علي دريوسي
الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 22:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بيان موقف 3
فنزويلا وسوريا… عندما يصبح التدخل الخارجي أزمة لا حلاً
04.01.2026
تتابع حركة البديل لأجل سوريا بقلق التطورات الأخيرة في فنزويلا، ولا سيما التدخل الخارجي واعتقال رئيس الدولة، وتجد في هذه الأحداث ما يعيد إلى الأذهان تجارب شعوب عانت، مثل الشعب السوري، من كلفة التدخلات الخارجية.
إن السوريين يعرفون جيداً أن التدخل الخارجي، مهما رُفع من شعارات، لا يحمل حلاً جاهزاً، بل غالباً ما يزيد الأزمات تعقيداً، ويحوّل الشعوب إلى ساحات نفوذ وصراع دولي، ويدفع ثمنه المدنيون أولاً وأخيراً.
لقد علّمتنا التجربة السورية أن:
• كسر سيادة الدول لا يبني ديمقراطية،
• وتهميش الإرادة الوطنية لا ينتج استقراراً،
• واستخدام القوة الخارجية لا يصنع عدالة،
• وحماية قوى الأمر الواقع لا تغني عن الحل السياسي الشامل.
نحن نؤمن أن التغيير الحقيقي لا يُفرض من الخارج، بل يُبنى من الداخل، عبر حوار وطني شامل، ومؤسسات شرعية، واحترام إرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها بحرية.
ومن هذا المنطلق، تؤكد حركة البديل لأجل سوريا أن ما تحتاجه فنزويلا، كما احتاجت وتحتاج سوريا، ليس مزيداً من التدخلات، بل مساراً سياسياً وطنياً يحمي كرامة الإنسان، وسيادة الدولة، ويجنب الشعوب كلفة الصراعات الدولية.
وفي هذا الإطار نؤكد أن:
• أي دعم خارجي لقوى محلية متواجدة في سوريا، بمعزل عن مشروع وطني جامع، يساهم في تكريس الانقسام،
• ويضعف فرص بناء دولة سورية موحدة تقوم على المواطنة وسيادة القانون،
• ويُبقي القرار الوطني مرتهناً لتوازنات خارجية لا تعبّر عن إرادة الشعب السوري.
نأمل أن يتمكن الشعب الفنزويلي من تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر، وأن يتعلم العالم من مآسي الشعوب التي دُفعت ثمناً لصراعات لا تخدمها.
سيادة الشعوب ليست شعاراً… بل شرط للعدالة والاستقرار.
حركة البديل لأجل سوريا
معاً نحو دولة القانون
الناطق الرسمي باسم حركة البديل لأجل سوريا
البروفيسور الدكتور المهندس علي إبراهيم دريوسي – المنسق العام
#علي_دريوسي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟