أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (شَيْءٌ مِنَ الْفَرَجِ)














المزيد.....

(شَيْءٌ مِنَ الْفَرَجِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8544 - 2025 / 12 / 2 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


1
لا جارَ قُرْبِي مِثْلَ الدَّمْعَةِ،
وَالْغَبَاشُ طَبَاشِيرٌ تُفْرَشُ،
فَوْقَ سَبُّورَةِ الرِّيحِ الهَامِدِ
2
تَتَهَادَرُ أَمْوَاهٌ، تَثْقُبُ
سَدَّ أَفْكَارِي... مَا أَبْلَهَهْ!
3
تَتَهَادَى بِغِنْجٍ غَانِيَةٍ،
دِجْلَةُ، وَالْمَوْجُ الْمُنْهَمِرُ،
سِتُّونَ تَيَّارًا تَجْتَاحُنِي!
4
تَعْرَتْ مِصْطَبَتِي، لَا زِلْتُ
أُمَكِّثُ بِالْقُرْفُصَاءِ، أَنَا
بِشُمُوخِ جَبِينٍ لَا يُثْنَى
5
كَمْ مَرَّتْ غُيُوضٌ فَوْقَ الْمَدَى؟
كَمْ نَبَتَتْ نُتُوءَاتٌ صُلْعَاءُ
فِي وَسَطِ الْمَجْرَى... لَا أَنْسَى
6
لَا أُغَادِرُ إِلَّا فِي وَقْتِي،
مَا تَوَقَّفَتِ النَّوَارِسُ يَوْمًا
عَنْ تَحْلِيقِ دُوَارِ الْمَسْقَطْ
7
مَا تَوَقَّفْتُ عَنْ الإِرْخَاءِ
لِفُتَاتِ رَغِيفِ الْعُمْرِ الصَّامِتْ
8
أَعُودُ لِمَثَابَةِ قَدَرِي،
ثُمَّ إِلَى مِتْرَاسِ الطَّلْعَةِ،
أُشْرِفُ مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحَرَّمَةِ،
مَصِيرُ الْفَانِينَ... الْمُنْفَى
9
مُعَسْكَرُ اعْتِقَالٍ مَفْرُوضٌ،
وَطَنٌ... وَطَنْ... وَمُفَخَّخْ!
إِبْرِيقُ الشَّايِ يُتَمْتِمُ: «فَهْمٌ؟»
تَقَشَّرَتِ اللَّوْهَفُ فِي كَفِّي،
طَعَجَنِي الزَّمَانُ، وَلَا شَيْءَ!
10
لَا طَعْمَ... وَلَا نَكْهَةَ... حَتَّى،
«لَا»... لَيْسَتْ خُسْرَانًا فِي الْحِسِّ!
11
نَفَقَتْ جُعْبَتُهُ... وَانْفَجَرَتْ
تَخْمَةُ سَأَمٍ فِي سَمْعِ الْأُذْنِ،
لَمْ تُزِحْهَا وَقْعَةُ زَمَنٍ!
12
عَجِيبٌ هَذَا الْمَخْلُوقُ... كَمَا
نَلْبَسُهُ... وَيَلْبَسُنَا طَابِقًا
بِالْمِقْيَاسِ... بِدِقَّةِ خَيْطٍ!
13
قُبَالَتِي، قَدَحٌ لِنَدِيمِي،
خَوَاءٌ... لَا يَمْلَؤُهُ زَجَلٌ،
مَا فِي الْقِنّينَةِ مِنْ نَفَسٍ!
14
فَهُوَ: فَرَاغٌ، فُقْدَانٌ، غِيَابٌ،
ثَلَاسِيمِيَا الْفَرَحِ... كِلْكَامِشْ!
15
حَاوَلْتُ أُقَلِّدُ: هَاجَرَ...
الْمَهْجُورَةَ فِي دَوْرَةِ وَهْنٍ،
سَعَيْتُ بَيْنَ نَفْسِي وَنَفْسِي،
وَبَيْنَ نَفْسِ نَفْسِي... مَسَافَةْ!
16
رَغْمَ ذَلكَ، كُلَّ غُرُوبٍ
أَقْطَعُ أَشْوَاطًا... دُونَ جَدْوَى!
17
لَا الْأَرْضُ ابْعَجَتِ الْفُسْحَةَ،
لَا زَمْزَمُ انْبَجَسَتْ، لَا أَثَرْ،
سِتُّونَ... لَا جُرْهُمٌ جَاءُوا،
لَا إِبْرَاهِيمُ تَأَوَّبَ لِي!
18
تَمَخَّضَ فِيهِ الْيَقِينُ، وَمَا
أَنْجَبَ إِلَّا الشَّكَّ الْكَاسِرْ،
كَبِرَ... كَبِرَ... كَقَبْرٍ لِي!
19
لَيْسَ إِسْمَاعِيلَ... وَلَكِنَّهُ
صَبْرَائِيلُ الْمُنْهَكُ قَلْبًا!
20
الْوَحْشَةُ كَافِرَةٌ، أَنْيَابٌ
تَنْهَشُ شَهْقَةَ قَلْبِي... فَجْأَةْ!
تَخْمِشُنِي مِخْلَبُ الْغِلِّ، وَالْأَيَّامُ
تَمْضِي، تَقْتَاتُ الْفُسْحَةَ!
21
كُلَّمَا نَزَلَ النَّدَى، قُلْتُ:
«لَعَلَّهَا سَحَابَةُ مَنٍّ
تُسْقِطُ لِي بَعْضَ السَّلْوَى!»
22
ابْنُ الصَّحْرَاءِ أَنَا... حَقًّا،
أَكْثَرُ مِنْ أَيِّ نَاقَةِ بَدْوٍ!
23
الْفُسْحَةُ: قَطٌّ... غَيْرُ الْحُلْمِ،
لَا بَدِيلَ لَهَا... لَا أَبْدَلْ!
مُرْغَمٌ أَخَاكَ... وَلَسْتَ بِبَطَلْ!



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (نَشِيدُ الغَيْمَةِ الخَضْرَاء) (أسفارُ الماءِ في ظِلِّ الرّ ...
- (رِيشَةِ -مَاعتْ-) (أسطورة العدل في مصر القديمة )
- (خَرائِطُ طِينِ الماءِ الأُولَى) (في مراسيم عبيق الورد)
- (اعتراف نعش ربابَة بمغابنها الكافور)
- (هُيامًا بالنَّهرِ العَتيق) (سِفْرُ الانخطافِ إلى الوهج)
- (صَقيعُ الغِيابِ والغُربةِ: مَعزوفةٌ مُنفَرِدَة)
- (تأبَّطَ البريكانُ قِردَهُ وامتطى فراشةً وشقَّ العُبابَ)
- (أرائِك الياسمين)
- (مَناجاةُ سالِكٍ يَتَخَلَّلُهُ النَّفَسُ الأوَّل) (عافَنِي ا ...
- (نصٌّ على تخوم الرؤيا)
- (سِفْرُ السِّدْرَةِ) (محو وصحو)
- (جفنات غائمة وطيور هائمة)
- (وَجْهُ الوَطَنِ )
- (وَجْهُ الوَطَنِ)
- ( مَسَافَاتُ النُّورِ الْخَفِيِّ ) (العبور إلى المجهول)
- (مِرْآةُ القَندِيلِ: من الغيابِ إلى دهشةِ العرشِ)
- (الرَّمادُ والرُّمّانُ)
- )قراءة جديدة لقصيدة سابقة (
- (مَجازُ الطِّين)
- (صَهِيلُ النُّبُوءةِ)


المزيد.....




- ميلادينوف: لجنة التكنوقراط تمتلك مزيجا جيدا من الخبرات الفني ...
- الممثل السامي لغزة في مجلس السلام: تقليل الفترة الانتقالية ل ...
- من -الحرب- إلى -الأزمة الإنسانية-.. كيف تغير لغة المؤسسات ال ...
- فيلم -التمزق-.. المؤسسات الأميركية على حافة الانهيار
- سوريا: الشرع يرسم اللغة الكردية ويقر -النوروز- عطلة رسمية
- لغز الـ100 مليار شجرة.. هل كُتب تاريخ روسيا على لحاء أشجارها ...
- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (شَيْءٌ مِنَ الْفَرَجِ)