أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضي السماك - روز اليوسف ودورها الريادي ( 1-2)














المزيد.....

روز اليوسف ودورها الريادي ( 1-2)


رضي السماك

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 17:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذ ودعنا عام 2025 قبل يومين، لعله خليق بنا نحن المثقفون العرب التنويريون -والمثقفات بوجه خاص- أن نستذكر الدور الريادي الذي لعبته السيدة المصرية فاطمة اليوسف التي بادرت قبل قرن بإصدار مجلة روز اليوسف في عام 1925، ولم تكن حينها، على حد تعبير رئيس التحرير الحالي لروز اليوسف أحمد إمبابي، تملك مالاً، ولا مطبعةً، ولا حتى مقر ، وإنما كانت تملك إرادة قوية، وعقيدة راسخة بالدفاع عن الحق والحقيقة لتكون المجلة صوتاً للضعفاء والتعبير عنهم، سنداً لقضايا الوطن والدفاع عنها، وسلاحاً للوعي والتنوير في مواجهة تيارات التطرف والظلام.
وبهذه المناسبة التاريخية أصدرت روز اليوسف عدداً خاصاً كُتب على غلافه " عدد عابر للزمن 1925- 2025"، أما عنوان الغلاف الرئيسي فقد جاء على النحو التالي: " 100 سنة صحافة.. أقوى المعارك والحوارات والمقالات". وكما نعلم فإن توقيت صدور المجلة غير خال من الدلالات التاريخية إذ تزامن مع النهوض الفكري المصري العارم في أعقاب ثورة 1919 وإعلان استقلال مصر.واللافت أن المعركة التنويرية التي فجرتها فاطمة اليوسف سبقت المعركة التنويرية التي فجرها طه حسين بعام واحد حين أصدر في العام التالي 1926 كتابه الشهير " في الشعر الجاهلي" والذي كُفر بسببه، لكن القضاء برأه . والحال مرت روز اليوسف بمرحلتين مهمتين من تطورها: الأولى تولتها الأم التي أسستها، والثانية تولاها الابن إحسان. ويروي صلاح حافظ، وهو واحد من أشهر رؤساء تحريرها المحسوب على اليسار المعتدل: " كان إحسان صادقاً تماماً، فالقاعدة التي وضعها إحسان عندما كان يرأس تحريرها هي أن يختلف كل كاتب عن الآخر، ومع الآخر قدر الإمكان. كان إحسان يكره القالب الفكري الواحد، الذي تفرضه كل صحيفة على العاملين فيها، ويرى أن مهمته كرئيس تحرير ليس إخضاع الكتّاب لرسالة المجلة، وإنما إخضاع المجلة لرسالة الكتّاب.ولهذا ليس غريباً والحال كذلك أن تتفرد روز اليوسف باقتدار يُحسب لها تاريخياً في أن تجعل من نفسها الجبهة العريضة للوطنيين المصريين على اختلاف تياراتهم الفكرية والثقافية والسياسية. خاض إحسان بجسارة عشرات المعارك الصحفية والسياسية ودفع ثمن هذه المعارك جميعها من أعصابه وصحته، وكذلك التكاليف الباهظة التي ترتبت على مصادرة عشرات الآلاف من نسخ المجلة بعد طبعها، لكنه أيضاً دفع ثمناً غالباً هو سجنه واعتقاله بسبب مقالتين كتبهما على صفحات روز اليوسف كانت المرة الأولى في زمن الملك فاروق عندما هاجم المندوب السامي البريطاني اللورد كليرن وطالب بطرده من مصر صيف 1945، والمرة الثانية في زمن الرئيس جمال عبدالناصر عندما هاجم وانتقد طريقة حكم مصر. في المرة الأولى دام سجنه 96 ساعة وفي الثانية دام سجنه 95 يوماً بالضبط. على أن المأثرة العظمى التي اجترحتها فاطمة اليوسف تمثلت -كما يقول ابنها إحسان- في أن تجمع بين جهادها الشاق المضني والتي بدأته وهي في السابعة من عمرها .. وبين واجبها كزوجة وكأم. وهذا لعمري ما برح التحدي الذي تواجهه المرأة المثقفة العربية التي تعي حقوقها في مجتمعاتنا التي ما فتئت تهيمن عليها الثقافة الذكورية.



#رضي_السماك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحزاب الشيوعية والنقد الذاتي
- نظام العصابات الإرهابية في سوريا إلى أين؟
- هشاشة مجتمع الكيان الصهيوني
- نوبل لفن التكاذب والنفاق المتبادل
- المعارضة الإيرانية وإسقاط النظام من الخارح
- إيران و الأتحاد السوفييتي.. الدولة والثورة
- هكذا كسب ترامب الأوليغارشية الفاسدة
- يا طالعين عالجبل
- فيندلي وبعبع معاداة السامية(1-2)
- غسان كنفاني في عيني نوتو هارا
- ثلاث رسائل وراء التصعيد الإسرائيلي
- القوى الوطنية العربية والخطاب الطائفي
- عبد الناصر ما قبل النكسة.. وما بعدها
- مكاسب سياسية في ذكرى النكبة
- عراقة الحركة الطلابية بجامعة كولومبيا
- طه حسين وحرية الصحافة العربية
- محمود درويش وميلاد الكلمات
- فيلم -إبادة غزة- الحائز على الأوسكار
- غزة والنكبة المستمرة
- ثلاث حالات غضب مُهدرة


المزيد.....




- مصدران لـCNN: مقتل شخص على الأقل في هجوم مسلح على المركز الإ ...
- -جنوح سفينة تحمل أغنامًا قبالة سلطنة عُمان بعد هجوم بمُسيرات ...
- ترامب يعلن إرجاء هجوم على إيران ويتوعدها بـ-شن هجوم واسع وشا ...
- إيران: الناشطة نرجس محمدي تعود إلى بيتها بعد خروجها من المست ...
- الحكومة تسلمت عين العرب.. هل تجاوز اتفاق دمشق و-قسد- مرحلة ا ...
- الجيش السوداني يعلن بسط سيطرته على منطقتين في النيل الأزرق
- صراع القوى العظمى للسيطرة على ليبيا (الجزء الأول)
- قبل لحظات من تدهور الطقس.. شاهد طاقم مراقبة حيتان ينقذ رجلين ...
- في نهائي مشحون سياسيًا.. بلغاريا تتوج بـ-يوروفيجن- متفوقة عل ...
- ترامب يعلن تأجيل -هجوم مخطط له- على إيران بعد تدخل قادة السع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضي السماك - روز اليوسف ودورها الريادي ( 1-2)