محمد حسن خليل - عضو السكرتارية المركزية للحزب الاشتراكي المصري - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الانتخابات الرئاسية القادمة فى مصر.


محمد حسن خليل
الحوار المتمدن - العدد: 5793 - 2018 / 2 / 20 - 00:30
المحور: مقابلات و حوارات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     



من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة، وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى، ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -218- سيكون مع الأستاذ د.محمد حسن خليل - عضو السكرتارية المركزية للحزب الاشتراكي المصري -  حول:  الانتخابات الرئاسية القادمة فى مصر.


تأتى الانتخابات الرئاسية القادمة فى مصر بعد سبع سنوات من ثورة 25 يناير 2011 التى رفعت شعارات "عيش، حرية، كرامة إنسانية، عدالة اجتماعية" عن طريق ثورى: الشعب يريد إسقاط النظام. وتمثل تلك الانتخابات الانتخابات الرئاسية الثالثة بعد الثورة، حيث تنافس فى الانتخابات الأولى كل من ممثل الإخوان المسلمين محمد مرسى مع آخر رؤساء الوزارات فى عهد مبارك أحمد شفيق، وحل ثالثا فى الترتيب فيها مرشح يسارى ناصرى هو حمدين صباحى. وفى الانتخابات الثانية، عام بعد ثورة 30 يونيو 2013 فاز باكتساح المشير عبد الفتاح السيسى (97% من الأصوات).

وتأتى تلك الانتخابات الثالثة فى ظروف أخرجت خمسة ممن كانوا قد أعلنوا اعتزامهم للترشح:

الأول هو العقيد محمد قنصوة الذى بث فيلما على اليوتيوب يعلن فيه ترشحه وبرنامجه، وتلى ذلك القبض عليه ومحاكمته عسكريا وسجنه ست سنوات، ثلاث منها لأنها لم يستقل من الجيش ويستأذن القيادة (رغم أنها مجرد إعلان نية وليس ترشح فعلى)، والثلاث الأخرى لأنه بث خطابه وهو بالزى العسكرى.

والثانى محمد أنور السادات الذى سحب ترشيحة بعد أن أعلن النية للترشح.

والثالث هو الفريق أحمد شفيق آخر رؤساء وزراء عهد مبارك، وبعد ملابسات وأخذ ورد رجع إلى القاهرة من الإمارات، وبعد مفاوضات مع الحكومة فيما تردد أعلن التراجع عن نيته بالترشح.

والرابع هو الفريق سامى عنان رئيس أركان الجيش فى عهد مبارك. وبعد أن أعلن ترشحه فى رسالة بثها على الإنترنت تم استجوابه أمام النيابة العسكرية بتهم معلنة مثل عدم الاستئذان من الجيش وإعلان الترشح من موقع عسكرى (فندق الماسة التابع للقوات المسلحة)، وتلا ذلك قرار بمنع النشر عن التحقيق الجارى معه.

والخامس هو مرشح يسارى هو المحامى خالد على الذى بدأ فى جمع التوكيلات اللازمة لترشيحه، ثم أعلن فى مؤتمر صحفى عدم الترشح نظرا لما قاله من غياب ضمانات ديمقراطية العملية الانتخابة وإجراؤها فى ظل حالة الطوارئ والتضييق على المرشحين.

بهذا أصبح لفترة لا يوجد غير مرشح واحد للرئاسة هو الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى مما دعا عدد من الإعلاميين البارزين لإبداء أسفهم لغياب تنافسية الانتخابات وجعلها أشبه بالاستفتاء لكى يجيئ مرشح اللحظة الأخيرة رئيس حزب الغد الذى كان على رأس حملة لتأييد السيسى قبلها.


كما أن الحملة الرئاسية فى هذه الفترة تثير موضوع التحديات التى تواجه مصر وما هى برامج مختلف القوى فى مواجهتها. ويمكن تلخيص تلك التحديات فى المحاور الآتية:

1- الانتشار الشديد لإرهاب القوى الإسلامية المتطرفة فى المنطقة العربية والعالم، بالذات بعد انهيار دولة داعش فى سوريا والعراق ورحيلهم إلى مختلف البلدان وعلى رأسها مصر.

2- التزايد الشديد فى معاناة الجماهير فى مصر بعد الإجراءات التقشفية التى اتخذتها الحكومة المصرية وتنفيذها لبنود برنامج الإصلاح الاقتصادى للحصول على قرض من صندوق النقد الدولى بإثنا عشر مليار دولار، مع ارتباطه بتخفيض فى سعر الصرف إلى حوالى 43% من قيمته خلال عام 2016 مع زيادة أسعار الواردات وعلى رأسها الواردات الغذائية بنفس النسبة. هذا غير بقية سياسات الليبرالية الجديدة التى تم تنفيذها ضمن شروط الاتفاق والتى تضمنت طرح ما تبقى من شركات القطاع العام لأسهمها فى البورصة للخصخصة الجزئية، ورفع الدعم وزيادة أسعار الطاقة من كهرباء وبترول بحيث تصل إلى الأسعار العالمية فى نهاية ثلاث سنوات هى عمر البرنامج، مع بدء الخصخصة فى قطاعى البنوك الحكومية والبترول.

3- التضييق المتزايد على الديمقراطية بقوانين مثل قانون التظاهر وتطبيق إجراءات الطوارئ ومحاصرة الأحزاب وشيطنتها واتهامها بالأحزاب الكرتونية وغيرها.

4- المخططات الاستعمارية فى المنطقة التى تُجَمِّل كل من إسرائيل والولايات المتحدة بينما تشيطن إيران وتحاول جر المنطقة إلى حرب مقدسة ضد إيران "الشيعية" وحزب الله (القوة الجماهيرية الوحيدة التى هزمت إسرائيل مرتين)، وبمشاركة إسرائيل والغرب، والتى تتحمس لها دول عربية بشدة بينما لا يتم فضحها ومواجهتها بالشكل الواجب من باقى الدول.


لكل هذا فإن مناقشة موضوع الانتخابات الرئاسية يحتوى فى رأينا على المحاور التالية:

1- ما هى مواقف مختلف القوى السياسية وآراؤها فى التحديات التى تواجهها مصر وطريقة التغلب عليها (القوى اليسارية، القوى الليبرالية، القوى الإسلامية، قوى النظام)؟ وهل كل قوة من تلك القوى تشهد تكاتفا حول موقف واحد أم تنقسم الآراء بين فرقها المختلفة؟

2- برزت خلافات فى عديد من المناسبات داخل القوى اليسارية منذ 30 يونيو سنة 2013 بين من كانوا يعدونها ثورة ومن يعدونها انقلابا عسكريا، ثم بين من يعتبرون العدو الأساسى هو المخطط الإرهابى، وبين من يعتبرونه محاولة إحياء نظام مبارك وجوهره الاستبدادى، ولا يستبعدون قوى إسلامية من تحالفاتهم. ما علاقة هذا بانتخابات الرئاسة؟

3- ما هو الموقف الحقيقى من تحديات مستقبل الاقتصاد بين مختلف القوى؟ وهل هناك مشروع ليبرالى فى الاقتصاد؟ وهل هناك مشروع يسارى؟ وما هو مستقبل التنمية فى مصر؟

4- ماذا تتوقع أن يجرى فى مصر فى أعقاب الانتخابات الرئاسية؟

 




تعليقات الفيسبوك