية وجسداً مُفعماً بالنمو والرغبة بالعَيش، أتمنى لكِ عَيشاً طيباً مليئاً بكثافة المشاعر وتألّق الأفكار، وأكتبُ إليكِ هذه الكلمات لتقرأينها في الوقت المُناسب لكِ؛ لتُدركي حجم تأثيركِ في حياتنا أنا وأمك الحبيبة، إعلمي بأن أمكِ إمرأة عظيمة بكُل ما تحمله الكلمة من معنى وتأويل، وأعلمي بأنني كُل أمنياتي لكِ تتجسد في أن تكوني مثلها؛ في حيويتها ونشاطها وعقلها ورؤيتها للحياة وطريقة تعاملها معها،

أعلم بأن شخصيتك ستتشكل بشكل لا يُمكنني حصره أو توجيهه، ولكنني أعلم بأن الأم هي التي تخلق لأبنتها عالمها الذي سيؤدي بها لأن تكون كما هي الآن، كل إمرأة هي تجسيد لرؤية أمها بشكل أو بآخر، وأنتِ محظوظةٌ جداً بأُمكِ آلاء،
فخورون بكِ أنا وأمكِ قبل أن تجترحينَ أيَّ شكلٍ من أشكال البطولة، ولن نُسدي لك النُصح الآن، ولا حتى عندما تبلغين الثلاثين من عمرك، سنعمل جاهدين لتُدركِينَ معنى الحياة وقيمتها وجوهرها وسنصنع لكِ عالماً مُلهماً ومُحفزاً للتفكير،

يا ياسمينا، إخترنا إسمك بلا نون أو ـة لترتفعي بأغصان فكركِ دون سقف أو حيّز، لتكونِ كالياسمين الدمشقيّ وأكثر، ياسمينا بلا تشبيه، مُتفردة ومُبدعة في بثِّ السعادة والطمأنينة في روح كُل من أقترب منكِ،

نريدكِ قويةً بالفكر الحقيقيّ والجوهريّ، ونريدكِ كدمشق مهما تعاقبت عليها المآسي تخرج كالعنقاء من رمادها،
فالقوة يا عزيزتي ياسمينا هي ما نحتاجها في حياتنا لنمضي بها أحياء لا أموات مع وقف التنفيذ، والسعادة الحقيقية كُلها تكمن في أن نُحسن إستخدام عقولنا، وأن نُدرك كيف نبني واقعنا بعيداً عن إنعكاسات الهشاشة السائدة والمُتجذرة،

لن نقول لكِ كوني طبيبة أو شاعرة أو قديسة، لن نُخضعكِ للتنميط، ونراك بتوقعاتنا، ونحفر فجوةً بيننا وبينكِ، بل دائماً سنكون بجانبكِ وسنحكي لكِ رؤيتنا ومنظورنا للمواقف والأحداث والمعتقدات الشائعة والراسخة في الوجدان الشعبي، وسنساندكِ دون أن ندعكِ تخوضين الغمار وحيدةً، لنأتي كمنقظين بعد فوات الأوان، وأنما سنخوضُ معكِ كُل الغمار، ونمنع عنكِ كُلَّ الشرور حتى لو كلّفني ذلك حياتي.

ستفخرين بنا دوماً، وستجديننا دائماً مُبتكرين للقيمة والمعنى، وسنصنع مجدنا الخاص و حياتنا العظيمة ونرسم بالحب أعظم لوحات التآلف والسعادة.

إعلمي بأن السعادة لا تُحب الشروط، والأشباح تخرج فقط عندما يغيب العقل، والروح في بحثها عن الإرتقاء لابُدَّ أن تُلامس الظلام، والخوف كُلُّ الخوف هو في ضعف العقل والتفكير، والموت ليس إلّا ولادةً جديدة، والموت الحقيقي يكمن في العيش الكسول والخامل والفوضوي، والنجاح هو في أن نستطيع تغذية العظمة الكامنة فينا، فيكِ، في داخلك اليوم وعُمركِ يوم، بذرة الإنجاز وهذه البذرة لن تنمو دون رعاية وسقاية، إستقي من النظري والعملي، إقرأي في كل العلوم، وغذّي خيالكِ بإبداع الأدب العاملي، تعرّفي على القرآن وتفسيره وسيرة النبي محمد، وعالم صوفي وملحمة الأخوة كارامازوف وعبدالرحمٰن مُنيف، وأدخلي متاهة الأرواح وألعبي لعبة الملاك لكارلوس زافون، وأنظري بعيون إريك فروم لتُتقني فنّ الحياة وفنّ الإصغاء وفن الحب...

العالم يا عزيزتي واسع وكبير، ومُتغيّر وأحداثه مُثيرة للدهشة والسُخرية والحزن، وفيه ما فيه من الحكمة، فأبحثي عن الحكمة في كُل الأحداث، فأنتِ أعظم وأجمل ما في هذا العالم...



#هاشم_عبدالله_الزبن (هاشتاغ)       Hashem_Abdallah_Alzben#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبوءة 1
- تعلّمنا
- بيانٌ إنسانيّ أو فضفضة شاب عربيّ حالم
- تأمُّلات...
- فكرة أو وهم
- الحياة: بين الهَزل والجِد..
- نصوص لم تكتمل
- -المُثقف والسُلطة-
- ما قبل الهروب...
- عن التنمية المُجتمعية
- مُلاحظة...
- من طفلة لاجئة (قصة قصيرة)
- عن الحُب...
- -حين تركنا الجسر-
- رغد (قصة قصيرة)
- تصدّقوا...
- الصحة النفسية... الأهمية مُقابل الإهمال!
- إطلاق طاقات الحياة (قراءة في علم النفس الإيجابي)
- الإرهاب الصهيوني
- مقتل البغدادي ونظرية الوحش الكامن


المزيد.....




- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم عبدالله الزبن - إلى ياسمينا التي وُلدتْ اليوم