محمد علي مقلد - كاتب وباحث يساري لبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: محركات الربيع العربي، داخلية أم خارجية. دعوة للنقاش.


محمد علي مقلد
الحوار المتمدن - العدد: 6541 - 2020 / 4 / 19 - 12:16
المحور: مقابلات و حوارات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     


من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة, وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى, ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء, تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -231- سيكون مع الأستاذ د. محمد علي مقلد - كاتب وباحث يساري لبناني - حول: محركات الربيع العربي، داخلية أم خارجية. دعوة للنقاش.




محركات الربيع العربي داخلية أم خارجية؟
دعوة للنقاش

أي العوامل هي المحددة أو الأساسية أو الرئيسية، الخارجية أم الداخلية؟ ولأي منها الأولوية؟ هذا السؤال لم يكن فحسب موضوع نقاش سياسي، بل هو واحد من الأسس في منهج التفكير الفلسفي لدى الطيب تيزيني على سبيل المثال، وفي كل البراكسيس النظري والسياسي لدى الأحزاب العربية. من اللافت في ممارسات أحزابنا على الساحة العربية إجماعها على اعتبار الخارج هو مصدر الخطر الدائم، وإغفال دور العوامل الداخلية أو طمسها، وفي أفضل الحالات تقديم العوامل الخارجية عليها، ما يدفع إلى الاعتقاد بأن هذا التشخيص غير الدقيق لأمراضنا هو المسؤول عن فشل جميع البرامج الإصلاحية والنهضوية منذ قرنين من الزمن. أفضل دليل على ذلك تحميل المسؤولية للغرب الاستعماري عن حالة التخلف العربي، فيما يعود تاريخ التخلف، على الأقل، إلى الألفية الأولى، أي قبل ثمانية قرون على مجيء الاستعمار إلى بعض بلدان العالم العربي، وقبل أربعة قرون على نشوء ظاهرة الاستعمار.
من ناحية أخرى، من الثابت أن الحوار حول القضايا الخلافية لم يراكم معرفة في الوعي العام، إذ إن الأفكار ذاتها عن الاستعمار، على سبيل المثال، ظلت تتكرر على امتداد القرن الماضي، حتى في البلدان التي لم يطأ أرضها الاستعمار. ففي المشرق العربي الذي رزح تحت السيطرة التركية طلية المرحلة الاستعمارية الممتدة بين القرنين السادس عشر والعشرين، لم تتمكن الأجيال الثلاثة التي عاشت بعد الحرب العالمية من إدخال أي تعديل على أفكارها المتداولة والشائعة حول ثنائية الداخل والخارج، بالرغم من كل التطورات التي عصفت بالمنطقة من النكبة إلى الهزيمة إلى الحروب الأهلية. العدو موجود دائماً خارج الحدود وله داخل الحدود عملاء وأدوات.
اعتمدت الأحزاب والقوى الحاكمة هذه الثنائية في خطابها السياسي وصوبت على الخارج لضمان وحدة داخلية حول سلطاتها السياسية، ونجحت في ذلك أيما نجاح، حتى بات من البديهيات الاعتقاد بأن العدو موجود دائماً في الخارج ، وبات كل كلام سياسي عن خطر داخلي مطعناً بوطنية قائله تحت طائلة اتهامه بالخيانة و"بتوهين عزيمة الأمة"، أما النصوص الفكرية التي تناولت هذا الموضوع بالنقد فكان مصيرها الإهمال لما لأفكار السلف الصالح من قوة ورسوخ، وربما بسبب غلبة "الثابت على المتحول" في مناهج التفكير في العالم العربي. أضرب على ذلك مثلاً كثير الدلالة: في بداية القرن العشرين اقترح أحدهم إلغاء كلمة فلاحين من خطاب الحزب الشيوعي اللبناني، مبرراً ذلك بأن الفلاح الذي تحدث عنه ماركس أو لينين لم يعد موجوداً في لبنان وأن الفلاحين تحولوا إلى مزارعين أو إلى عمال زراعيين، أحيل الاقتراح على الاقتراع وتم رفضه.

ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن هذا الموضوع. النص الأول نشرته، بداية التسعينات من القرن الماضي، في مجلة الطريق ثم في كتابي "الأصوليات"، تناولت فيه منهج الطيب تيزيني في بحثه عن ثنائية داخل – خارج، وآخرها مساهمة في مؤتمر عقد قبل عامين في الإمارات بعنوان، تفكيك شيفرة حزب الله، وبين هذه وتلك مقالات كثيرة في الصحف اللبنانية، كنت أشدد فيها على أولية العامل الداخلي على العوامل الخارجية.
في التطبيق العملي على الوضع اللبناني، رأيت أن إسرائيل وسوريا وإيران وسائر القوات الدولية التي تدخلت بالقوة العسكرية، ما كان بإمكانها أن تتدخل من غير الركائز الداخلية التي بغيابها يتحول كل تدخل خارجي إلى قوة احتلال وبوجودها يتحول كل احتلال إلى طرف داخلي في الحرب الأهلية. تعني هذه الفرضية من جملة ما تعنيه أن نعت القوى الداخلية بالعمالة للخارج أو بأنها أدوات لتنفيذ مؤامرات ومخططات خارجية هو اقصر الطرق لتفكيك الوحدة الوطنية ، وبذلك لا يكون السلاح وحده أداة للحرب بل ومعه منهج التفكير هذا الذي يصنف المواطنين انطلاقاً من فهم مغلوط لمعنى الوطن والوطنية.
في سياق الكتابة هذا تندرج المقالة التي حملت عنوان، ليس دفاعاً عن حزب الله، وفيها تأكيد على أن المعيار الذي نستند إليه في كلامنا هو إعادة بناء الوطن والدولة. غير أن ظروفاً جديدة طرأت على هذا السياق في ظل أحداث الربيع العربي بمختلف النسخ والساحات والبلدان. فهي رفدت فرضيتي بأدلة جديدة تثبت أولية العوامل الداخلية، من غير إغفال لدور تلعبه العوامل الخارجية ويمكن نعته بالثانوي أو المساعد أو غير الأساسي، بالرغم من أن الربيع في كل من ليبيا واليمن قدم صورة مغايرة في الظاهر، أبرز ما فيها، ولاسيما في سوريا، دور كبير للقوى الخارجية، الإيرانية والخليجية والروسية والأميركية والتركية. غير أن هذه القوى جميعها لم يكن بإمكانها أن تجد موطئ قدم على الساحة السورية لولا نقاط ارتكاز داخلية استندت إليها، وأهمها نقطة الارتكاز التي وفرتها السلطة الحاكمة.
بعد كتابة المقالة الأخيرة التي تحمل عنوان، ليس دفاعاً عن حزب الله، عقب الصديق حارث سليمان على النص بتعليق نقدي مقتضب، رأيت من المناسب أن نجعله مع المقالة مادة لحوار بين المهتمين بقضايا الربيع العربي، كل من موقعه، لعلنا نضيف جديداً على المراوحة الفكرية التي دامت قرناً من الزمن.


نص المقالة
ليس دفاعاً عن حزب الله.

حزب الله مسؤول عن أخطاء فادحة ارتكبها ويرتكبها بحق شيعته وبحق اللبنانيين وبحق الدولة، وهو أحد العوامل في تفاقم أزماتنا وأزمات المنطقة. لكنه ليس هو سبب هذه الأزمات بل واحد من أعراضها. هذا رأي مازلنا نكرره منذ تسعينات القرن الماضي، ونعيد التأكيد عليه اليوم، متشجعين بما أنجزته الثورة ورسخته في ثقافتنا من أجل التغيير.
رأى بعض اللبنانيين أن مصدر أزماتنا يتمثل بالخطر الصهيوني والاحتلال الإسرائيلي، فيما حمّل بعضنا الآخر الفلسطينيين وسلاحهم الوزر، وبعض ثالث رماه على "الاحتلال" السوري. اندحرت إسرائيل، وزال السلاح الفلسطيني وخرج الجيش السوري، والأزمة اللبنانية إلى تفاقم. واليوم يرمي البعض السبب على إيران وحزب الله. والصحيح أن الأزمة تتفاقم بعوامل داخلية. القوى الخارجية تسعى وراء مصالحها، وهذا طبيعي. أما نحن اللبنانيين فقد تنافسنا على خدمة مصالح الخارج. هذا ما يفعله حزب الله، لكن هذا ما سبقه آخرون إلى فعله في سياق حرب أهلية دائمة، من غير سلاح أحياناً.
كيف لنا أن نقتنع بأن حزب الله ليس إيرانياً بل هو حزب لبناني ، وكيف له هو الآخر أن يقتنع بأنه حزب لبناني؟ تبدو هذه الأسئلة ساذجة، لكنها هي الأسئلة الحقيقية، وقد يكون الجواب عليها أصعب بكثير من البحث عن وسيلة لنزع سلاح حزب الله أو لشتم إيران والهلال الشيعي، خصوصاً أن المشروع الإيراني مشروع قروسطي عفا عليه الزمن، وهو تعبير عن أزمة الدخول في الحضارة الرأسمالية. وهو إلى أفول لأنه يعمل ضد منطق التاريخ.
لنفترض أنه السبب، فهل يطالب بالحل من يكون سبباً؟ فاقد الشيء لا يعطيه. هل يعني ذلك السكوت عن أخطائه؟ طبعاً لا. لكن الكشف عن الأخطاء لا يكفي وحده لتشخيص العلة. أما نزع سلاحه فالسبيل إليه معروف. إما بحرب أهلية تنهك حاملي السلاح، إما بتولي طرف خارجي أقوى منه، إسرائيل مثلاً - وهات أن يقتنع أنها أقوى منه – أو إيران مثلاً (ومعها سوريا) أو الحلف الأطلسي. والنتيجة في كل الحالات تدمير لبنان. هذا ما شهدناه في تجارب الحروب الأهلية ولاسيما الحربين الشيعية الشيعية والمارونية المارونية قبيل الطائف، أو في حرب تموز2006.
هل هو نمط تفكير موروث وتقليد ثقافي أن نرمي وزر أزماتنا على الخارج؟ الحركة القومية حمّلت إسرائيل مسؤولية التخلف والشرذمة في مجتمعاتنا العربية، إلى أن جاء الربيع العربي فأبطل حجة من مارسوا، تستراً بصراعهم مع الصهيونية، استبداداً غير مسبوق على شعوبهم، وأثبت أن التخويف بالصهيونية، وهي خطر، لم يكن يستهدف القضاء على إسرائيل بل القضاء على الرأي المختلف، وأن الأعطال الداخلية في أنظمة الفساد والاستبداد هي السبب، وأن الحل يكمن في معالجة تلك الأخطار.
إيران رمت الشيطان الأكبر بالويل والثبور وعظائم الأمور، وكذلك فعل اليسار القومي والأممي، لكن الخصومة سرعان ما كانت تستحيل صداقة وتعاوناً. هذا ما حصل عند انخراط هذا اليسار في معركة "الأمبريالية" ضد عراق صدام حسين، وهو ما فعله اليسار الأوروبي حين شارك الولايات المتحدة هجومها على يوغسلافيا، وهو ما فعلته إيران بتعاونها مع الأميركيين في أفغانستان وربما في العراق، وربما في تبادل أسرى وخدمات.
النظر إلى حزب الله على أنه حزب إيراني هو نسخة منقحة من كلام لبناني قديم عن اليسار الدولي، أو عن تصدير السنة إلى السعودية والشيعة إلى العراق أو عن التوطين أو عن ترحيل المسيحيين إلى أوروبا وكندا.
بات على كل شفة ولسان القول بإن حزب الله مدين لإيران تنظيماً وتسليحاً وتمويلاً وتمويناً. لكن علاقة حزب الله اللبناني بإيران تشبه تلك التي كانت للشيوعيين مع الاتحاد السوفياتي أو للقوميين مع مصر الناصرية أو للبعثيين مع سوريا والعراق. زال الاتحاد السوفياتي وكل آثار الناصرية وانهار نظاما البعث ومازال محازبوهم في لبنان ناشطين في كل التحركات الشعبية، حتى أن سواعدهم هي التي تولت وحدها حماية العلم الوطني في الجنوب اللبناني خلال الثورة. هذا ما علينا فعله للمساعدة لكي تنزاح كل الأعلام غير الوطنية عن كل ساحات لبنان.
لبنان صار وطناً وعمره قرن من الزمان. ولا حلول لأزماته بإلغاء التنوع. حزب الله جزء من هذا الموزييك اللبناني. هو آخر من أصابته آفة السلاح وتدمير الدولة. سبقته إلى ذلك قوى لبنانية أخرى استقوت بالخارج، على غرار استقوائه بإيران، تأميناً لمصادر التمويل والتسليح وعدة الحرب. إقرار حزب الله بهذه الحقيقة، يستوجب إقرار سائر القوى الأخرى بها. فسياسة الإلغاء التي بدأت، عام 1975، بعزل الكتائب أو بنفي المسلمين لم تنته بحرب الإلغاء العونية ولا بمعزوفة نفي المسيحيين.
لا يتذرعنّ أحد بأحد، فإدانة موقف حزب الله من السلاح ينبغي ان تترافق مع نقد قاس وصادق، ليس فقط لكل حامل سلاح في وجه الدولة، بل ولكل عقلية ميليشيوية، في السلطة أو في المعارضة، تعتدي، من غير سلاح، على سيادة الدولة. المحاصصة عدوان على الدولة، الحقن الطائفي عدوان على الدولة، إلغاء استقلالية القضاء عدوان على الدولة، السطو على المؤسسات الإدارية وسرقة المال العام عدوان على الدولة، انتهاك القانون والدستور عدوان على الدولة، تقاسم "المنتشرين" في بلاد الاغتراب بين شيعية سياسية في إفريقيا ومارونية سياسية في بلاد الشتات الأخرى عدوان على الدولة.
بعد دحر الاحتلال بفضل بطولات المقاومة وتضامن اللبنانيين شعباً وحكومة، تمسك حزب الله بسلاحه وجعله معياراً للاعتراف بدوره السياسي، فما كان من خصومه إلا ملاقاته في منتصف الطريق بموافقتهم الضمنية على جعل التخلي عن السلاح معياراً لتعزيز سلطة الدولة. تحت جنح المعركة على السلاح بين مؤيد ومعارض، تسللوا وأمعنوا تدميراً بالقضاء وسائر مؤسسات الدولة وبانتهاك الدستور وعمّموا النهج الميليشيوي وشرعنوه من غيرما حاجة إلى سلاح.
قلنا في الأزمة المالية التي يعيشها لبنان، لو ملأنا خزينة الدولة بالمال، هل نحل المشكلة؟ وجوابنا بالنفي، لأن اللصوص جاهزون لإفراغها من جديد. وبالقياس ذاته، لو نزعنا سلاح حزب الله الآن، هل نحل المشكلة؟ والجواب أيضاً بالنفي. المشكلة قائمة في نظام استبدادي تتوزع الأدوار فيه قوى سياسية تنتهك الدستور وتؤسس لانتهاك سيادة القانون بسلاح وبغير سلاح. الحل يكمن في بنود البرنامج الذي طرحته ثورة السابع عشر من تشرين الأول. عندها تنتفي الحاجة إلى الكلام عن نزع السلاح.
 


نص حارث سليمان
اخشى ان نكون نهادن استمرار مرض راهن بالتذكير بوجود امراض سابقة. رغم ان توصيف الوقائع صحيح من خلال منهج تحليلي يفكك الوقائع ويشرحها، لكن المقالة تفتقد الاشارة الى مسألتين غاية في الاهمية ؛
* موقع حزب الله راهنا ك "رأس مقرر" لسلطة المحاصصة والفساد وهو يتولى ادارة النظام وضبط موازينه. في حين ان الناصرية والبعث والشيوعيين وحتى منظمة التحرير لم يصلوا للحظة واحدة الى موقع مقرر في راس اي سلطة في لبنان.
* المسألة الثانية هو طمس الفارق الجوهري بين (طبيعة ارتباط) حزب الله بايران من جهة وبين اختلاف "طبيعات ارتباط " الشيوعيين والناصريين والبعثيين مع رعاتهم الخارجيين، ويحتوي هذا الفارق الجوهري طبيعة الدور المطلوب من الاصيل الى الوكيل فماذا طلب صدام حسين من بعث العراق في لبنان وماذا طلب ناصر من ناصريي لبنان وماذا طلب الاسد من بعثييه في لبنان وماذا طلبت موسكو من شيوعيي لبنان، طبعا كانت هناك مطالب ، لكن مجموع الادوار المطلوبة لم تتعد حدود لعبة سياسية اعلامية محدودة التأثير.
المشاريع الاساسية التي تشبه الهيمنة الايرانية هي ثلاث؛ مشروع الاسد وقد نفذه الجيش السوري وليس البعث السوري، المشروع الاسرائيلي وقد نفذه الجيش الاسرائيلي، بتحالف مع بشير الجميل وغيره (وللدقة يجب التمييز بين مشروع بشير الذي يعيد النظر بالصيغة الميثاقية اللبنانية وبين المارونية السياسية التقليدية ) ، وقد تمت هزيمة هذين المشروعين ( الاسدي والاسرائيلي)، بكلفة فادحة؛ هجرة ضحايا، اقتصادا، نقدا، دينا، وفرص اقتصادية ضائعة.
المشروع الثالث هو الهيمنة الايرانية ويتولى مهمة راس الحربة فيه حزب الله ليس في لبنان فقط بل في عموم المشرق العربي وصولا لليمن.
هذا المشروع، اعاد تعريف المذهب الشيعي وقولبته عقائديا، واحدث تغييرا ثقافيا عميقا في البيئة الشيعية فصلها عن بقية الشعب اللبناني، ولم يقتطع حصة من مجال الدولة وحسب، كما فعلت الطوائفيات الاخرى، ومنها حركة أمل، بل اقام دويلة موازية تماما للدولة الوطنية، دويلة مكتملة الابعاد من الدفاع والامن الى القضاء وتطبيق الشرع، الى السيادة على المعابر واستيفاء الرسوم وبناء مؤسسات التربية والصحة والاستهلاك والخدمات العامة كافة، وصولا الى العلاقات الخارجية الدولية والتحالفات الاقليمية، و قلب لبنان من وطن الى متراس اقليمي. فتغيرت وظيفة الكيان في محيطه.