أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (رَقِيم)














المزيد.....

(رَقِيم)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8548 - 2025 / 12 / 6 - 00:26
المحور: الادب والفن
    


أَكْتُبُكَ: خَمْسٌ مِنْ بَناتِ أَفْكَارِي

بِنْتٌ: مُتَجَرِّدَةٌ مِنْ رِيشٍ... بُومَةٌ تُبَحْلِقُ فِيَّ، دُونَ أَنْ يَرْمِشَ لَهَا جَفْنٌ أَوَانَ صَلَاةِ الفَجْرِ

بِنْتٌ: شَقْرَاءُ، صَهْبَاءُ، حَوْرَاءُ، عَيْنَاءُ تَتَزَنَّرُ بِحِزَامٍ نَاسِفْ إِزَاءَ مَكْتَبِ الرَّئِيسِ الأَمْرِيكِيِّ فِي القَصْرِ الأَبْيَضِ، ضُحَى جُمُعَةِ الآلامِ العَظِيمَةْ...

بِنْتٌ: كَارْدِينِيَةٌ، مُصْفَرَّةٌ، ذَابِلَةٌ عَلَى شَجَرَتِهَا، وَلَمْ يَشُمَّهَا أَحَدٌ... بَعْدْ

بِنْتٌ: بِثَوْبِهَا الزَّاهِي القُرْنُفُلِيِّ، تَطْرُقُ، بِحَنُوٍّ، نَافِذَةَ حُلْمِي وَقْتَ السَّحَرْ

بِنْتٌ: مَغْنَاجٌ، شَقِيَّةٌ، تَمْرُقُ، بِقَمِيصِ النَّوْمِ، فِي جَوٍّ مُرَعْدٍ، مُبَرْقٍ، فِي نِصْفِ لَيْلَةٍ كَانُونِيَّةْ...

عن النص :
"رَقِيم"
في هذا النص القصير والمكثّف، يعمد الشاعر إلى تقنية التدوين الرؤيوي، حيث تتحوّل الكتابة إلى "رقيم" محفور في ذاكرة الحواس والرموز. لا يكتب الشاعر قصيدة تقليدية بل يُقيم مشهديّة أنثوية متعددة، كل "بنت" فيها تمثل وجهًا من وجوه الذات، والبلد، والرغبة، والتاريخ، والقلق.

كل بنت ـ كما في الرقيمات السومرية أو اللوحات الأيقونية ـ رمز قائم بذاته:

البنت البومة: تمثل الحدس المنكفئ، نظرة الغيب في الفجر، حيث لا رمشَ للغافل ولا أمان في السكون.

البنت الناسفة: تُمثّل الاحتجاج الجمالي والدموي معًا، في قلب المؤسسة الإمبراطورية (القصر الأبيض)، في لحظة تاريخية دينية (جمعة الآلام).

البنت الذابلة: تمثل الغياب الصامت، الجمال الذي لم يُشمّ، الأنثى المؤجَّلة، العطِنة على شجرتها.

البنت الحُلْمية: تمثل الوصال المؤجل، النافذة المفتوحة على ما لم يأتِ، في وقت الهواجس.

البنت المغناج: هي فتنة البرق والرعد، مفاجأة الرغبة، شغب الأنوثة، وعاصفة الشوق في ليل كانون.

“رَقِيم” هو أشبه بأيقونة شعرية، تلمع فيها الأنثى لا كمحبوبة واحدة، بل كأطياف متناوبة من الذات والآخر والزمن.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( أصداف )
- (شَيْءٌ مِنَ الْفَرَجِ)
- (نَشِيدُ الغَيْمَةِ الخَضْرَاء) (أسفارُ الماءِ في ظِلِّ الرّ ...
- (رِيشَةِ -مَاعتْ-) (أسطورة العدل في مصر القديمة )
- (خَرائِطُ طِينِ الماءِ الأُولَى) (في مراسيم عبيق الورد)
- (اعتراف نعش ربابَة بمغابنها الكافور)
- (هُيامًا بالنَّهرِ العَتيق) (سِفْرُ الانخطافِ إلى الوهج)
- (صَقيعُ الغِيابِ والغُربةِ: مَعزوفةٌ مُنفَرِدَة)
- (تأبَّطَ البريكانُ قِردَهُ وامتطى فراشةً وشقَّ العُبابَ)
- (أرائِك الياسمين)
- (مَناجاةُ سالِكٍ يَتَخَلَّلُهُ النَّفَسُ الأوَّل) (عافَنِي ا ...
- (نصٌّ على تخوم الرؤيا)
- (سِفْرُ السِّدْرَةِ) (محو وصحو)
- (جفنات غائمة وطيور هائمة)
- (وَجْهُ الوَطَنِ )
- (وَجْهُ الوَطَنِ)
- ( مَسَافَاتُ النُّورِ الْخَفِيِّ ) (العبور إلى المجهول)
- (مِرْآةُ القَندِيلِ: من الغيابِ إلى دهشةِ العرشِ)
- (الرَّمادُ والرُّمّانُ)
- )قراءة جديدة لقصيدة سابقة (


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (رَقِيم)