أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - قصائد/بقلم دينو إغناني* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري














المزيد.....

قصائد/بقلم دينو إغناني* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 23:07
المحور: الادب والفن
    


قصائد/بقلم دينو إغناني* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإيطالية أكد الجبوري

1. الضياع

أضيع في الكلمة الضائعة،
أصبح أشياء الدنيا، هواءً عابرًا،
تلك الكلمة الكامنة وراء الهواء
وتتضح للعيون التي تقف في الزمن؛
وإن تكلمت لا أعرف من المتحدث،
إنها الريح التي تتحدث في مشاعري،
أن لا شيء يُخلق من لا شيء، وفي التفكير
يأتيني الصوت يناديني من الداخل.
بالحقيقة ضعت،
تسعة وتسعون رداءً من الدنيا، هواءً عابرًا،
ما هي الكلمات التي تحت الهواء؟
وإن كانت ياجوج أو ماجوج هي التي في الزمن؛
وإن تحدث إليّ، فهو لا يتكلم،
إنها الريح التي تتكلم في خضم الشعور،
لا شيء يُفعل من العدم، بل في العقل
الريح التي تتكلم في وسط الشعور.


2. الظلام

وُلدتُ أعمى
في الظلام
في ظلام الليل
لا ترى عيناي شعاعًا من الشمس.
بهاتين اليدين أستطيع المحاولة،
أستطيع التخمين، أستطيع القراءة
لكنني لا أستطيع الرؤية.
يرافقني كلبٌ في الطريق
أحبه كثيرًا،
إنه طيبٌ وذكي
ويعرف كيف يرافقني إلى أمي،
عندما أستلقي في المساء
وأفكر في أمي
لا يخطر ببالي شيءٌ أبدًا،
لكن ما عساه يكون؟...
بهاتين اليدين داعبتها الفتاة
ألف مرة، لكنها لم تستطع رؤيتها أبدًا
وبهاتين العينين، المليئتين بالدموع دائمًا،
كانت تُصلي كل ليلة إلى مريم العذراء...
طلبت معجزة:
لو أنها جعلتني أرى نور النهار ولو لمرة واحدة،
ولو استُجيبت هذه الصلوات
أصبحت لي عيونٌ فضية
وأقدامٌ فضية…

3. كم أحب العالم، والهواء، وأنَفَاسه!

كم أحب العالم، والهواء، ونَفَسه!
الأشجار، والعشب، والشمس، وتلك البيوت، والشوارع الجميلة،
والقمر المتغير باستمرار، واللبلاب فوق البيوت؛
أحب ملوحة البحر، والمزاح الجنوني،
والأقداح بين الأصدقاء، وأشجار التنوب في مهب الريح
وكل ما خلقه الله، حتى أبسطها،
والترام الذي يمر، وزجاج النوافذ اللامع،
والظهور الملتفتة على عجل. والعيون الخجولة،
والامرأة التي تزعجك:
العالم موجود ويبدو أنه ينتظرك
لتنظر إليه مباشرة، لترى جماله
فهو موجود دائمًا ولكن من السهل نسيانه،
أن تُشتت انتباهك عنه، أن تغفو...
ولكن عندما تأتي ظلال المساء،
كم يناديك العالم! كيف تتسع تلك السماء
وتُطل عليك بجمالها الحقيقي
بدون عيوب أو انحناءات في انعكاساتها،
ثم لتكتمل لك. حتى يتغير لونك.

4. قمم الأشجار ترتجف

قمم الأشجار ترتجف في السماء هنا،
عصافير تغرد وتختبئ
بلامبالاة في العشب،
ونواصل خيالنا:
الهواء كغشاء بيننا وبين واقع الأغصان.
تبدو الأيدي وكأنها تتلامس،
والأفواه وكأنها تتحدث،
وإذ فجأة، لا تسمع أي تغريدة.
لقد نسيت القمر،
وساعة الليل المتأخرة،
وذلك الصمت الذي يلفّ الطيور:
تسمع الآن صوت الريح.

5. ضجيج
وسط تلك الأصوات المعتادة وتلك الملابس،
المُثقلة بالجسد، حيث يحلّ المساء،
حملتُ معي رغبةً في المعاناة
والكآبة، مرضًا رهيبًا
أصابني ذات مساء حين وجدتُ نفسي أمام
نافذة متجر على ناصية شارع،
بين تلك المتاجر المُضاءة، وتلك الترامات البرتقالية،
وإشارات المرور التي تُضيء الريح،
نافذة متجر تعثرتُ أمامها
أربع مجموعات من أوراق اللعب وحركة
غليون وحاملات سجائر وقطع من الخيوط...
تعثرتُ هناك، وبدا لي أنني أسمع
صوتًا يائسًا لسكران.
وكانت أوراق اللعب هناك، وحياتي
توقفت هناك، ولخداعنا،
كانت هناك كمرآة لي وللحياة.
أردتُ أن أستدير وأبدأ المشي مجددًا،
لكن ظلام نافذة المتجر منعني...
ومن يكون الصوت إذًا؟ هل هو نداء مني؟
وقفتُ هناك وعيناي تحدقان في نفسي
وضاعتُ في النظر إلى الأبد.

يتبع مختارات دينو إغناني و الشعرية

* دينو إغناني/من مجموعة "إسمان"، إيناودي، 2002()
دينو إغناني (21 يناير 1930 - 4 يناير 2021)() شاعرًا وكاتبًا إيطاليًا. وُلد في جنوة، لكنه نشأ في حيٍّ شعبيٍّ في ميلانو، حيث انتقلت عائلته عام 1937(). ومنذ ذلك الحين، وهو كان يعيش في ميلانو. خلال أواخر الأربعينيات والخمسينيات، عمل لوي في أرصفة التحميل في لامبرات وريناشينتي()، في المنطقة الصناعية بميلانو، وهي تجربة أثّرت بشكلٍ كبيرٍ على آرائه السياسية وكتاباته. عمل في دار نشر موندادوري في ميلانو من عام 1960 إلى عام 1983(). ومنذ عام 1987، وهو يساهم بانتظامٍ بكتابة المقالاتٍ والمراجعاتٍ الشعريةٍ في العديد من المطبوعات()، بما في ذلك مقالاتٍ نصف شهريةٍ في الملحق الثقافي الأسبوعي لصحيفة "المنار- 24 ساعة" الوطنية(). نشر العديد من دواوين الشعر، كان آخرها مختاراته الشعرية "أغنية الذاكرة"()، التي نشرتها دار إيناودي عام 2005()، وتُرجمت إلى العديد من اللغات الأوروبية، بالإضافة إلى اللغة العربية. في عام 2005 حصل على جائزة بريميو ليبركس مونتالي المرموقة().

- توفي بتاريخ 4 يناير 2021. ()
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: لندن ـ 01/04/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استراتيجية الهيمنة: سياسة ترامب إزاء ما يحدث في فانزويلا /ال ...
- تَرْويقَة :ليلًا ونهارًا بحثتُ عنكِ/بقلم فينسنت هيدوبرو* - ت ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم ماريو لوزي* - ت: من الإيطالية أكد ا ...
- برد وليل /بقلم مانويل ريكو - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- سينما… المُثل الاخلاقية للسينما (الحدود : 13)/ إشبيليا الجبو ...
- ترامب وإبستين؛ شراكة نعوم تشومسكي ونخبة المثقفون المتواطئون/ ...
- تَرْويقَة : قصائد/ بقلم صموئيل بيكيت - ت: من الفرنسية أكد ال ...
- تقييم أختتام عام 2025 في عهد ترامب/الغزالي الجبوري - ت. من ا ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم بوريس فيان* - ت: من الفرنسية أكد ا ...
- تَرْويقَة : ثلاث قصائد/بقلم جوزفينا رومو أريغوي* - ت: من الإ ...
- سينما… المُثل الاخلاقية للسينما (11)/ إشبيليا الجبوري - ت: م ...
- إصدار جديد*: جماليات الوعي الوجودي عند سعدي يوسف وجماليات ال ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم جان كوكتو* - ت: من الفرنسية أكد الج ...
- تَرْويقَة : أرابيسك-/بقلم فينشنزو كارداريلي-* - ت: من الإيطا ...
- عرض: جدلية العدم المطلق/ بقلم ج. س. موس وت. موريساتو/شعوب ال ...
- لم يكن العيش بدون مواعيد غرامية/ بقلم سارة ساسون* - ت: من ال ...
- سينما… فيلم -سرات-، مرشح حفل جوائز غولدن غلوب 2026 / إشبيليا ...
- في قديم الزمان، لم أكن أحب التمر/ بقلم سارة ساسون* - ت: من ا ...
- مختارات أنطونيا بوتزي الشعرية*- ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- ذات مرة كانت هناك قرية بابلية/ بقلم سارة ساسون* - ت: من الإن ...


المزيد.....




- فنانو ميسان.. حضور لافت في دراما رمضان تمثيلا واخراجا وكتابة ...
- حكاية مسجد.. -حميدية- بتركيا بناه عبد الحميد الثاني وصممت دا ...
- معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا
- القصيدة المحلية وإشكالية شعر المناسبات
- معرض للمغربي عبد الإله الناصف عن -حيوية إفريقيا وصلابة تراثه ...
- محمد عبده يقنن مشاركاته الفنية مراعاة لظروفه الصحية
- علاء رشيد يقدم مسرحية ”كل شيء رائع” والجمهور جزء من الحكاية ...
- بنين: الاحتفاء بالضفائر الأفريقية.. نوع من المقاومة الثقافية ...
- في اليوم الدولي للغة الأم.. اليونيسكو تناقش معركة الهوية في ...
- المفكر الفرنسي جيروم هورتو: غزة تمثل لحظة إنكار تام لجوهر ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - قصائد/بقلم دينو إغناني* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري