أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)














المزيد.....

(تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8566 - 2025 / 12 / 24 - 00:52
المحور: الادب والفن
    


أ-
[نَوافِلُ التَّأَمُّل]

لا أَطْلُبُ جَنَّتَها،
لا أَرْجُو نُورًا يَهْزُّ خَفَايا رُوحي،
فَقطِ اسْمَعْ هَمْسي لَمَّا
تُغْمِضُ عَيْنايَ أَبْوابَ اللَّيْلِ

كُلُّ حُرُوفي وُلِدتْ
بِاسْمِكَ، لوْ ظَهرتْ
خَلْفَ وُجوهِ النِّسْوانِ؛
فَالحُبُّ لَديْنا دَرْبٌ
يَعْبُرُنا نَحْوَ اللهِ
مِنْ جُرْحٍ يَتفتَّحُ صَلْدًا

أَمْشي في ظِلِّكَ حينًا،
يَأْكُلُ مِنْ طُولي خَوْفي
كُلَّما اقْتربَ الضَّوْءُ أَلَنْتُ،
فَأَعي أَنَّ الضَّوْءَ يُجَدِّدُني،
وأَنَّ الظِّلَّ مِرْآةُ نَفْسي
تَسْتَدْعيني لِأَلْقاكَ دَاخِلَها

ب-
[سُؤَالُ الأَرْض]

لَا تَفْرِقُ أَرْضُ اللهِ
بَيْنَ وَلِيدٍ أَوْ جُثَّةِ غَائِبْ
تَفْتحُ أَبْوَابًا مِنْ صَدْرٍ
تَسْتقْبِلُ فِيها مَنْ يَسْقُطْ

قَبْلَ أَنْ تُغْلِقَ تَهْمِسُ:
"هَلْ عِشْتَ؟ هَلْ كَتَبَتْ
رُوحُكَ نَبْضًا يَشْهدُ لَكَ؟"

إِنْ قُلْتَ "نَعَمْ" رَحُبَتْ،
وَإِنِ اخْتَرْتَ الصَّمْتَ-
تَرْفُضُ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْركَ

أَجْري فَوْقَ تُرابِ اللهِ،
أَكْتُبُ: "عِشْتُ... كَتَبْتُ... نَبَضْتُ"،
حَتَّى تَنْشَقَّ الأَتْرَابُ
وَتُقَبِّلَ جَبْهَتَها رُوحي

أَعْلَمُ أَنَّ الظِّلَّ الَّذي
أَنْتَمي فِيهِ لِضَوْئِكَ-
هُوَ نُورُكَ يَنْكَسِرُ الآنَ
عَلَى حَافَّاتِ قَبْري

ج-
[ظِلٌّ يَكْتُبُني]

يَمُرُّ ظِلُّكَ في جُدْرَاني،
يَكْتُبُني... ثُمَّ يَمْحُوني
فَأَعِي أَنَّ وُجُودَ النَّفْسِ
لَحْنٌ يَنْبُتُ مَرَّةَ عُمْرٍ،
وَأَنَّ المَحْوَ هُوَ الإِبْدَاعُ
إِذَا جَدَّدَ أَرْوَاحًا

أَبْقَى في ظِلِّكَ أَحْذِفُ،
أَضِيفُ، وَأَرْسُمُ لَحْنًا،
حَتَّى أُمْسي ظِلًّا يَشْبَهُ
مَا يَمْتَدُّ مِنَ الْقَلْبِ إِليْكَ

د-
[رِسَالَةٌ إِلَى الظِّلّ]

أَبْعَثُ في ظِلِّكَ رِسَالي،
أَكْتُبُها في ظِلِّ قَلَمٍ
فَوْقَ ظِلٍّ يَهْتِزُّ بِوَرَقٍ

تَهْتِفُ: "إِنْ أَحْرَقَكَ النُّورُ
يَوْمًا، فَلَا تَهْرُبْ مِنِّي-
فَقَدْ كُنْتُ أَنَا... كُنْتُ أَنَا".

أَعْلَمُ أَنَّ الظِّلَّ اليَوْمَ
لَا يَمْلِكُ إِلَّا أَنْ يَفْنَى
إِنْ أَطْفَأَتِ الشَّمْسُ دَرْبًا؛
وَالشَّمْسُ لَا تَنْطَفِئُ إِلَّا
في عَيْنٍ نَامَتْ فَوْقَ النُّور

هـ -
[النُّورُ الأَخِير]

أَسْتَقيمُ لِضَوْئِكَ حِينًا،
أَمُدُّ يَدِي لِسَرَائِرِهِ،
فَأَرَى في كَفِّي ظِلًّا
كَأَنَّهُ بُقْيا عَيْنَيْكَ

أَضَعُ الظِّلَّ عَلَى صَدْري،
أُغْمِضُ عَيْني وَأُدْرِكُ
أَنِّي مَا عِشْتُ لِأَجْلِ الشَّمْسِ،
بَلْ كُنْتُ أُحِبُّ ظِلَالَها-
ثُمَّ صِرْتُ أَنَا ظِلَّها

و-
كُودَا
[مَسَافَاتُ الظِّلِّ الَّذي يَكْتُبُني]

هُنَاكَ-في بَيْتِ الظِّلِّ-
تَصِيرُ أَسْمَائي لَحْنًا،
وَيَصيرُ ظِلِّي نُقْطَةَ ضَوْءٍ
تَصْعَدُ في جَبينِ اللَّيْلِ

كُلَّمَا اِنْكَسرْتُ نَهَضْتُ،
وَكُلَّما اِنْطَفَأْتُ أَضَاءَتْ
فِيكَ نُقْطَةٌ كَانَتْ تُرِيدُ
أَنْ تَرْسُمَني مِنْ جَدِيدٍ

وفي آخِرِ الضَّوْءِ-
أَرَى ظِلِّي يَمْتدُّ نَحْوكَ،
كَأَنَّهُ أَنا…
وَكَأَنَّهُ أَنْتَ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((سيمياء الأهواء دراسة نظرية منهجية في بنية الانفعالات وآليا ...
- (علم السيمياء من الأصول الفلسفية إلى التطبيقات المعاصرة)
- (تَخرُّصاتُ الصَّمْتِ ما بَعْدَ المَطرِ)
- (عَوْدَةٌ إِلَى الأَرْضِ)
- (نَذيرُ رسائِلِ الحُدودِ)
- (رَقِيم)
- ( أصداف )
- (شَيْءٌ مِنَ الْفَرَجِ)
- (نَشِيدُ الغَيْمَةِ الخَضْرَاء) (أسفارُ الماءِ في ظِلِّ الرّ ...
- (رِيشَةِ -مَاعتْ-) (أسطورة العدل في مصر القديمة )
- (خَرائِطُ طِينِ الماءِ الأُولَى) (في مراسيم عبيق الورد)
- (اعتراف نعش ربابَة بمغابنها الكافور)
- (هُيامًا بالنَّهرِ العَتيق) (سِفْرُ الانخطافِ إلى الوهج)
- (صَقيعُ الغِيابِ والغُربةِ: مَعزوفةٌ مُنفَرِدَة)
- (تأبَّطَ البريكانُ قِردَهُ وامتطى فراشةً وشقَّ العُبابَ)
- (أرائِك الياسمين)
- (مَناجاةُ سالِكٍ يَتَخَلَّلُهُ النَّفَسُ الأوَّل) (عافَنِي ا ...
- (نصٌّ على تخوم الرؤيا)
- (سِفْرُ السِّدْرَةِ) (محو وصحو)
- (جفنات غائمة وطيور هائمة)


المزيد.....




- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...
- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تَأَمُّلُ الظِّلِّ الَّذي أَنْتَمي إِليْهِ)