أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - قاع متشابك .... .... ...... .رواية الروائي الموصلي سالم صالح سلطان














المزيد.....

قاع متشابك .... .... ...... .رواية الروائي الموصلي سالم صالح سلطان


ابراهيم خليل العلاف

الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 22:06
المحور: الادب والفن
    


ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وكم كنت سعيدا ، وأنا أسال الكاتب ، والقاص ، والروائي الاخ والصديق الاستاذ سالم صالح سلطان عندما التقينا ما جديدك ؟فأجابني أصدرت روايتي الجديدة ( قاع متشابك ) ، وستصلك .
وما هي الا أيام ووصلتني نسخة من الرواية ، وهي الان بين يدي وانا اشكره .صدرت بحلة قشيبة عن (دار الميثاق) -المجموعة الثقافية بالموصل 2025 بواقع (208) من القطع الوزيري وبغلاف سميك واخراج متقن .
وبدأت بالقراءة ، وانا أعرف أن كاتبها الاستاذ سالم صالح سلطان أصدر قبلها ثلاثة مجاميع قصصية ، وروايتين ، وعدد من النصوص ومنذ سنة 1996 وهو كاتب له مقالات في صحف منها جريدة (الزمان ) وقد تخرج في قسم الاعلام بكلية آداب جامعة الموصل وعمره اليوم (61) سنة .
انا معه منذ ان كتب روايته الاثيرة ( سكاكر البرجس ) سنة 2007 .. كتبت عنها ، وكتبت عن بعض اعماله .كاتب متمكن ، وروائي فذ .. يكتب بأسلوب واقعي آخاذ يجعلك عندما تمسك الرواية لاتتركها الا وتنتهي من قراءتها وهكذا كان الامر معي وهو في روايته الجديدة (قاع متشابك) يتناول موضوعا عشناه وعرفنا اوضاعه ، وملامحه ، وظواهره ، وتأثيراته .انه السنوات الثلاثة التي وقعت فيها الموصل تحت سيطرة عناصر داعش 2014-2017 ، وهو في روايته يسميهم (الجماعات الخاصة) ويقف عند واحد ممن اصطف معهم من اهالي محلة وادي حجر في الموصل اسمه (مارد سلام) وجد نفسه وهو طفل صغير ، ومن دون معرفة السبب عند امرأة عجوز ربته لسنوات ثم ماتت وبلغ السادسة والعشرين وهو وحيد ، متقوقع على نفسه ، عاطل ، روحه خرساء لم يعثر على بشر يبثه احلامه بل كان كما يقول الكاتب "في عزلة يفتقر معها لشكل حياة او رفيق او انيس يتفاعل معه ..." .
ويضيف :" كانت مخيلة مارد سلام تعيش سوداوية في التفكير تتخللها مشاهد رؤوس مقطعة تتدحرج ولا تغيب عن فكره " .وفي غفلة وجد نفسه منتميا لمن تخيل ما كانوا يقومون به .ابو سمية هذا مارد سلام ، عاهد هؤلاء المسلحين وعمل معهم ويستحضر كاتب الرواية جوانب من مسيرته هذا ..معرفته السابقة بالعاهرة خلود ..بصاحب الصيدلية القريبة . وفي الرواية نقرأ عن منولوجاته الداخلية ..مارد لا وطن له .. مارد لااحدا يعرفه .. مارد لااحدا يحبه .قال انه غير قادر على حل فكرة او مسألة اسمها (الحياة) وتورط في الضياع والراوي يحاصره يتحاور معه ويكتشف مكونات نفسه ويأتي الخلاص له عندما بدأت عمليات التحرير وتراجع الجماعات الخاصة عن مواقعها وتقدم الجيش.عندئذ شعر بالندم و"تمنى لو لم يكن في هذاالعالم ...." .ودخل مرحلة الرمي القريب وصرخ ان لاتوقف عن الرمي ولم يجدنفسه الا وهو وحيد بعد ان هرب رفاقه فمضى لمصيره والذي وعى اليه متأخرا ؛ فهو لم يستطع ان يرتب حياته : واجه التشرد ، ومهانة البحث عن رغيف ، وموقع .. كان يقف عند ناصية الزقاق يتطلع في التلاميذ وهم مع حقائبهم يذهبون الى المدرسة .. كان هذا يؤلمه ..انزلقت الدموع من عينيه واحس ان بينه وبين المستقبل هوة عميقة لا يستطيع ردمها .. بقي مجردا بلا علم ، ولا عمل ، ولا هوية ، ولابيت ، ولا اهل .. نهض كالمجنون يرمي بالرشاشة .. كان يشعر انه يرمي نفسه ؛ شعر بالغربة ، والحزن وراح يندب حظه العاثر ، وما هي الا لحظات الا ، ووجدت جثته مرمية وسط اناس خرجوا من الموت ، كما خرجت مدينتهم العنقاء . ولم يتبق في الذاكرة بعد كل هذه الاحداث الا "ذكرى الحرب ورهبة اوقاتها " .



#ابراهيم_خليل_العلاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا تكلم الرفيق الاستاذ عزيز محمد زعيم الحزب الشيوعي العراق ...
- الدكتور عدنان رؤوف الاكاديمي والقاص والروائي والاستاذ في كلي ...
- الوأد .....................قصص قصيرة جدا للاستاذ أحمد الحاج
- سبهان الغبشة والمزج بين التشكيل والفوتوغراف
- كاظم المقدادي المراسل الصحفي والاكاديمي والكاتب والانسان
- إدريس الكلاك 1934-2004....المربي والكاتب والاستاذ
- ومجموعة شعرية جديدة للاستاذ سعدالعبيدي بعنوان (دائرة الالوان ...
- الدكتور الحارث عبد الحميد 1950-2006 استاذ الباراسيكولوجي في ...
- الشاعر والأديب والمناضل العراقي عبد السلام حلمي (1913-1969) ...
- مبادئ الزخرفة النباتية ...........في كتاب للفنان والمربي الا ...
- نسوة عراقيات قاطفات للنور ...............................في ...
- لورنس العرب وأعمدة الحكمة السبعة بين التاريخ والدراما
- وفاة الكاتب والقاص الموصلي الاستاذ فارس الغلب 1952-2025
- جديد الاستاذة المبدعة هدير الجبوري ..مجموعتها القصصيةالقصيرة ...
- لماذا لم يفز أحد من الشيوعيين في الانتخابات النيابية العراقي ...
- وفاة الاستاذ الدكتور حازم سليمان الحلي 1935-2025 الاكاديمي و ...
- كلمة حول انتخابات العراق النيابية 2025
- القاص والكاتب والاديب الاردني عدي مدانات ..........محاولة اس ...
- رحيل الاستاذ الدكتور صاحب جعفر أبوجناح 1938-2025 أحد ابرز سد ...
- تجربة الشيوعية في الصين ..................كتاب للاستاذ محمود ...


المزيد.....




- -تحرش وفصل تعسفي-.. عازف يقاضي ويل سميث وشركة تدير أعماله
- -بي تي إس- تعلن رسميا موعد ألبومها الجديد بعد 4 سنوات من الغ ...
- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - قاع متشابك .... .... ...... .رواية الروائي الموصلي سالم صالح سلطان