منظمة مجتمع الميم في العراق
الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 22:43
المحور:
حقوق مثليي الجنس
(أقرت حكومة بولندا مشروع قانون يضفي الشرعية على العلاقات المثلية. أعلنت عن ذلك للصحفيين اليوم، كاتارزينا كوتولا وزيرة الدولة في مكتب رئيس الوزراء البولندي، بعد اجتماع الحكومة).
(أفادت خدمة الصحافة الرئاسية الكازاخستانية بأن رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكايف وقع قانونا يقيد الدعاية المؤيدة للمثلية الجنسية).
هما خبران يعبران عن موقفين متضادين، الأول إيجابي بالنسبة لمجتمع الميم، فهو يضفي الشرعية ويجيز العلاقات المثلية، والثاني سلبي وسيء جدا بالنسبة لمجتمع الميم، فهو يقيد الدعاية المؤيدة للمثلية، أي ان كازخستان لا تقف عند رفض المثلية فحسب، بل انها ترفض حتى أي إشارة او ايماءة لها.
لكن لماذا تتراجع دولا في قضية مجتمع الميم، بينما هناك امما أخرى تسعى نحو التقدم في هذا المجال؟ الا يعني ان القضية معقدة؟ ومن تأتي هذه التعقيدات؟ هل هي اجتماعية ام أخلاقية ام سياسية؟ لماذا هذا التحسس والخوف من طرح قضية المثلية داخل المجتمعات؟ هل المجتمع هو الذي يخاف، ام ان هذا الخوف هو صناعة أنظمة دينية وعشائرية وصناعة الدولة ذاتها؟
هذه الأسئلة هي التي إذا استطعنا الإجابة عليها فمن الممكن ان ترشدنا-ولو جزئيا- الى معرفة الكثير من الحقائق، فالقضية لا تتعلق بكازاخستان، التي تشرع قانون يقيد الدعاية، رغم ان هذا القانون مبالغ فيه جدا، نقول القضية لا تتعلق بهذه الدولة، فهناك الكثير الدول والبلدان التي تبدي حساسية وتوترا مفرطا تجاه قضية مجتمع الميم.
ان الحكومات هي التي تزرع الخوف داخل المجتمعات من قضايا مجتمع الميم، فهذه القضية تستغلها الدول في بعض الأحيان لتصرف بها ازماتها، فمثلا ان كازخستان أوضاعها الاقتصادية غير مستقرة، واحداث العام 2022 لا زالت حاضرة في الذاكرة، فقد اندلعت احتجاجات واسعة اثر ارتفاع أسعار الغاز، لهذا هي تستخدم قضية مجتمع الميم لحرف الأنظار عن المشاكل الجوهرية للمجتمع.
لا يمكن تصديق ان قضايا مجتمع الميم تكون سببا في خلق أزمات، كما لا يمكن التصديق ان مجتمع الميم يؤثرون على المجتمع بأي وجه من الوجوه، هذه سخافات وترهات السلطات، التي تريد ان تتهرب من مسؤوليتها تجاه القضايا الحقيقية والفعلية والجوهرية لحياة الناس وحاجاتهم.
#منظمة_مجتمع_الميم_في_العراق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟