أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (رَغبةٌ تُراوِغُ شكلَها)














المزيد.....

(رَغبةٌ تُراوِغُ شكلَها)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8500 - 2025 / 10 / 19 - 14:18
المحور: الادب والفن
    


1
لَمْ أَكُنْ غَيْرَ ارْتِجافِ الرِّيحِ
في جَسَدِ الغُيُومْ
كُنْتُ أَلْمَحُني
عَلَى كَتِفِ المُدَى
أَزْهُو وَأَنْفَصِلُ
كَأَنِّي المَاءُ
يَسْكُنُ في زُجَاجٍ لَا يُحِبُّ الشَّكْلَ
لَكِنْ... يُقَلِّدُ الانْكِسَارْ
2
أَنْتِ لَا تَأْتِينَ، لَا تَغِيبِينَ
تَتَمَوْجِينَ كَنَبْضِ نَفْسٍ
لَا تُجِيدُ تَخَيُّلَ المَوْتِ
كُنْتِ فِي جُرْحِي نَدًى
كُنْتِ تَحْتَ الجِلْدِ
أَشْتَاتَ التَّهَاوِي
كُنْتِ تُهْدِيني نَجَاةَ القَطْرِ
مِنْ أَوْرَاقِ نَارْ
3
نَتَقَارَبُ...
يَفْتَرِقُ الكَفُّ عَنِ الكَفِّ
يُلْتَصِقُ الظِّلُّ
بِالظِّلِّ الَّذِي لا يَثْبُتُ
فِي خُطَانَا
نَنْفَصِلُ فِي وَهْجِ لَمْسَتِنَا،
نَلْتَحِمُ فِي عُرْيِ مَا يَخْفَى
وَلَا يُدْرَكُ فِي اللَّفْظِ المُبَاحْ
4
أَيُّهَا اللَّمْسُ الَّذِي يُذْكِي بِيَاضَ الصَّمْتِ
خُذْنِي،
كَمَا يَأْخُذُ العُرْيُ ظِلَّهُ،
كَمَا يَأْخُذُ النَّزِيفُ مَاءَهُ
لأُكْمِلَ فِي الجَسَدِ انْكِسَارَ اللَّفْظِ،
أَوْ أَتَجَلَّى فِي الضِّيَاءِ...
بِلَا وُجُودٍ
أَوْ بِلَا أَلَمٍ يُفَسِّرُ مَنْ أَنا
5
فِي ضُلُوعي نَبْضُ مَنْ نَسيَ الرُّؤى
وَتَنَامَى كَالسُّؤَالِ المُنْحَدِرْ
كُلُّ جُرْحٍ فِيكِ مَاءٌ،
كُلُّ مَاءٍ فِيكِ نَفْيٌ،
وَالمَعَاني تَسْتَحِمُّ بِخَفْقَةٍ
ثُمَّ تَذُوبُ كَمَا البُخَارْ
6
هَلْ أَنَا ظِلٌّ؟
أَمِ اسْمٌ يُشْبِهُ الإِشَارَةَ في يَدِ النَّافِذةِ؟
هَلْ أُسَاكِنُكِ لِأَنْسَاكِ،
أَمْ أُقِيمُ عَلَى فُتَاتِ الحُلْمِ
فِي جَسدِ الغُيُومْ؟
7
أَنْتِ لَا تَجْرِينَ في عِرْقي
وَلَكِنِّي أُصَابُ بِكِ
كَمَا يُصابُ البَحْرُ
بِالرِّيحِ الَّتي تَنْسى اتِّجَاهَها
أَنْتِ خَارِطَةٌ،
وَنَبْضي بَلَلٌ في الهَامِشِ المَطْويِّ
في دَاخِلِ هَوَانا
8
هَذِهِ اللَّحْظَةُ كَانَتْ
رَجْعَ لَفْظٍ لَمْ يُقَلْ،
رَعْشةَ الصَّدْرِ الَّذي يَبْكي
إِذَا لَامَسهُ النَّوْمُ الخَفيفْ
9
فِي عِنَاقٍ يَصْطَفِي فِينَا الحُطامْ،
نَتَجاذَبُ نَفْسَنا،
وَنَعِيشُ في الأَشْلَاءِ
مَا كُنَّا نُسَمِّيهِ اكْتِمالاً،
ثُمَّ نَنْسَى،
ثُمَّ نُوجِعُ مَا تَشَكَّلَ
مِنْ هَوَانا... في الضَّريبةِ
10
لَسْتِ أَفْقي،
وَلَسْتُ أَنَا أَبِي،
نَتَناسَلُ كَالظِّلالِ
في مَسامِ العَالَمِ،
لَا نُشْبِهُ مَنْ كَانُوا،
وَلَا نَثْبُتُ فِي نَفْسٍ تَقُولُ: أَنا
11
في ضَرَبِ الأَشْيَاءِ،
أَسْقُطُ مِنِّي،
وَأَصْعَدُ في جَسدٍ
لَا يُسَمِّي نَفْسهُ
إِلَّا بَعْدَ الأَلَمِ
12
تَسْأَليني:
مَنْ يُقيمُ في خَطْوةِ الجَسدِ؟
أَقُولُ: هُوَ مَا يُبَالي
مِنْ نُفُورِ اللَّمْسِ، أَوْ إِنْسِجامِ الصَّدَى
هُوَ مَنْ يُقيمُ على مَدًى يُفْنيهِ
ثُمَّ يُعيدُهُ، بِلَا سَببٍ
13
كُنْتِ كَالماءِ،
وَكُنْتُ الجَرَسَ الَّذِي
يَقْطَعُ أَسْوَاتَ المَجَازِ
كُنْتِ خَيْطَ النَّفْيِ،
أَمْشِي فِيهِ،
وَأَكْتُبُ مِنْكِ نَفْسي
14
لَمْ أَكُنْ لي،
كُنْتُ أَنْتِ
في دَمي أَصْغَى إِلَيْكِ اللَّفْظُ،
في نَبْضي تَلاوحَ وَجْهُكِ كَ سِرٍّ
في يَدِ الأُفُقِ البَعيدِ
15
مَا الَّذي يُمْكِنُ
لِلْحُبِّ
إِلَّا أَنْ يَفْقِدَ نَفْسهُ
فِي وَقْتِ المُقامِ،
وَأَنْ يُقيمَ في انْهيارِهِ
كمَنْ يَبْني في العَدمِ
16
في جُرْحِنَا مِرْآةُ جَسدٍ
تَتَكَسَّرُ في شِفَاهٍ تُغْوِينا
وَتُبْصِرُنا
وَنَحْنُ نَحْترِقُ
17
كَيْفَ أَخْرُجُ مِنْ دَمي
وَأَنا نَفْسي
في انْهِدامِ نَفْسي؟
كَيْفَ أَتْرُكُني عَليْكِ،
وَأُسَمِّيكِ اسْميَ الثَّاني؟
وَأَنَا لَا أَمْلِكُ
إِلَّا خَفْقةً،
وَرَغْبةً
تُراوِغُ شَكْلَها
18
في خَاتِمةِ الشَّهْوةِ،
كُنَّا نَبْكي
لَا مِنَ الأَلمِ،
وَلَا مِنَ الفَقْدِ،
بَلْ لِأَنَّ المَكانَ
لَمْ يَتَّسِعْ لِكُلِّ مَا فينا
19
فَضيقٌ هُوَ الجَسدُ
على مَنْ عَاشَ بِلا وَجْهٍ،
وَبِلا أَجْفانْ
20
وَفي نِهايةِ النِّهَايةِ،
قُلْنا:
هَذا الهَوَاءُ… يُشْبِهُنا



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (ماءُ الْآهِ)
- (الجِهةُ البَاهِتةُ مِنَ الكَوْكب)
- (في البدءِ كانتِ المدينةُ نارًا)
- ( الأَمَلُ: شَجرَةٌ )
- (فِرَاقُ غَمَامَةِ الفَجْرِ)
- (الجسد والمكان والزمن في رؤيا آلهة الطوفان: قراءة ثقافية تكا ...
- (من الشكل إلى الدلالة: التأويل البصري والبنية التناصية في قص ...
- ( كَأَنَّنِي فِي مَجَازِ الكَوْنِ: أُغْنِيَةٌ)
- (موجوعَةٌ قَدَمي، وكُلِّي أنا وَجَعُ)
- (مِرْآةٌ فِي الرِّيحِ)
- ( غَيَّاب )
- (نظرية القراءة وجمالية التلقي لقصيدة -أنثى الرمّان في رؤيا آ ...
- (فقط شَهْوَة)
- (حين تنقر الزنابق شبابيك الخريف يشتعل الرُّضاب حتى وإن كان ف ...
- (أَحْلَامُ صَعْلُوكٍ)
- (حُلْمُ النُّهوض)
- 4//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- 3//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا
- (المدينة التي تأكل خيالها)
- 2//الدِكّاكُ أَرائِكَ المَنامْ والسَّماءُ تَقطُرُ ياقوتا


المزيد.....




- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...
- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (رَغبةٌ تُراوِغُ شكلَها)