أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مِرْآةٌ فِي الرِّيحِ)














المزيد.....

(مِرْآةٌ فِي الرِّيحِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8487 - 2025 / 10 / 6 - 14:03
المحور: الادب والفن
    


(تأمُّلاتُ الكائِنِ فِي ضَوْءِ العَدَمِ)
I
لَمْ أَكُنْ أَسْكُنُ الرِّيحَ،
لَكِنَّ خُطَايَ تُقَيِّدُها حَصَاةٌ لَمْ تُولَدْ
هَلْ أُقِيمُ فِي مَدًى أَخْفَاهُ ظِلٌّ،
أَمْ أُسَافِرُ في هَواءٍ؟
كَيْفَ يَلْمَسُ جَسَدٌ: مَا لَا يُرَى؟
وَكَيْفَ أَعْرِفُني إِذَا نَامَ وَجْهِي في يَدِ الْمَاءِ؟
II
هُنَاكَ عِنْدَ غُصونٍ تُجيدُ النِّسْيانَ،
جَلَسَ الزَّمَنُ عَلَى كُرْسيٍّ مِنْ غُبارٍ
وجْهُهُ يَبْكي، وَلَكِنَّهُ يُشْبِهُني
في هُدْنةِ الوَجْعِ وتَمْرينِ الرُّؤْيا
أُقَنِّعُ نَفْسي أَنَّ الحَجرَ يُقْنِعُ الزَّهْرَةَ أَنْ تَكُونَ حُلْمًا،
وَأَنَّ الْأَثيرَ يَتَسلَّلُ مِنْ شَقِّ الكَلِماتِ
III
أَيَّتُهَا السَّمَاءُ، مَاذَا تُرِيدينَ؟
كَيْفَ تَتْرُكينَ جَسَدي يَنْهارُ فِي نَعْنَعِ الرِّيحِ؟
أَنَا خُطُوطٌ مَمْحُوَّةٌ فِي أَسَافِلِ الْخَرَائِطِ،
أُجَرِّبُ الْأَجْنِحَةَ، ولَا أَصِلُ
IV
هَلْ أَنَا الْأَوَّلُ، أَمْ صَدًى لِمَا لَا يَبْدَأُ؟
كَيْفَ يُقَبِّلُ الْمَوْتُ العِطْرَ في شَعْرِ الْأَصَابِعِ؟
كَيْفَ تَلْبَسُ نَبْتَةُ البُنِّ جَسَدًا يَفُورُ بِالخَفَقَانِ
ولَا تَبْلُغُ البُرْعُمَ؟

كودا: مِرْآةُ الغِيَابِ
أَبْحَثُ عَنْ وَجْهِكِ فِي وَقْتٍ لَا يُجِيدُ السُّؤَالَ،
أُغَنِّي لِأَسْرِقَ نَبْضَ اللُّغَةِ،
أَتَوَغَّلُ في أَرْضٍ لَا تَتَنَفَّسُ.
في خَريفِ المَاءِ تَنْبُتُ عَيْنَايَ كَسَرَابٍ،
وكُلَّمَا اقْتَرَبْتُ، سَقَطْتُ كَنَجْمَةٍ في طِفْلِ الغَيابِ،
وأَسْتَيْقِظُ فِي مِرْآةٍ تَتَشَقَّقُ فِي الرِّيحِ،
لِأَرَى وجْهِي يَخْرُجُ مِنِّي كَضَوْءٍ يَبْكي على نَفْسِهِ

تَوْقيع
كُلُّ مِرْآةٍ تَكْسِرُني تُريني نِصْفَ نَجْمَةٍ يَحْتَرِقُ فِيّ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( غَيَّاب )
- (نظرية القراءة وجمالية التلقي لقصيدة -أنثى الرمّان في رؤيا آ ...
- (فقط شَهْوَة)
- (حين تنقر الزنابق شبابيك الخريف يشتعل الرُّضاب حتى وإن كان ف ...
- (أَحْلَامُ صَعْلُوكٍ)
- (حُلْمُ النُّهوض)
- 4//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- 3//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- (المدينة التي تأكل خيالها)
- 2//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- (على تخوم الشَّمال ومَراتِع الخُزامى: نَزْوة)
- 1//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- (سيميولوجيا الأهواء وتجلياتها في قصيدة -أنثى الرمّان وآلهة ا ...
- (هَلْ مُمْكِنٌ؟)
- (قبسات من وجهها في الليل المتحرك:تواقيع شوارِد سماء رصاصية)
- (مجازُ الانطفاءِ العظيم)
- (وقفة تفكيكية/ثقافية لقصيدة -أنثى الرمّان في رؤيا آلهة الطوف ...
- (وطنٌ نُنشِّقُهُ كمِسْكِ الجِراحِ)
- (وَجْدٌ عَلى جَناحِ نُورس)
- (صَليلُ الذَّاكِرةِ:جَدَلُ الأَجْفانِ الحافيةِ)


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (مِرْآةٌ فِي الرِّيحِ)