أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (الجِهةُ البَاهِتةُ مِنَ الكَوْكب)














المزيد.....

(الجِهةُ البَاهِتةُ مِنَ الكَوْكب)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8496 - 2025 / 10 / 15 - 20:42
المحور: الادب والفن
    


(بيانٌ عن هامشِ الضَّوْءِ وظلالِ مَنْ عَبروا)
1
هُنا،
في هَامِشٍ مُغبَّرٍ مِنْ خَارِطةِ الضَّوْءِ،
لا يَراني غَيْرُ رَجُلٍ تَخْنُقُهُ رُؤاهُ،
يَسيرُ بِأَثرِ نُجومٍ أُطْفِئتْ قَبْلَ أَنْ تُولَدْ،
يَتحسَّسُ مَسامَ الحُلْمِ كَمنْ يُفتِّشُ
في دفْترِ الرَّمادِ عَنْ وجْهِهِ
2
وحينَ يَبْلُغُ حَافَّةَ اللَّيْلِ يَسْقُطُ مِنْ ظِلِّهِ،
يَسْمعُ صَدى انْكِسارِ النُّورِ على مِرْآةِ نِسْيانِهِ؛
فَكَّرْتُ: زَهْرةٌ في قِدْرِ صَفْحٍ مِنْ صَفيحٍ قَديمْ،
يتغيَّرُ الشَّكْلَ كُلَّما بَعُدَتْ يَدايَ
عَنْ كُتيِّبِ النَّارِ القَديمْ
3
قَرأْتُ: فِئْرانُ فُنْدُقِ :الحُلُمِ، تَنامُ على قُطْنِ الدُّولارِ،
تُصفِّرُ لِلبشرِ الرَّخيصِ كيْ يُصفِّقوا؛
وخَنازِيرُ تَسْكُنُ الحرْفَ
تَدُوسُ القَصيدَةَ بِلِسانٍ مُهْشَّمٍ
4
رَأَيْتُ: كُلَّما وصلتْ خُطايَ إِلى جِهةٍ،
خَرجتْ لي :العَاصِمةُ الطِّينيَّةُ، مِنْ فُتْحةِ البَريدِ،
تُبلِّغُني: أَنْتَ الآنَ في مَعْرِضِ الطِّينِ المُعوْلمْ
رَأَيْتُ: كَأَنَّ الخَريطةَ فَرَسٌ يَجُرُّ سَوَاقيَ الذِّكْرى،
وكأَنَّ زَمانَنا كيسُ أَعْلافٍ مَشْقُوقٌ
يَسيلُ لِمقْبرةٍ بِلا عُنْوانْ
5
في كَرْكُوكَ تَتعرَّقُ مَعادِنُ النِّسْيانِ،
في الرِّياضِ أَدْهَنُ جَبْهةَ الذَّاكِرةِ
بِزَيْتِ الْإِغْفالِ والطُّلْسُمِ،
في عَمَّانَ أُقيمُ مَكْتبًا رَابِعًا لِإِحْصاءِ الْكوَابيسِ
6
ونُعِدُّ لِلْحرْبِ الجَديدةِ بِكُلِّ رَتابةٍ ورقْمٍ مُسْتقيمْ:
١ – في زَاويةٍ: مُوسيقَى مِنْ صَفيحْ،
٢ – في السَّطْحِ: شَاعِرٌ لا يَمْلِكُ إِلَّا رَمادهْ،
٣ – في التَّحْتِ: عُصْفورٌ يُدرِّبُ لَحْنهُ الأَخيرْ؛

وَنُعْلنُ بِاسْمِ اللَّائِحةِ الرَّابِعةِ:
١ – الْفَضاءُ صُنْدوقُ الخَوْفِ والخَشبْ،
٢ – الزَّمانُ يُقاسُ بِمِشْنقةٍ،
٣ – والْأَخُ يَذْبحُ أَخاهُ لِتنْجحَ خُطَّةُ الشِّعارْ،
٤ – الشَّمْسُ: وَجْهُ الحاكِمِ،
والقَمرُ: عُمْلةٌ في جَيْبِ خَليفتِنا الكبيرْ!
7
رَأَيْتُ أَسْماءً مِنْ قَمْحٍ تَتَوَهَّجُ في الغُرْبةِ،
لكِنَّها كَكوْكبٍ لا يَعْرِفُ نَسبَهْ؛
هُنا في الحافَّةِ البارِدةِ مِنْ كَوْكبِنا أَعْترِفُ:
أَحْببْتُ زَهْرةً أُسَمِّيهَا الحَياةَ فَقتلْتُها،
ثُمَّ سَمَّيْتُها: بِلادي
8
أُقَشِّرُ رِيحكِ كَيْ أَصْنعَ مِنْها رَايةً لَا تَرِفُّ،
أَصْفعُ كُلَّ مِرْآةٍ وأَقُولُ لها:
ضِدَّكِ يا بِلادي!
أَهْبِطُ نَارَكِ لِأُقَطِّرَ لَكِ سُمًّا
يَليقُ بِخُلودِكِ
9
وأَعْترِفُ: لكِ في بِلادي سريرٌ،
ولكِ كُرْسيٌّ يُلفُّ الرَّأْسَ بِاسْمِ الصَّداقةِ؛
كُلُّ شَيْءٍ مَعْروضٌ: نَهارٌ في مَزادِ الشَّرِكاتْ،
لَيْلٌ في خِزانةِ مَخْزنٍ قَابِضْ،
حَجرٌ منْ مَكَّةَ، وماءٌ مِنْ نَهْرٍ بِلا مَاءٍ
10
ومعَ ذلِكَ تَلْهثينَ كَأَنَّكِ القُدْسُ في دَمِنا،
وسَايِغونَ وأَنْفاسُ المَغارِبِ والشُّرُوقِ،
والغَرْبُ لا يَدْرِي اسْمهُ ويُقلِّبُ الأُفْقا
11
كُلُّ البَشرِ مُنْذُ المَعْمودِيَةِ الأُولَى
يَحْمِلُونَ رُؤُوسهُمْ في صَحْنِ مَذْبحِهِمْ،
ويُنادُونَ:
الوِلادةُ غَيْرُ آتيةٍ،
ونُرَاجي الفُرْقا

الكودا

عُدْنا إِلى طِينٍ يُسمَّى وَطَنَنا،
وَظِلٍّ يُسمَّى مَجْدَنا وَهْنا،
وقَمرٍ مَهْشومِ الوَجْهِ يَدُورُ في سَماءِ اللَّاوَطَنِ،
في الجِهَةِ الأُخْرى مِنَ الكَوْكبِ تُزْهِرُ ذِكْرى وَحيدةٌ
كَنُقْطةِ مَاءٍ على زُجاجِ العَدمِ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (في البدءِ كانتِ المدينةُ نارًا)
- ( الأَمَلُ: شَجرَةٌ )
- (فِرَاقُ غَمَامَةِ الفَجْرِ)
- (الجسد والمكان والزمن في رؤيا آلهة الطوفان: قراءة ثقافية تكا ...
- (من الشكل إلى الدلالة: التأويل البصري والبنية التناصية في قص ...
- ( كَأَنَّنِي فِي مَجَازِ الكَوْنِ: أُغْنِيَةٌ)
- (موجوعَةٌ قَدَمي، وكُلِّي أنا وَجَعُ)
- (مِرْآةٌ فِي الرِّيحِ)
- ( غَيَّاب )
- (نظرية القراءة وجمالية التلقي لقصيدة -أنثى الرمّان في رؤيا آ ...
- (فقط شَهْوَة)
- (حين تنقر الزنابق شبابيك الخريف يشتعل الرُّضاب حتى وإن كان ف ...
- (أَحْلَامُ صَعْلُوكٍ)
- (حُلْمُ النُّهوض)
- 4//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- 3//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- (المدينة التي تأكل خيالها)
- 2//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- (على تخوم الشَّمال ومَراتِع الخُزامى: نَزْوة)
- 1//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا


المزيد.....




- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (الجِهةُ البَاهِتةُ مِنَ الكَوْكب)