أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (نصٌّ على تخوم الرؤيا)














المزيد.....

(نصٌّ على تخوم الرؤيا)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8530 - 2025 / 11 / 18 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


كَيْفَ تَجَمَّلْتُ بِالآمَالِ؟
وَأَيْنَ يُقْتَادُ السَّبِيلْ؟
هَلْ إِلَى اللّا–أَيْنِ؟
سُؤالٌ يَطْرُدُ ظِلّي
فِي مَتاهاتِ التَّهْجِيرْ.

إجَابَةُ صَدْري نازِفَةٌ،
مِنْ ضِلْعِ غَيْبٍ
لا يَنْطِقُ إلّا
بِوَحْيٍ مُنْكَسِرٍ،
مُغْرِقٍ بالتَّسْيِيرْ.

اِنْشَقَّ الجِسْمُ، وَأَنْهَدَ قَلْبي،
وَجَفَّ زَيْتُ القِنْدِيلِ عُمُري،
فَانْكَسَرَ بَيْرَقٌ خَجِلٌ
فِي لَيْلٍ يَسْحَقُ خُطاهُ،
وَيَمُدُّ دُخَانًا
لا يَسْتَدِيرْ.

لا ضَوْءٌ يَبْزُغُ فِي نَفَقٍ،
لا نُورٌ يَسْنُدُ خُطَايَ،
لا وَشْكٌ يَحْفَظُ جُرْحي،
لا أُفُقٌ يَسْتَرْجِعُ
لَحْنَ مَسيرْ.

طَفِقَتْ «جُودِيُّ» تُصَلِّبُ صَوْتًا،
والجَبَلُ المُنْهَدُّ يُرَدِّدُ
هَمْسًا كالعِهْدِ الأَوَّلِ،
فَفَاضَ المُحالُ، وَعادَ الظِّلُّ
يُطارِدُ ظِلًّا
فِي جَلْجَلَةٍ
لا تُعْرَفُ فِيمَ تَسيرْ.

فَمَا نَفْعُ حِبالٍ تُطْلَى
بِمِلاحِ القَلَقِ العاتِي؟
وَمَا نَفْعُ الغَوَّاصِ
إذَا عَالَى المَوْجُ
وَأَقَامَ عَلَى المَاءِ
نُدوبَ المَصِيرْ؟

رَكِبَ البَحْرَ،
وَأَبْوَابُ المُخْرَجِ مَوْصُودَةٌ،
يَسْرِي فَوْقَ العَتَمِ،
عُبابٌ، ضَبابٌ،
وَظِلالُ مَاءٍ
تَطْمُرُ ظِلًّا
فِي غَيْهَبِ التَّسْيِيرْ.

بِالصَّمْتِ أَلْتَحِفُ المِحْنَةَ،
وَأَزُمُّ صَبْرِي كَنَبِيٍّ
يَصْعَدُ فِي «سِدْرَةِ غَيْبٍ»
يَحْرُسُ لُغْزًا
يَمَّمَ وَجْهَ النُّورِ،
وَلَمْ يَبْلُغْهُ التَّعبِيرْ.

أَكْتَرِصُ نَفَسِي… أُرَقِّعُهُ
رَجاءً يَسْنُدُ رُوحًا
تَتَفَلَّتُ فِي سِربِ الرُّؤْيا،
أَرْتَقِبُ المَجْهُولَ…
وَأَرْتَقِبُ
مَا لا يُؤْمَلُ،
وَمَا لا يُرْتَجَى
فِي سِفْرِ التَّفْسِيرْ.

الكودا
وفي آخر السَّفْرِ،
تَبْقَى الآمالُ
خُيوطَ نارٍ
تَنْسِلُ مِنْ كَفِّ الرِّيحِ،
تَجْرَحُ،
تُضِيءُ،
وتَجْهَلُ
أَيَّ لَيْلٍ تُريدُ…
وأيَّ فَجْرٍ
يُريدُها.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (سِفْرُ السِّدْرَةِ) (محو وصحو)
- (جفنات غائمة وطيور هائمة)
- (وَجْهُ الوَطَنِ )
- (وَجْهُ الوَطَنِ)
- ( مَسَافَاتُ النُّورِ الْخَفِيِّ ) (العبور إلى المجهول)
- (مِرْآةُ القَندِيلِ: من الغيابِ إلى دهشةِ العرشِ)
- (الرَّمادُ والرُّمّانُ)
- )قراءة جديدة لقصيدة سابقة (
- (مَجازُ الطِّين)
- (صَهِيلُ النُّبُوءةِ)
- (لا تُشْعِلْ مِلْحَكَ في الطِّين)
- (سِفْرُ التَّبَدُّدِ)
- (مارْشٌ، رَصاصَةٌ، أُفْعى، أَفْيونٌ)
- (تجَلٍّ في المِرآة) (وَصَيْدُ عُرْيِ الرُّوحِ)
- (القلق شعرية بين الرمز والتلقي والسيمياء - قراءة في قصيدة شل ...
- (رَغبةٌ تُراوِغُ شكلَها)
- (ماءُ الْآهِ)
- (الجِهةُ البَاهِتةُ مِنَ الكَوْكب)
- (في البدءِ كانتِ المدينةُ نارًا)
- ( الأَمَلُ: شَجرَةٌ )


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (نصٌّ على تخوم الرؤيا)