أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - خالد بنشريف - أمريكا و إجتياح فنزويلا بين الشرعية الدولية و البلطجة














المزيد.....

أمريكا و إجتياح فنزويلا بين الشرعية الدولية و البلطجة


خالد بنشريف

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 17:17
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


ظلت أمريكا تتربص بڤيزويلا منذ سنين لأسباب متعددة يمكن حصرها في ثروات ما تحت الأرض و السياسةالخارجية الغير راضية عنها.إذ رغم أنها حاولت استصدار قرار أممي سنة 2019 لإدانتها و من ثم التمهيد لإجتياحها،فقد كان الڤيطو الروسي و الصيني لها بالمرصاد.إلا أن صبر أمريكا نفد و
لم تعد مقتنعة سوى بالحل الذي يتجاوز الشرعية الدولية،لذلك فإن المخدرات التي جعلتها دريعة لتنفيذ جريمة إجتياح دولة معترف بها في المنتظم الدولي،لم تكن أبدا السبب الرئيسي،بل الوصول إلى نفط ڤنزويلا و دهبها و ثروات أخرى كان هو هدف بلطجي العالم دونالد ترامب و عصابته لحل مشاكل أمريكا الداخلية .

لقد ظلت أمريكا متوجسة منذ زمن من التقارب مع الصين التي أقرضت ڤنزويلا لحد الآن 70 مليار--$-- و نفذت معها مشاريع إقتصادية ضخمة مشتركة،و ما زاد الطين بلى هو قلقها أيضا من حجم المبادلات التجارية المتنامية مع روسيا التي بلغت 15 مليار--$-- السنة الماضية،إضافة الى علاقاتها المتقدمة مع تركيا كمارد جديد إستيقظ من سباته بقوة كقائد محتمل للعالم الإسلامي السني،ناهيك عن دعم ڤنزويلا اللامحدود حكومة و شعبا للقضية الفلسطينية.

إن سياسة أمريكا آتجاه الدول الرافضة للدخول إلى بيت طاعتها لا تخرج عن مخططين إثنين لا ثالت لهما:
أولا،شيطنة ڤنزويلا خارجيا عن طريق الإعلام و تصويرها للرأي العام العالمي على أنها وكر لعصابات تجار المخدرات. ثانيا،محاصرتها إقتصاديا لخلق متاعب في العيش الكريم لدى عموم الشعب الذي يرجى سخطه على النظام القائم.

لقد نجحت أمريكا بالفعل في جعل مستوى المعيشة ضعيف من حيث الأجور،حيث وجدنا أن الجينرال العسكري الڤينزويلي على سبيل المثال يتقاضى أجرا شهريا لا يتعدى 20--$--،إذ رغم أن الرئيس المعتقل مادورو منح جنرالاته أراضي فلاحية شاسعة للإستغلال الشخصي،فقد آستطاعت أمريكا إختراقهم ليصبح بعضهم خونة الداخل الذين ساهموا في ذلك الإنهيار الدراماتيكي السريع الذي أوصل أمريكا و لو مبدأيا حسب الأحداث الجارية الآن إلى بلوغ أحد هدفيها الذي عبر عنه دونالد ترامب بكبريائه المعهود و دون تردد قائلا:"سنحصل على كثير من الثروة".

لقد آقتاد الجيش الأمريكي نيكولاس مادورو مقيدا إلى الشرطة الفيدرالية لمكافحة المخدرات،حيث ثم تصويره بهكذا تصرف أمام عدسات كاميرات القنوات الدولية على أنه زعيم مافيا تجارة المخدرات الدولية،ليقتنع بذلك العالم بمشروعية التدخل العسكري الأمريكي في ڤنزويلا.لكن الغريب في هذا العالم الذي لا تنطق دوله سوى بلغة المصلحة الشخصية،فقد رأينا أن الصين التي تقدم نفسها اليوم كقائد جديد للعالم تصرح على لسان احد الناطقين بإسمها على أنها "لن تحارب إلا إذا مست مصالحها"،و في الإتجاه ذاته تؤكد روسيا بأنها "لا تملك سوى سوى الإدانة لهذا التدخل السافر".

لازالت لحد الآن أمريكا تبعث برسائلها إلى أنظمة العالم و تؤكد لهم جميعا أنه لا أحد في مأمن من بطشها،ذلك أن ما حصل مع جينرال بنما نورييغا،و عراق صدام حسين،هو نفسه ما ينتظر نظام الملالي في إيران و أيضا تركيا أردوغان التي ما فتئت تتلقى التهديدات من شرطي أمريكا المدلل إسرائيل التي هللت للنصر الأمريكي السريع في ڤنزويلا.



#خالد_بنشريف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا و إجتياح فنزويلا بين الشرعية الدولية و البلطجة


المزيد.....




- رغم التهديدات.. كلينتون وزوجته يرفضان الإدلاء بشهادتهما في ت ...
- الشركة الأم لمتجر -ساكس فيفث أفينيو- الفاخر تتقدم بطلب إعلان ...
- ترامب يهدد إيران مجددًا: سنتخذ إجراءات قوية جدًا وسنفوز
- باريس تستضيف مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني في مارس المقبل
- -النظام الإيراني لن يخرج من هذه المظاهرات كما دخلها- مقال في ...
- ما أشبه الليلة بالبارحة
- تصريح صحفي صادر عن حزب الوحدة الشعبية
- من العزلة إلى الشهرة: التحوّل الكبير في واحة سيوة المصرية
- -مرحبا بحامي المتحرشين بالأطفال- ترامب يرد على عامل في ميشيغ ...
- موريتانيا: قاضي التحقيق يحيل ولد غده إلى المحكمة الجزائية وي ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - خالد بنشريف - أمريكا و إجتياح فنزويلا بين الشرعية الدولية و البلطجة