أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أرائِك الياسمين)














المزيد.....

(أرائِك الياسمين)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8532 - 2025 / 11 / 20 - 15:04
المحور: الادب والفن
    


التقدمة

في هذا النص، يتقدّم العاشقُ في ممرّاتٍ من الظمأ والحنين، كأنّه يمشي في ليلٍ يتنقّل بين خدرِ الجسد وغياب الروح.
كلّ مفردة فيه ليست وصفًا، بل جرحٌ يتنفس، ونداءٌ يفتّش عن ظلٍّ تأخّر.
هنا، تتحوّل الرغبةُ إلى موسيقى، والخواءُ إلى إيقاع، والمسكوت عنه إلى جسدٍ من نار.
هي أرائكُ الياسمين… حيث يكون الشوقُ وطنًا، ويكون النداءُ آخر ما تبقّى للنجاة.

1
لَنْ أُبارِحَ نَحْرَكِ…
فَرَشْتُ فَرْعَ المَسافَةْ.
أَيْنَ أَنْتِ؟ أَيْنَ أَنْتِ؟
أُريدُكِ… أُريدُكِ
بِحُرْقَةٍ،
وَذُبولِ قَرَنْفُلَةٍ
قَبْلَ سُقوطِ الغَسَقِ.

2
لَنْ أَبُوحَ،
وَحائِطُ السِّرِّ
صَمْتٌ… فَزَعٌ… يَبْعُدُ عَنِّي.
جِذْعُ النَّخْلَةِ الصَّلْعاءْ
شَغَفٌ يَعْلُو… وَشَبَقْ.

3
أَنْحَتُ نَرْجِسَةَ الشَّوْقِ
فَوْقَ جَبينِ صَباحِكِ،
وَفَراشَةُ كُحْلٍ تُضيءُ
بِلَهَبِ أَنْفاسِكِ الحارَّهْ.
4
قُبْلَةُ قِطارٍ عابِرَهْ
في زَمَنٍ يَجْري بِلا وَقْتٍ،
أَفْتَحُ نافِذَةَ اللَّيْلِ،
وَصَدْري مَكشوفُ الأَسْرارْ،
مُتَأَبِّطًا نَسَماتِ البَرِّ،
رِيحَ الشَّلَبِ،
وَرِيحَ الهُورْ.

5
أَقْتَبِسُ الآنَ رَنَّةَ شَوْقٍ،
وَالمَرْدِيُّ يَزِلُّ عَلى لَوْني،
تَتَوَكَّأُ روحي وَهْنًا،
وَأَدْفَعُ ظِلَّكِ مِنْ صَمْتي.
6
جَوْقَةُ قَمَرٍ تُرَتِّلُني،
وَتَدَحْرَجُ أَوْعِيَةُ الضَّوْءِ
فَوْقَ سَماءِ ظُهورٍ تَغْفو.
أُوَثِّقُ مَسْقَطَ مَطَرٍ
بِتَنَفُّسِ قَدّاحٍ يَعْلُو.
7
أَغْسِلُ ساقَكِ مِنْ وَهَنٍ،
وَأُنَشِّفُها بِشُعاعِ النَّجْمِ.
أَيْنَ أَنْتِ؟ أَيْنَ أَنْتِ؟
أُريدُكِ… أُريدُكِ.
8
بِنَبْضِ سَريرٍ يَجْرِي،
وَبِوَشْمِ عَبيرٍ يَتَضَوَّعُ،
وَبِنَمَشٍ يَرْتَفِعُ اللَّوْنُ
فَوْقَ ثَغْرِ السَّافانا.
9
أَيْنَ أَنْتِ؟
وَحضْني خاوٍ
يَجْمَعُ شَهْقَةَ فَقْدٍ جَرِيحًا.
أُريدُكِ… أُريدُكِ.

الكودا

أَسْكُنُ صَوْتًا مِنْ نَبْضِكِ
يَجْري في دَمِ هَوايَ الأَوَّلِ.
فَإِذا غِبْتِ تَفَتَّتَ لَوْني،
وَإِذا جِئْتِ عادَ النَّبْضُ.
فَالحُبُّ يَؤُمُّ خُطايَ إِلَيْكِ،
وَيُقيمُ صَلاةً
في جَسَدي



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (مَناجاةُ سالِكٍ يَتَخَلَّلُهُ النَّفَسُ الأوَّل) (عافَنِي ا ...
- (نصٌّ على تخوم الرؤيا)
- (سِفْرُ السِّدْرَةِ) (محو وصحو)
- (جفنات غائمة وطيور هائمة)
- (وَجْهُ الوَطَنِ )
- (وَجْهُ الوَطَنِ)
- ( مَسَافَاتُ النُّورِ الْخَفِيِّ ) (العبور إلى المجهول)
- (مِرْآةُ القَندِيلِ: من الغيابِ إلى دهشةِ العرشِ)
- (الرَّمادُ والرُّمّانُ)
- )قراءة جديدة لقصيدة سابقة (
- (مَجازُ الطِّين)
- (صَهِيلُ النُّبُوءةِ)
- (لا تُشْعِلْ مِلْحَكَ في الطِّين)
- (سِفْرُ التَّبَدُّدِ)
- (مارْشٌ، رَصاصَةٌ، أُفْعى، أَفْيونٌ)
- (تجَلٍّ في المِرآة) (وَصَيْدُ عُرْيِ الرُّوحِ)
- (القلق شعرية بين الرمز والتلقي والسيمياء - قراءة في قصيدة شل ...
- (رَغبةٌ تُراوِغُ شكلَها)
- (ماءُ الْآهِ)
- (الجِهةُ البَاهِتةُ مِنَ الكَوْكب)


المزيد.....




- جائزة الشيخ حمد للترجمة تفتح باب الترشح لدورتها الـ12
- فرنسا: أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو ستدفن بمقبرة على ...
- الشبكة العربية للإبداع والابتكار توثق عامًا استثنائيًا من ال ...
- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أرائِك الياسمين)