أحمد رباص
كاتب
(Ahmed Rabass)
الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 09:45
المحور:
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
تصرف فريدريك بيشييه، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة لارتكابه 30 حالة تسمم، بما فيها 12 حالة وفاة، مثل “قاتل بالتسلسل” متخذا من عيادة بيسانسون (Besançon)، حيث كان يعمل طبيب تخدير، “ميدان عمل” بحسب دفوعات المحكمة التي استعادتها (وكالة فرانس برس) يوم الثلاثاء 23 دجنبر الأخير.
أدى “تعدد أفعاله الإجرامية” التي تم النظر فيها خلال محاكمة استثنائية استغرقت ثلاثة أشهر ونصف في جنايات دوبس (Doubs)، إلى “مناقشة عمل القاتل بالتسلسل”، كما كتبت المحكمة، في هذه الدفوعات التي نشرت بعد خمسة أيام من صدور الحكم في 18 دجنبر 2025.
تقدم الوثيقة المؤلفة من 57 صفحة، والتي وقعتها رئيسة المحكمة دلفين تيبيرج والمحلف الأول، تحليلاً معمقا لشخصية المتهم “الموزعة بين الذات المتكيفة مع دائرة عائلته وبين النفس المصابة في بيئته المهنية”.
ويستعرض النص حالات التسمم الثلاثين التي نسبت إلى طبيب التخدير المتهم بحيازة أكياس نقل ملوثة من أجل إيذاء زملائه. قام بتلويث أكياس المحاليل الوريدية بمواد خطيرة مثل البوتاسيوم والمخدر الموضعي والأدرينالين والهيبارين. تسبب للمرضر في سكتات قلبية مفاجئة ونزيف شديد.
يعتقد القضاة أن فريدريك بيشييه استخدم معرفته الطبية والتخديرية لحل النزاعات المهنية مع زملائه والاستجابة للتوترات الداخلية الناجمة عن شعور بالضيق، تشهد عليه بشكل خاص محاولة انتحار (في عام 2014) واستشارات عرضية مع لطبيب نفساني.
كان طبيب التخدير يتدخل من حين لآخر لمحاولة إنعاش الضحايا، لكن 12 منهم ماتوا. ولاحظت المحكمة أن المتهم “تمكن المتهم من العثور داخل عيادة سانت فنسنت (Saint-Vincent [ببيسانسون حيث حدثت معظم حالات التسمم] مجال عمل سمح له بالحصول على التقدير المهني الذي كان يتوقعه من والده، مستفيدا على هذا النحو من هالة معينة داخل غرفة العمليات.
هكذا تم الحكم على فريدريك بيشييه، الملقب بـ”طبيب الموت”، بالسجن المؤبد بعد تسميم 30 مريضا وقتل 12 منهم في فرنسا. وتبين بالتالي أن دوافعه كانت رغبة في السلطة والشعور بالنقص، وكان القتل بالنسبة له “أسلوب حياة” للتغلب على إحباطاته.
شهدت المحكمة شهادات مؤلمة من الضحايا وأسرهم، بما في ذلك مراهق نجا من حادثة التسمم حين كان عمره أربع سنوات.
اعتبرته النيابة العامة أحد أكبر المجرمين في تاريخ القضاء الفرنسي الذي، مع ذلك، منحه مهلة عشرة أيام لتقديم استئناف.
وتعتبر هذه القضية واحدة من أخطر القضايا الطبية في تاريخ فرنسا، وتسلط الضوء على أهمية الرقابة والسلامة داخل المؤسسات الصحية
#أحمد_رباص (هاشتاغ)
Ahmed_Rabass#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟