أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم عبدالله الزبن - عن الهروب من السجن الكبير














المزيد.....

عن الهروب من السجن الكبير


هاشم عبدالله الزبن
كاتب وباحث

(Hashem Abdallah Alzben)


الحوار المتمدن-العدد: 6369 - 2019 / 10 / 4 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


كم هو صعب فعلُ الكتابة عن وطن؟ أن تُحاول صياغة/ترتيب عبارات تتراقص بفوضى في ذهنك؟
ثمة أشياء لا تُكتب أو لا يُمكن كتابتها، كشعور عميق وحقيقيّ جدًا، في الكتابة زيفٌ مُفتعل، وعندما أُحاول الكتابة عن وطن أجدني بلا مِداد لغوي، وبلا قوة ذهنية تهزم فوضى العبارات الكثيرة... لكنني سأُحاول؛

بالأمس صادفتُ بوست عن الهجرة من الوطن. أو إلى حيثُ ينتهي هروب المواطن، هُناك حيث ينتهي هروبه يكونُ وطنه. إستوقفني البوست وبقي يُدمدم في رأسي، وتنامت الأفكار وتداخلت؛ لماذا يهرب الإنسان من وطنه؟ وكيف يتحول الوطن لسجن كبير يتحرر منه المواطن عندما يهجره هاربـًا منه لبلد غريب وبعيد... لبلد أوروبيّ مثلًا، وهُناك تبدأ الحُرية والشعور بالقيمة والخ.

المُهاجر ليسَ هارب، وليس ناكر لوطنه الأم. هو خائب الظن فقط، نعم خاب ظنه بوطنه، وطنه الذي لم يُعامله كما يجب أن يُعامل إنسان، وكما أسلفت صارت جغرافيا الوطن سجن كبير، وما هي رغبة السجين الدائمة؟

رغبة السجين/ المواطن هي البحث عن سبيل/طريقة للتحرر من الجُدران والقُضبان، للتحرر من الوطن "السجن". مَن حوّل الأوطان لسجون كبيرة؟ مَن هجّر الأبناء وأنتزعهم من أحضان أمهاتهم؟ ليُلقيهم على أرصفة البلاد الغريبة والبعيدة والباردة، يتحسسون ملامح كرامتهم المهدورة وبقايا إنسانيتهم التي ضاعت هُناك في وطنهم؟

قد لا نتفق مع مقولة "الوطن حيث ينتهي الهروب... أو ما شابه تلك العبارة من عبارات مُتداولة"، ولكن علينا الإجابة عن سؤال بسيط، وهو مَن حوّل الأوطان لسجون كبيرة؟

ما هو الوطن؟ وهل بالفعل أنتمي لوطني أم أن الصدفة أوجدتني هُنا في هذه الجغرافيا التي ألعنها في سرّي وعلانيتي؟ وأنتظر فرصة هربي منه حيثُ أختار، وحيثُ أجدُ المكان الذي يحترم كياني!
كم هي أوطاننا ظالمة وكم نحنُ بحاجة أوطان حقيقية لا مُجرد أماكن تحتوي أعداد غفيرة ومملوكة لفئات عُليا ومُستبدة؟!



#هاشم_عبدالله_الزبن (هاشتاغ)       Hashem_Abdallah_Alzben#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن كتاب الشهيد ناهض حتّر -الخاسرون، هل يُمكن تغيير شروط اللع ...


المزيد.....




- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...
- تعزيزاً لثقافة المشاركة.. محمد نبيل بنعبد الله يستقبل شباب ن ...
- -خذلنا الشعب وفشلنا-.. الممثلة البريطانية الإيرانية نازانين ...
- 7نصوص هايكو:الشاعر محمد عقدة ,دمنهور.مصر.
- أغاثا كريستي -ملكة الجريمة- الأعلى مبيعاً في التاريخ


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم عبدالله الزبن - عن الهروب من السجن الكبير