هيفاء حيدر - كاتبة وناشطة نسوية يسارية - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: بؤس حقوق الإنسان في حماية النساء، ثماني وستون عام على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


هيفاء حيدر
الحوار المتمدن - العدد: 5368 - 2016 / 12 / 11 - 21:35
المحور: مقابلات و حوارات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     


من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة, وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى, ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء, تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -191- سيكون مع الأستاذة د.هيفاء حيدر - كاتبة وناشطة نسوية يسارية - حول: بؤس حقوق الإنسان في حماية النساء، ثماني وستون عام على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


يتضمن نداء الأمم المتحدة بمناسبة مرور 68 عاماً على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إنه «يجب أن نؤكد من جديد على أهمية إنسانيتنا المشتركة، يمكننا أن نحدث فرقا حقيقيا أينما تواجدنا، سواء في الشارع، أو في المدرسة، أو في أماكن العمل، أو في وسائل النقل العام، أو في صناديق الاقتراع، ووسائل الإعلام الاجتماعية ويتابع النداء «إنه يبدأ مع كل شخص منا، لذا قم بخطوة إلى الأمام ودافع عن حقوق شخص لاجئ أو مهاجر، أو أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة، أو لحق امرأة، أو طفل أو أي شخص آخر يعاني من التمييز أو العنف".
كلام جميل إلى الحد الذي لن تستطيع أن تضيف عليه كلمة واحدة، وعدد السنوات الذي تجاوز العقود الستة يبدو كافياً كي يتحقق خلالها واحد من العناصر المدرجة في النداء أعلاه على الأقل، واليوم وبمناسبة حملة 16 يوم لمناهضة العنف المبني على النوع الإجتماعي والتي تنطلق كل عام في كل دول العالم ولمدة 16 يوماً تنتهي في العاشر من ديسمبر أي اليوم العالمي لحقوق الإنسان ما هي أحوال النساء؟
كثيرة هي البرامج والخطط وآلاف ورش العمل والمؤتمرات التي تعقد من أجل توعية النساء وتمكين وبناء قدرات المرأة والتي يصرف خلالهم الملايين من الأموال التي كانت كفيلة ببناء المدينة الفاضلة، والنتائج على الأرض تشي بأن ثمة عودة للوراء في الحقوق وأكثر من ذلك، ففي الأردن ارتفعت نسبة قتل النساء هذا العام لتصل الى 38 جريمة قتل، بينما كانت في السنوات الآخيرة لا تتجاوز العشرين جريمة، فما هو السبب؟ أن يقدم أخ على قتل أخته وهي نائمة لمجرد أن يجد هاتف نقال بجانبها، وأن يقدم إبن على قتل أمه؟ وشقيقين على قتل شقيقتهما؟ ما الذي يجري كلما تقدم هذا العالم بالحديث عن حقوق الانسان وبعد مرور 68 عاماً على الإعلان العالمي يزداد قتل النساء والفتيات؟ لدرجة أنه في صبيحة يوم 10 ديسمبر لم يجد رجل خمسيني يعيش في اربد عندما أقدم على قتل زوجته وابنته وابنه سوى الشيطان من أوعز إليه بقتلهم، هذا واذا ما نظرنا الى نوع آخر من الجرائم ترتكب أمام عين القانون وهي تزويج المغتصب من ضحيته وإفلاته من العقاب بتخفيف الحكم عليه، أخيراً وليس آخراً تلك الجرائم التي ترتكب بحق الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية والعقلية بإستئصال الرحم لديهن خوفاً من الحمل في حال اغتصابهن، أية جرائم ترتكب في عهد حقوق الانسان؟
مجموعة من الأسئلة تطرح ونحن في القرن الواحد والعشرين حول الأسباب والدوافع التي تقتل النساء بدواعي الشرف وكأن "الشرف أغلى من الحياة"، وأي شرف ندعي ذاك الي يهيم به عقل الإنسان ويطفو على وجه ماء أسن وهو يعتقد أن الشرف يتعلق بالجسد، وإن قيادة الدراجة تثير الغرائز وقيادة السيارة رجس من عمل الشيطان، والنساء ناقصات عقل ودين على أساس أن الرجال كاملي العقل والدين وإن كانوا كذلك فلماذا يقتلون ويضطهدون ويتسلطون إذاً؟
كيف سنحاكم معايير وقيم حقوق الإنسان في شرقنا الذي من المفترض إنه مهد لديانات سماوية سمحة، في الوقت الذي ترتكب على اسمها شتى أنواع القتل وسفك الدماء؟
هل ما زلنا نؤمن بضرورة الحملات وورش العمل تلك التي لم تؤتي ثمارها قط حتى اللحظة بالرغم من أن جلها يحضره ويدعوا اليه ويعمل عليه رجال ونساء، بل نساء أكثر بينما يقل عدد النساء في مراكز صنع القرار، ويقل معها عدد القوانين والتشريعات المنصفة للمرأة ونرى أرقام البطالة في صفوف النساء في إرتفاع وبعد كل هذا هل من بارقة أمل في تغير الأوضاع ونصل الى يوماً تكون فيه نسبة قتل النساء والفتيات صفراً؟
ما العمل برأيكم؟





تعليقات الفيسبوك