أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد تقوائي - فنزويلا: تضارب ردود الفعل














المزيد.....

فنزويلا: تضارب ردود الفعل


حميد تقوائي

الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمثل الإطاحة بالرئيس الفنزويلي مادورو عبر الغزو العسكري الأمريكي بداية عهد جديد للهيمنة الأمريكية من خلال التدخل العسكري في "الفناء الخلفي" لأمريكا اللاتينية. وخلافًا لمزاعم إدارة ترامب، لم يُنفذ هذا الغزو دفاعًا عن الديمقراطية، ولا حتى لمكافحة عصابات المخدرات. هذه الحقيقة واضحة لدرجة أن كامالا هاريس، وأعضاء مجلس الشيوخ اليساريين في الكونغرس الأمريكي مثل بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وحتى النائب الجمهوري تايلور غرين، أعلنوا أن الهجوم العسكري على فنزويلا لا علاقة له بادعاء الدفاع عن الديمقراطية. ولا يتعلق الأمر بمواجهة عصابات المخدرات، بل إن هدف ترامب هو السيطرة على موارد النفط الفنزويلية و"لعب دورٍ قوي في المنطقة".

لكن مهما كانت أهداف ودوافع الحكومة الأمريكية، فإن ذلك لا يُغير حقيقة أن حكومة مادورو كانت نظامًا قمعيًا يفتقر إلى أي قاعدة شعبية. تولى الرئاسة لثلاث ولايات عبر انتخابات مزورة، على غرار انتخابات الجمهورية الإسلامية، حيث استبعد معارضيه، واستخدم الرشوة والاحتيال. ووفقًا للأمم المتحدة، فقد وقعت أكثر من 9000 عملية قتل خارج نطاق القضاء خلال فترة حكمه، وأُجبر نحو 5 ملايين شخص على مغادرة البلاد. في الوقت الذي تعصف فيه أزمة اقتصادية هائلة، وتضخم، وارتفاع في الأسعار، وبؤس عام في فنزويلا، جمع مادورو وعائلته ثروة فلكية، من بينها 700 مليون دولار في بنوك غربية استولت عليها الحكومة الأمريكية. على الصعيد الدولي، كانت حكومة مادورو في صف الجمهورية الإسلامية وروسيا والصين. وصف مادورو خامنئي بأنه "قائد حكيم" ورئيسي بأنه "أخ أكبر"، وكان داعماً وحليفاً استراتيجياً للجمهورية الإسلامية. خلال فترة حكم مادورو، اعتُبرت فنزويلا ملاذاً آمناً لاستثمارات الجمهورية الإسلامية ونفوذ الإسلام السياسي في المنطقة. لذا، لا بد من القول إنه لا يوجد "أبيض وأسود" أو "خير وشر" في الهجوم على فنزويلا. فترامب لا يمثل الديمقراطية، ولم يكن مادورو يساريًا أو ديمقراطيًا. إننا نواجه هنا مواجهة بين سلطة فاشية وديكتاتور مجرم. لو كان مادورو يحظى بأي قبول شعبي، لما تمكنت الحكومة الأمريكية من اعتقاله وترحيله هو وزوجته بهذه السهولة في هجوم أشبه بالانقلاب. إن إزاحة مادورو، كإزاحة بشار الأسد، هي مواجهة بين قوتين رجعيتين. ومهما كانت أهداف الحكومة الأمريكية، فإن هذه الحقيقة لا تتغير. إن إزالة نظام ديكتاتوري قمعي ملطخة يداه بدماء شعبه، ومن هذا المنظور، يمكن أن يوفر ذلك بيئة مواتية للتواجد النشط وتوسع القوى اليسارية والمحبة للحرية في ذلك البلد.
فيما يتعلق بالوضع السياسي في إيران، فإن إزاحة مادورو تمثل ضربة للجمهورية الإسلامية، التي كانت تحاول استخدام فنزويلا كقاعدة للإسلام السياسي في أمريكا اللاتينية، وسوق استثمارية لآيات الله المليارديرات، وحتى كبلد آمن وملاذ في المستقبل للإطاحة بها. من هذا المنظور، فإن سقوط مادورو، كسقوط بشار الأسد، يمهد الطريق للإطاحة بالجمهورية الإسلامية بقوة الثورة الشعبية الإيرانية.


٤ يناير ٢٠٢٦
ترجمة- سمير نوري



#حميد_تقوائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموجة الجديدة للثورة والترامبية الوطنية
- مستنقع الترامبية وأفق الاشتراكية
- يشكل سقوط الأسد ضربة قاتلة أخرى للجمهورية الإسلامية
- كلمة مع الناجين (SRVIVORS) من التاريخ!
- كل داعي للسلام، يجب ان يكون مناضلا للاطاحة بالنظام!
- وفاة حسن نصر الله والوضع المؤسف للجمهورية الإسلامية
- هل الاشتراكية ممكنة في إيران؟ الجزء الثالث
- منصور حكمت والعالم اليوم
- هل الاشتراكية ممكنة في إيران؟ الجزء الثاني
- هل الاشتراكية ممكنة في إيران؟
- ضرورة الاشتراكية واستصوابها
- النسوية ما بعد الحداثة ( البوستمودرينيزم) وحركة تحرير المرأة ...
- الحياة المخزية للجمهورية الإسلامية مرتبطة بشعر المرأة!
- كارثة اسمها -زواج الاطفال-!
- القرآن على النار!
- الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا ومهام الحركة المناهضة للحرب
- غزو أوكرانيا وتعفن الرأسمالية في عصرنا!
- الموت لطالبان سواء في كابول أو طهران!
- منصور حكمت والشيوعية السياسية
- في الذكرة رحيل منصور حكمت!!


المزيد.....




- ما أهمية غرينلاند التي يريد ترامب السيطرة عليها؟
- ماذا نعرف عن -إعلان لانسينغ- الذي أيدت أمريكا فيه سيطرة الدن ...
- هدوء حذر يخيم على حلب وتعليق الدراسة والدوام والرحلات الجوية ...
- ترامب: فنزويلا ستسلم واشنطن قرابة 50 مليون برميل نفط
- توتر بحري روسي أميركي قرب فنزويلا.. موسكو ترسل غواصة
- واشنطن تضع وزير الداخلية الفنزويلي على رأس أهدافها
- -فنزويلا ستسلّم أمريكا ما بين 30 و50 مليون برميل نفط-.. ترام ...
- سوريا تعلق الرحلات الجوية في حلب مع اندلاع اشتباكات بين الجي ...
- لماذا يبدو النظام الإيراني في أضعف حالاته؟
- قتيل ومصابون في مظاهرة للحريديم بالقدس


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد تقوائي - فنزويلا: تضارب ردود الفعل