أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم عبدالله الزبن - -حين تركنا الجسر-














المزيد.....

-حين تركنا الجسر-


هاشم عبدالله الزبن
كاتب وباحث

(Hashem Abdallah Alzben)


الحوار المتمدن-العدد: 6454 - 2020 / 1 / 3 - 00:26
المحور: الادب والفن
    


حين تركنا الجسر

أو عندما يعيشُ الإنسانُ مريضًا، مهووسًا بهزيمته. الهزيمة حدث مفصلي،
الهزيمة تحدث في لحظة، تتغير بعدها الحياة، تأخذ شكلًا جديدًا؛ الروائح والألوان وحتى الذكريات... كل شيء تمامًا يتغير بعد الهزيمة،

زكي النداوي ورفيقه الكلب (وردان) والجسر الذي بناهُ الرفاق ليعبروا النهر بواسطته وفي أثناء المعركة "الفاصلة" جائتهم الأوامر العُليا "بأن يتركوا الجسر وينجوا بأنفسهم..."، لم يكونوا مُجرد أبطال لرواية "حين تركنا الجسر" التي أبدعها الراحل عبدالرحمن منيف عام 1976،
كانوا تجسيدًا واقعيًا لهزيمة الإنسان، وكيف تُغيّر الهزيمة كل شيء تمامًا، خصوصًا "الروح" التي لم تموت لكنها فقدت حياتها... صارت روحٌ مهزومة، تنغرس في الأجساد وتُحركها في دائرتها الضيّقة، تبقى الرغبة المُستحيلة تنهشُ الوعي اللحظي تُعيده لتلك اللحظة التي لم تنتهي... كان النصرُ إحتمال/مُمكن لو...
ولكننا هُزمنا... هُنا تسقط الروح في مُستنقع عميق ولزج، ترتعش... تنتفض... كطائر أصابته رصاصةُ صياد مُحترف، وزكي الندواي صياد أو مريض بالصيد بعد ترك الجسر، يُمضي وقتهُ باحثًا عن "ملكة الطير" معهُ كلبه وردان، يُهينه بشتائمه أحياناً يضربه، ويشتم نفسه... يتذكر الجسر كثيرًا، تُحاصره الرغبة في صيد تلك الملكة وحتى في لحظات الهدوء تنفجر في داخله ذكرى الهزيمة وترك الجسر...
‏" العجز يسري في الدم، وسيأتي يوم لا `يُنجب رجال هذه الأمة إلا الأقزام والمُشوهين.. والأقزام والمشوهون لا يعرفون إلا أن يموتوا رخيصين"... هكذا يتحدث زكي لوردان، يتحدث إليه كثيرًا ومُجمل حديثه لكلبه عن تلك الهزيمة وعن ذلك الجسر وعن إنتصاره العظيم بصيده لذلك الطائر،
يتبين فيما بعد بأنه "بومة".
كان زكي يتمنى لو أنهم "فجّروا الجسر" على الأقل... من العار الفظيع ترك الجسر للأعداء، لو أنهم لم يطيعوا الأوامر... ربما كانوا أموات الآن، ولكن هل حياة المهزوم تستحق؟!
كان زكي واحدًا من جيل مهزوم،
وكان الحزن القاتم يرتسم... يلوّن الأشياء في ذلك الوطن المألوف بلونه الغريب والفاحش، والوجوه في كل الأرجاء تعكسُ الحزن العام والكبير،

ويبقى السؤال؛ كيف يتجاوز المهزوم هزيمته؟ وكيف تنتصر الإرادة وهي الإنسان على روح الهزيمة التي إستوطنته وقيّدت أركانه؟



#هاشم_عبدالله_الزبن (هاشتاغ)       Hashem_Abdallah_Alzben#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رغد (قصة قصيرة)
- تصدّقوا...
- الصحة النفسية... الأهمية مُقابل الإهمال!
- إطلاق طاقات الحياة (قراءة في علم النفس الإيجابي)
- الإرهاب الصهيوني
- مقتل البغدادي ونظرية الوحش الكامن
- عن الإنسان المهدور
- عن رداءة الواقع
- عن الهروب من السجن الكبير
- عن كتاب الشهيد ناهض حتّر -الخاسرون، هل يُمكن تغيير شروط اللع ...


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم عبدالله الزبن - -حين تركنا الجسر-