أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد رباص - عبد الحق الصنايبي في حالة شرود عندما أساء استعمال المعرفة: من النقد المشروع إلى تبرير انتهاك القانون الدولي














المزيد.....

عبد الحق الصنايبي في حالة شرود عندما أساء استعمال المعرفة: من النقد المشروع إلى تبرير انتهاك القانون الدولي


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 09:59
المحور: الصحافة والاعلام
    


قبل ساعات، ظهر عبد الحق الصنايبي على شاشة قناته في “يوتيوب” بمنشورٍ لا يليق—من حيث الأسلوب والمعنى—حتى بتلميذ في السنة السادسة ابتدائي، فكيف بصاحب شهادة الدكتوراه؟
وحتى لا نظلم الرجل، لا بد من نقل فحوى كلامه ثم مناقشته، مع الحرص على تقويم عباراته لتغدو صالحة للنشر. ولعل سبب الركاكة التي طبعت منشوره أنه من الذين هجروا الكتابة لصعوبتها وضيق جمهورها، وآثروا عليها الخطابة المرتجلة لما فيها من سهولة وجاذبية، خصوصًا لدى غير المتعلمين، وبعض المتعلمين الذين انصرفوا منذ زمن عن قراءة النصوص المحكمة.
استهل الصنايبي منشوره بالقول إن “الجالية القطرية والإيرانية” “تحتج” على اختطاف مادورو، الذي نعته بأنه “رئيس عصابة كارتيل المخدرات الصلبة”. ولي على ذلك جملة ملاحظات، يمكن تلخيصها في النقاط الآتية:
أولًا: بغضّ النظر عمّن يقصدهم بعبارة “الجالية القطرية والإيرانية”، فإنني لا أستسيغ إطلاقًا هذا التعبير، لأنه يوحي بأن المغاربة صاروا شيعًا وطوائف تدين بالولاء لهذه الدولة أو تلك، بينما هم شعب واحد، مُجمع على نظامه الملكي، متشبث بوحدة وطنه، رغم اختلاف ألوانهم وأصولهم ولغاتهم.
ثانيًا: يبدو أن صاحب المنشور يسلّم بما يروّج له ترامب ضد مادورو بشأن الاتجار بالمخدرات، وكأنه يمتلك دليلًا قاطعًا لم يثبت حتى لدى من يطلق الاتهام. وكيف غاب عنه أن جورج بوش الأب برّر عدوانه على العراق بأسطوانة “أسلحة الدمار الشامل”، ثم تبيّن زيفها؟ وها هو ترامب يعيد الحيلة نفسها، مستبدلًا “أسلحة الدمار الشامل” بـ“المخدرات”، لتسويغ الهجوم على فنزويلا، وفتح الطريق للسطو على ثروتها النفطية.
ثالثًا: ما تبقى من منشوره لا يعدو أن يكون سؤالًا عن صمت المدافعين عن مادورو عندما “كان ينتهك السيادة المغربية”. وحتى في هذا المقام، يحق لنا التساؤل: كيف يسمح الصنايبي لنفسه بالجزم بأن مادورو انتهك سيادتنا، وهو لم يقد جيشًا لاحتلال بلادنا، ولم يشن عدوانًا عليها؟ ثم إن الشعوب—ومنها الشعب المغربي—مطالبة بتحسين علاقاتها الخارجية وبناء جسور المصالح، أما مواقف الرؤساء والزعماء فقد تعبّر عن تقديرات سياسية ظرفية، وقد تتغير تحت ضغط الوقائع أو تبدل الحسابات، إن لم تُغرقها أمواج السياسة في النسيان. أكثر من ذلك، جعلنا القرار الأممي في غنى عن تأييد مادورو وغيره لوحدتنا الترابية ما دام أن بلادنا مقبلة على تفعيل الحكم الذاتي في أقاليمنا الصحراوية بعد مفاوضات ودية مع إخواننا الصحراويين
والثابت عند قراءة منشور الصنايبي أنه، في العمق، يريد منع الناس من استنكار انتهاك القانون الدولي، وكأن صبرهم على هذا الانتهاك لم يطل حتى نفد، خصوصًا بعد ما اقترفته إسرائيل في حق سكان غزة الأبرياء، وما تلا ذلك من توترات إقليمية. وكيف يتغافل الصنايبي عن الانتفاضات الحاشدة التي ما فتئت شعوب دول الاتحاد الأوروبي تنظمها احتجاجًا على الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني؟ وهي احتجاجاتٌ دفعت ترامب ونتنياهو ومن يسير في ركبهما إلى مهاجمة أوروبا واتهامها—زيفًا—بالتساهل في استقبال المهاجرين المسلمين.
ويبقى السؤال الأهم: هل يجوز لنا التفريط في القانون الدولي وفي السلم العالمي بدعوى حماية مصالحنا؟
إن عبد الحق الصنايبي—على الرغم من صفته الأكاديمية—يخلط بين مواقف الناس وحقوقهم. فمهما كانت مواقف بعض الأطراف مناقضة لمصالحنا، فإن الدفاع عن حقوق أصحابها يظل دفاعًا عن حقوق الإنسان بوصفها حقوقًا كونية، وهو في نهاية المطاف دفاعٌ عن حقنا نحن أيضًا حين نكون ضحايا الظلم أو الاعتداء.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موجة من الاحتجاجات تجتاح إيران لليوم السابع على التوالي
- أمريكا تقصف فنزويلا وتختطف مادورو وزوجته رغم تودده لترامب
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟ (الجزء الرابع)
- عودة ملكة البوب إلى المدينة الحمراء
- فريدريك بيشييه طبيب فرنسي تحول إلى قاتل بالتسلسل
- وداعا، أستاذنا الحسن اللحية
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟ (الجزء الثالث)
- بوزنيقة: لفتيت يطالب بالوثائق والمستندات الخاصة بصفقة تدبير ...
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟ (الجزء الثاني)
- التأثيرات الإيجابية للأمطار الغزيرة على الاقتصاد المغربي
- تأثر عدة مناطق مغربية بالفيضانات والسكان تكبدوا خسائر مادية ...
- كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟ (الجزء الأول)
- الجزائر تصدر قانونا يجرم الاستعمار الفرنسي، ووزارة الخارجية ...
- آسفي: (جمعية بحري) أو التضامن المواطن يتنظم بعد الفياضانات
- رسالة مفتوحة من الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد إ ...
- إدارة ترامب تمنع 5 سخصيات أوروبية من دخول الولايات المتحدة ب ...
- المغرب جاهز ومستعد للوفاء بالتزاماته بخصوص محاربة غسيل الأمو ...
- الصويرة: النسخة التاسعة من مهرجان الجاز تحت شجر الأرگان مع ا ...
- الإدماج المالي في المناطق القروية: 1500 امرأة قروية من مراكش ...
- برنار فريو: “انتظار 60 عاماً من أجل الحرية أمر مأساوي”


المزيد.....




- الشهراني يبحث في عدن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة
- أزمة أوروبا وما لا يراه ترامب
- إسرائيل تقطع علاقاتها بوكالات أممية ومنظمات دولية لموقفها من ...
- غازل ترامب والتقى ويتكوف سرا.. تعرف على نجل الشاه وطموحاته
- كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها
- إيران تتهم الولايات المتحدة بالبحث عن -ذريعة- للتدخل العسكري ...
- عاجل | سانا عن مصدر عسكري: قسد تستهدف نقاط الجيش ومنازل الأه ...
- لماذا أصبحت العلاقة مع روسيا خيارا إستراتيجيا لسوريا؟
- رئيس وزراء غرينلاند: لا نريد أن نكون تحت سيطرة أميركا
- الولايات المتحدة تحثّ مواطنيها على مغادرة إيران -فورا-


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد رباص - عبد الحق الصنايبي في حالة شرود عندما أساء استعمال المعرفة: من النقد المشروع إلى تبرير انتهاك القانون الدولي