أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - من أبو الريش إلى أبو عمر















المزيد.....

من أبو الريش إلى أبو عمر


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 16:51
المحور: كتابات ساخرة
    


تجاوزت اسرائيل كل الخطوط الحمراء ليس من بداية عهدها في تاريخها الأسود في ارتكاب الشوائب والمجازر والابادات البشرية والتطهير العرقي حسب رؤية منظريها على المشهد الدولى فكانت محاولاتها الساخطة والساقطة الدنيئة المختلفة قبل احتلالاتها للأراضي لدول جوار فلسطين المحتلة .قبل توغلها كانت تعتمد على زرع العملاء في امكنة يعتقد الناس انها غير ذات اهمية سواءاً كنا نراهم في افعالهم يقدمون خدمة كبيرة ، أم هُم فقط مُراقبون قبل حصول العواصف التي تتغير تباعاً وهذا ما كتبت عنهُ كُبريات الصحافة الصهيونية والأمريكية ،ووكالات الأنباء العالمية ،وفي مقدمتهم رويترز و وكالة الصحافة الفرنسية (( و ص ف )) في العاصمة اللبنانية بيروت ، غداة الاقتحام على محاور كانت منصوبة تُعرفُ بخطوط التماس ما بين بيروت الغربية ، وبيروت الشرقية خلال صيف عام 1982 الاجتياح الذي قال عنهُ أبو الريش كان سهلاً . فكانت هناك نقاط ذات اهتمام حول المدينة التي لا تنام ابان زمان منظمة التحرير الفلسطينية التي تقاسمت الامن والمراقبة مع الحركة الوطنية اللبنانية ، وغياب تام لدور الامن للدولة اللبنانية .ولم يتم تسجيل محضر ضبط بإسم العميل ابو الريش الذي كان يتنقل من منطقة البربير قرب سينما سلوى وسيرهِ على الاقدام نحو شارع المزرعة وصولاً إلى الشاطئ الغربي عند عين المريسة والرملة البيضاء ومنطقة الروشة ، وهناك ادلة انهُ كان ينام في كوخ لا يصلح لسكن الحيوانات في الشوراع المكتظة بقرقعة الأسلحة لكل الفصائل المسلحة. في اكبر شوارع الصخب الحمراء الدائم الاستيقاظ .
فكان "" ابو الريش وهو ما تميز بهِ حينها في مظهرهِ العابث بكل مماشة تشبه البشر ، فكان دائماً ملتحى جائع يلتقط الفتات من بقايا طعام صناديق الزبالة وغيرها، وربما هناك مَن كان يعطف عليه ويناوله بعضاً من الفضلات بعد الشبع ، كما صرح بتلك المواصفات اهم مرافقي قائد القوات المشتركة ابو عمار ياسر عرفات ، زياد امين ربايعة ، في مقابلاته عن تقديم الخدمات لهذا البائس آخر مراحل حصار بيروت ومحاولات قائد القوات المسلحة ياسر عرفات وتنقلاته من منطقة إلى اخرى خوفاً من دور العملاء الصغار اولاً واخيراً !؟. ومما كان مفاجئاً بعد دخول قوات الجيش الصهيوني المرتزق إلى بيروت الغربية . حينها خلع ابو الريش معطفهِ البالي كأسمال لِباس المسرحيات ، وتم ارتداء بدلتهِ العسكرية مضافة إلى نجمة جديدة نتيجة رسم خارطة معلومات اعتمدها شارون في اقتحامه مواقع غرب بيروت "" .
هنا أدرتُ الحديث عن ادوار العملاء وربما يلعبون ادواراً اكبر من المتوقع ، فخيار وضع العنوان "" من أبو الريش إلى ابوعمر "" ، قد يظنهُ البعض انتقاماً مما حدث بعد فضيحة بداية مطلع العام وقبله بأيام قليلة خصوصاً بعد توجيه رسائل التخوين والاتهامات بالعمالة مقابل مبالغ ماليه وصلت إلى أبو عمر نقداً وبالعملة الأمريكية !؟. الدولار كما يُطلق عليها عملة خضراء يسيل لُعاب كل من ينال مبالغ كبيرة منها سواءاً كانت اختلاس ام التباس ام مصادفة ام احتيال عبر اسماء كبيرة للدول او لسفاراتها او لمبعوثيها فراداً ام جماعات .
في قضية الشيخ خلدون عريمط ، و ابو عمر ، مصطفي الحسَّيان ، برزت قضية وهمية لكنها مُنظمة إختلاس الاموال لمصلحة تحت عنوان علاقاتها المُبهمة والمميزة مع زوار المملكة العربية السعودية وسفارتها في بيروت ، حيثُ وُصِف ابو عمر بالأمير المزيف ، والأمير الوهمي ، والأمير الاخضر ،الذي يبيض ذهباً حسب ارتفاع قيمة تعامل الاشخاص .
نقلت التحقيقات مؤخراً عن ارتباك القضاء اللبناني بعد اكتشاف وشياع اخبار مشبوهة عن محاضر خطيرة كانت سمعتها قد تؤدي إلى استقالة الحكومة الحالية . بعد تدخل هذا المتصل الخطير عبر ارقام للنواب والوزراء الذين لهم علاقات مع المملكة العربية السعودية خصوصاً في حالات التسمية لخيار رئيس الحكومة العتيد "" على سبيل المثال - كانت الموافقة على الرئيس نجيب ميقاتي قبل ساعات الصباح - فبعد الاتصال التاريخي وتدخل ابو عمر مباشرة في مسح اسم نجيب ميقاتي - و وضع اسم القاضي نواف سلام على لائحة البورصة الرابحة كما قال عرابيَّ قضية الدفع بالدولار "" .
فهنا يتبدد التساؤل عن الفرق بين دور ابو الريش ، ودور ابو عمر ، ودور ابو علي ، ودور ابو حنا ، ودور ابو معروف . داخل ازقة بلاد إعتادت على لغة التعامل مع الخارج ليس شراً .
الفضيحة اكتملت معاملها بعد اقتراب الرئيس الأسبق للحكومة فؤاد السنيورة خلال عزاء زوج السيدة بهية الحريري ، فقال لها دولة الرئيس فؤاد السنيورة أن هناك اميراً يريد تعزيتك فهو على الخط حادثيه وكلميه "" .
إذا الدعاية دائماً تسبق الحقائق وإن كانت تلك القصص الواقعية اخذت تتضح يوماً تلو الاخر في نشر الاتهامات لهذا الفريق وذمهِ من قٍبل الفريق الاخر .
فلذلك كانت المؤتمرات الصحافية غير كافية في تقريب الحقائق عن وجود هذا الأمير المهم الذي يتخذ من مكان عمله في "" كاراج لتصليح السيارات - في منطقة وادي خالد الحدودية مع اولى نقاط الأراضي السورية "" .
وبالمناسبة هناك مَن أشار إلى افتعال القضية في هذا التوقيت الصعب الذي يمر بهِ لبنان خلال معاودة الحرب التي لم تنتهي ولو خفت بعض الاحيان .
لم يقدم الطرف المتهم في تقديم المئات من الالاف للدولارات إلى ابو عمر الذي اقحم أسماءً كبيرة وفي مقدمتهم المرشح للحكومة الدائم النائب فؤاد المخزومي الذي يتبرع دائماً في امتيازه عقد الحفلات والترفيه بعد نهاية زيارة الموفدين الامريكين إلى لبنان وهذا ما صار حديثاً كبيراً بعد حفلة عشاء لن تكون الاخيرة على شرف "" طوماس براك - و مورغان اورتاغوس "" .
الأسماء كبيرة للعلماء من دار الإفتاء ، خلدون عريمط ، وخالد السبسبي ، الذين حضروا في مكاتب المحقق القضائي جمال الحجار الذي حاول تقديم عرضاً شفافاً ، لكنهُ كما اعلن عن آخر دور القضاء نتيجة التجاذبات في ذريعة الوقوع في خانة التعامل والتحايل على القوانين التي تمنع دفع الاموال والرشوة مقابل مواقع نيابية او وزارية او وظائف درجة اولى .
ما هي الاشارات التي يتلقاها ابو عمر إذا ما جاء دورهِ مكملاً لما يطمح لَهُ قائد القوات اللبنانية سمير جعجع "" الممهد الاول للمقاربة العلنية مع تجريد سلاح حزب الله في متلازمة غير مسبوقة مع موقف الكيان الصهيوني "" ،الذي بارك افعال ابو عمر ومهد لكل المتعاملين معهُ لمسارات تغطية مميزة لدور سمير جعجع ما السفارة السعودية ومباشرة مع حكام المملكة العربية السعودية في الرياض .

عصام محمد جميل مروة..
أوسلو في / 4 كانون الثاني - يناير / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل ترصد و المقاومة تتعافىَّ
- الإحتكام إلى حصرية السلاح يُفَّشِل مشروع المقاومة
- مكاشفة أضواء خضراء
- داعش تغمز عن بُعد
- مشاهد مؤلمة على سواحل بونداي - ماذا عن غزة
- ضرورة الإصغاء لمواقف الشيخ نعيم قاسم
- معهد نوبل للسلام مُنحاز الى الامبريالية العالمية التي تقف بو ...
- إنتفاصات تُعاود الإستنهاض مهما كان عالياً صوت التطبيع
- إخفاقات في الأهداف الصهيونية
- وَقفْ السُخرية من المقاومة
- إننا نتشبث بشرف إرث بقاء المقاومة
- تحول ملحوظ في خِطاب ترامب عن التسامح
- أسبوع قادم محموم
- هكذا قال موشي دايان
- أنت في البيت الأبيض .. لكن من الباب الخلفي
- زهران ممداني - رفض شعبوي ضد ترامب
- ديك تشيني و دجاجات الخُم الإرهابي
- وعد بلفور المشؤوم و تهديد كاتس المزعوم
- الإعلامي علي الموسوي عن تدوين يوميات عام كامل من التاريخ
- عندما يتحول سلاح المقاومة الى مشروع مساومة


المزيد.....




- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - من أبو الريش إلى أبو عمر