أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق حسن الناصري - أمريكا وخطف الرؤساء














المزيد.....

أمريكا وخطف الرؤساء


صادق حسن الناصري
(Sadeq Alnasseri)


الحوار المتمدن-العدد: 8578 - 2026 / 1 / 5 - 01:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما تقوم به الولايات المتحدة لم تجرؤ عليه دول كثيرة عبر التاريخ وهي سابقة لا نظير لها إلا في سجلّها هي نفسها . ففي عام 1989 أقدمت واشنطن على خطف الرئيس البنمي مانويل نورييغا من قصره ونقلته قسرًا إلى الأراضي الأمريكية لمحاكمته هناك في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية واليوم تتكرر القصة بصيغة مختلفة لكن بعقلية واحدة.

تدعي الولايات المتحدة أن فنزويلا تصدر المخدرات من الكوكايين إلى أراضيها غير أن هذه المزاعم لا تصمد أمام الحقائق فالصين والمكسيك تعدان المصدرين الأساسيين لهذه السموم بينما يأتي الكوكايين إلى الولايات المتحدة بشكل رئيسي من كولومبيا وبيرو وبكميات تفوق ما يصل عبر كاراكاس.

إنها سياسة بلطجة سياسية مكشوفة تقوم على تصنيف الدول الغنية بالنفط كدول راعية للإرهاب تمهيدا لنهب ثرواتها وبهذا السلوك تطلق الولايات المتحدة رصاصة الرحمة على كل الشعارات التي طالما رفعتها عن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وقد أسقطت هذه المرحلة لا سيما في عهد ترامب القناع الزائف الذي طالما اختبأت خلفه.

إن ما جرى اليوم يؤكد حقيقة واحدة لا لبس فيها القوة هي من تحكم والمصلحة هي المعيار فبالنسبة لأمريكا قد تكون مجرما أو قاتلا لكنك تبقى صديقًا ما دمت ضمن معسكرها وأما إن خرجت عن إرادتها ولم تنسجم مع سياساتها فأنت إرهابي وخارج عن القانون الدولي.

وأمام هذا الواقع بات من المشروع التساؤل عن جدوى مجلس الأمن الدولي بل ومنحه شهادة وفاة رسمية فقد تحول إلى مجلس للأكاذيب وصارت الأمم المتحدة وهما والقانون الدولي وهما وسيادة الدول مجرد شعار فارغ وكل تلك القوانين والأعراف دهست علنا أمام أعين العالم وأصبحت حبرا على ورق.

لكن الخطأ في جوهره لا يكمن في الآخرين وحدهم وإنما فينا نحن فنحن العرب من فرشنا البساط الأحمر للغزاة والأسوأ أن بعضنا يفرح لسقوط دوله وقتل قادته على أيدي من أعلنوا عداوتهم لنا صراحة وكأن الولايات المتحدة وإسرائيل تصنعان لنا السعادة رغم وضوح الموقف القرآني منهما لكن الآذان صمت والألسن خرست والأبصار أغمضت.

فحل الخراب والهلاك في ديارنا وأصبحت شريعة الغاب هي الحاكمة وفي ظل هذا الواقع لن تكون أمريكا يوما الولد العاقل ولكن قوة لا ترى في العالم إلا مصالحها ولا تعترف إلا بمن يخضع لها …



#صادق_حسن_الناصري (هاشتاغ)       Sadeq_Alnasseri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطرات المطر تنعش الخزين المائي بعد ان كان الجفاف يهدد البلد ...
- يوم النصر ملحمة عراقية خالدة في دحر الإرهاب وصون الكرامة
- شط أبو لحية… نهرٌ كان يروي الناس واليوم يروي حكاية وجع
- حين يصبح الفقير الحلقة الأضعف في معادلة العجز المالي
- المقاطعون والمشاركون في الانتخابات العراقية
- اتفاق العراق وتركيا ..نفط مقابل ماء أم شراكة تنموية؟
- كثرة صور المرشحين.. ديمقراطية مشوهة أم استعراض انتخابي؟
- هل الدعاية الانتخابية طريق إلى الفوز أم مجرد تبذير؟
- مع انطلاق الحملات الانتخابية العراقيون بين الأمل والشك .
- مهند… قضية وطن
- غياب التيار الصدري عن البرلمان فراغ سياسي يعمّق أزمة الثقة .
- حين يُشترى الصوت يموت الاختيار .
- بين بيروت وبغداد أمريكا تدير الأزمات ولا تحلّها .
- الأهوار تقترب من فصل النهاية
- اليوم… أين سوريا من الدولة وهل أضاعوا الفرصة؟
- التشويه الإعلامي للحشد .. أداة جديدة في الحرب الناعمة
- مشروع قانون حرية التعبير ... رصاصة في قلب الديمقراطية العراق ...
- حرائق الكوت مأساة تتكرر وسؤال لا يُجاب …
- خور عبد الله عنوان جديد للخيانة السياسية!
- الصدر يُقاطع الانتخابات ، بيان جديد يضع شروط الإصلاح الحقيقي ...


المزيد.....




- أول تعليق من روبيو على سحب القاذفات الأمريكية من قاعدة بريطا ...
- تقليد ديني عريق يحتفي بالحيوانات الأليفة في الإكوادور
- رغد صدام تنشر وثيقة بخط يد والدها كتبها من معتقله وتعلق عليه ...
- 72 مهاجماً و12 خلية.. محاضر جامعي إسرائيلي متهم بالتخطيط لهج ...
- الأمن السوري يلقي القبض على جمال طرابلسي نائب -معراج أورال- ...
- أين دُفن إيلي كوهين؟ ضابط سوري يكشف مصير رفات الجاسوس الإسرا ...
- آلاف الحجاج يسافرون ليلا إلى لوخان استعدادا لزيارة البابا لي ...
- أرامكو تحذر من نقص النفط عالميًا.. المخزونات المتاحة تراجعت ...
- الجيش الإسرائيلي يواصل التصعيد في جنوب سوريا ويعلن عن حصيلة ...
- -صدقنا الأمريكيين وعندما أصابنا الصاروخ اكتفوا بالمشاهدة-.. ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق حسن الناصري - أمريكا وخطف الرؤساء