أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (شيءٌ من الفرج)














المزيد.....

(شيءٌ من الفرج)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


التقدمة:
في ضفّةٍ تتلوّى بين الماء والذاكرة،
يعلو الشاعرُ مثل شظيّةٍ ترفض السقوط،
وتتدلّى الكلمات من قلقٍ قديم،
تشبه خطواتٍ تبحث عن أثرها
في طينٍ غزته الحيرةُ
وأعادته الغربةُ إلى بدءٍ لا ينتهي.
هذا النص ليس عن الفرج،
بل عن محاولةٍ مضنية
لإقناع الروح بأنّ الظلام
ليس نهاية الطريق،
بل بداية السؤال.

النصّ (هجيني)
1
لا جارَ يَدنُو مثلَ دَمْعٍ
ينسابُ على سَبُّورَةِ الرّيحِ،
يَخطُّ ظلالًا فِي أَفْكَارِي

(الغُباشُ طباشيرُ
تفرشُ نعاسًا من غيمٍ مُتعَبٍ)
2
تتَهَادَى دِجْلَةُ،
مَرَّتْ في شَهيقي
مثلَ غَنوجٍ تركضُ في لَهْفَتِها

(سِتُّونَ تُهاجمني التياراتُ العارمةُ،
تعرّتِ المصطبةُ،
لا زلتُ أمكثُ القرفصاء
أو أقعي بشموخ)
3
(كم مرّت غيوضٌ،
كم مرّت نتوءاتٌ صلعاء وسط المجرى
لا أغادر إلا بوقتي)

لَمْ تتعبْ نَوْرَسَةُ قلبي،
تنهضُ كلَّ مساءٍ
كي تُلقِيَ عُمري في جُبِّ الحلم
4
(لا تُغادر النوارس،
ولا أغادر أنا:
رَغيفُ العمرِ
فتاتٌ يسقطُ من كفِّ الغياب)
5
أعودُ لِمِتْراسٍ فوقَ الحَرَمِ
يَرقُبُ مصيرَ الفانين،
يَحْرِسُ سِرَّ الدَّهْرِ المُشتعلِ

(وطنٌ... وووو... طن
إبريقُ الشاي يتمتم: فهمتُ..
تقشرت لهفتي،
طعَجَني الزمان)
6
لا طعمَ، ولا نكهةَ،
لا شيء سوى أنفاسٍ
تتدلّى من صَدَى الصبرِ

(السأمُ تخمةُ شَرْمِ الأذنِ
عجيبٌ هذا المخلوقُ:
يلبسُنا ونلبسُهُ في الوقت نفسه)
7
(قبالتي قدحُ نديمي خواءٌ،
فراغٌ، فُقدانٌ، غيابٌ،
كأنّ الفرحَ ثلاسيميا
تستنزفُ دمَ اللحظات)

سَعَيْتُ بَيْنَ نَفْسِي
وَما بينَ نَفْسِ نَفْسِي،
فالروحُ طريقٌ
يعرفُهُ التيهُ وحدهُ
8
(كلَّ غروبٍ أقطعُ أشواطًا
لا الأرضُ أبعجت
ولا زمزم انبجست)

تَمخّضَ شَكّي
فأنجبَ ظِلًّا يسمّى
صَبْرَائِيل
9
(الوحشةُ كافرةٌ،
أنيابُها تنهشُ شهقةَ قلبي،
مخالبُ غِلّها تخمشُ وجهي)
10
مُتَفاعِلُن
ما عادَ العمرُ
يملكُ غيرَ فساحةِ حُلمٍ
يسقُطُ فوقي كالمَنِّ
حينَ ينامُ العطشُ

(ابنُ الصحراءِ أنا،
وما لي غيرُ الحلمِ،
مرغمٌ أخاكَ لا بطل)

(الكودا)
هَا أَنَا أرفَعُ وجهي
كي أقبضَ شيئًا مِنْ فَرَجٍ
يمرُّ خفيفًا…
مثلَ ريشةِ نورٍ
على جَبِينِ الصَّبْرِ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أَصْدَاءٌ فِي الْمِرْآةِ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (النصُّ التّائِهُ)
- (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)
- ((سيمياء الأهواء دراسة نظرية منهجية في بنية الانفعالات وآليا ...
- (علم السيمياء من الأصول الفلسفية إلى التطبيقات المعاصرة)
- (تَخرُّصاتُ الصَّمْتِ ما بَعْدَ المَطرِ)
- (عَوْدَةٌ إِلَى الأَرْضِ)
- (نَذيرُ رسائِلِ الحُدودِ)
- (رَقِيم)
- ( أصداف )
- (شَيْءٌ مِنَ الْفَرَجِ)
- (نَشِيدُ الغَيْمَةِ الخَضْرَاء) (أسفارُ الماءِ في ظِلِّ الرّ ...
- (رِيشَةِ -مَاعتْ-) (أسطورة العدل في مصر القديمة )
- (خَرائِطُ طِينِ الماءِ الأُولَى) (في مراسيم عبيق الورد)
- (اعتراف نعش ربابَة بمغابنها الكافور)
- (هُيامًا بالنَّهرِ العَتيق) (سِفْرُ الانخطافِ إلى الوهج)
- (صَقيعُ الغِيابِ والغُربةِ: مَعزوفةٌ مُنفَرِدَة)
- (تأبَّطَ البريكانُ قِردَهُ وامتطى فراشةً وشقَّ العُبابَ)
- (أرائِك الياسمين)


المزيد.....




- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...
- حكاية مسجد.. -خانقاه بيارة- في كردستان العراق


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (شيءٌ من الفرج)