أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (وَجْهُ الوَطَنِ )














المزيد.....

(وَجْهُ الوَطَنِ )


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8526 - 2025 / 11 / 14 - 04:19
المحور: الادب والفن
    


"اسقِني واشربْ على أَطْلالِهِ
واروِ عنِّي طَالما الدَّمعُ رَوى"
" إبراهيم ناجي"
وَجَدتُ في وَجهِكَ
كُلَّ الوُجوهِ،
فَلَمْ أَجِدِ الوَجهَ -
وَجهَكَ - في كُلِّ وُجوهِ البَشَرِ.

وَكَأنَّ بِلادي
وَجَدتُ بها كُلَّ بُلدانِ هذا الأَثَرِ،
فَلَمْ أَجِدِ البِلادَ بها،
ولا البُلدانُ تُشْبِهُها في الصُّوَرِ.

وَجهُكَ
كانَ البِلادَ،
وكانَ البُلدانَ،
ولَم تَكُنِ البِلادُ - وَجهَكَ -
ولا البُلدانُ تُشْبِهُ هذا الخَفَرِ.

الأَمْسُ البَعيدُ:
وَجهُكَ والبِلادُ
كِتابُ تَاريخٍ مُصَوَّرٍ كانَ.

الحاضِرُ الآنَ:
وَجهُكَ والبِلادُ
زُجاجٌ مُهَشَّمٌ
لِواجهَةِ مَتحَفٍ مَنسِيٍّ،
يَسْكُنُهُ الصَّدَى وَالغُبارُ.

والغَدُ:
وَجهُكَ والبِلادُ
طَلَلٌ عَفَا،
ولا مَنْ يُنادِي:
أَلا عِمْ صَباحًا،
أَيُّهَا الطَّلَلُ البَالِي*.

وحينَ أُغَمِّضُ جَفنَيَّ،
أَراكَ - لا كَوَجهٍ -
بَل كَوَطَنٍ لا يُرى في الخُطوطِ،
فَأَضُمُّكَ كالتُّرابِ إلى صَدري،
فَتَعودُ البِلادُ وَجهًا،
ويَعودُ الوَجهُ بِلادًا،
وأَعودُ أَنا طِفلًا
يَعْبُرُ الزَّمانَ عُرْيانَ
إلّا مِنْ وَجهِكَ وَوَطَنِكَ،
اللَّذَيْنِ لَمْ يَكُونا يَوْمًا
إلّا واحِدًا.

وَيَبقى وَجْهُكَ
كَنَجْمٍ يُهْدِئُ اللَّيْلَ الوحيدِ،
يُرشِدُ الطَّريقَ إِلى ما تَبقّى مِنَ البَيْتِ
فِي الحُلْمِ -
وَجْهُكَ.

الكودا
وفي آخِرِ الحُلمِ،
تَغيبُ الوُجوهُ،
ويَبقى وَجهُكَ
كَنَجْمٍ يُدَجِّنُ في اللَّيلِ وَحدي،
يَدُلُّ الطَّريقَ إلى البَيتِ،
لا البَيتَ...
بَل ما يَبْقى مِنَ البَيتِ في الحُلْمِ -
وَجهُكَ.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (وَجْهُ الوَطَنِ)
- ( مَسَافَاتُ النُّورِ الْخَفِيِّ ) (العبور إلى المجهول)
- (مِرْآةُ القَندِيلِ: من الغيابِ إلى دهشةِ العرشِ)
- (الرَّمادُ والرُّمّانُ)
- )قراءة جديدة لقصيدة سابقة (
- (مَجازُ الطِّين)
- (صَهِيلُ النُّبُوءةِ)
- (لا تُشْعِلْ مِلْحَكَ في الطِّين)
- (سِفْرُ التَّبَدُّدِ)
- (مارْشٌ، رَصاصَةٌ، أُفْعى، أَفْيونٌ)
- (تجَلٍّ في المِرآة) (وَصَيْدُ عُرْيِ الرُّوحِ)
- (القلق شعرية بين الرمز والتلقي والسيمياء - قراءة في قصيدة شل ...
- (رَغبةٌ تُراوِغُ شكلَها)
- (ماءُ الْآهِ)
- (الجِهةُ البَاهِتةُ مِنَ الكَوْكب)
- (في البدءِ كانتِ المدينةُ نارًا)
- ( الأَمَلُ: شَجرَةٌ )
- (فِرَاقُ غَمَامَةِ الفَجْرِ)
- (الجسد والمكان والزمن في رؤيا آلهة الطوفان: قراءة ثقافية تكا ...
- (من الشكل إلى الدلالة: التأويل البصري والبنية التناصية في قص ...


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (وَجْهُ الوَطَنِ )