ليس كافيا-


هيفاء حيدر
الحوار المتمدن - العدد: 3155 - 2010 / 10 / 15 - 14:22
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

ليس كافيا"
حسب قول أرسطو: ليس كافيا" أن يعرف المرء ما ينبغي أن يقال, بل يجب أن يقوله كما ينبغي."
قد تلخص هذه الكلمات الكثير مما قيل ويقال حول المرأة, وعنها , وبالتالي حول إشكاليات مشاكلها ,وقضاياها,حيث من الصعب علينا أن نتحدث بصيغة المفرد المنادى على إطلاقه وإذا ما ذهبنا للجمع وليس على طريقة جمع المذكر السالم ولا جمع المؤنث المسالم ,بل على طريقة المريدين لقضايا المرأة أن تكون جمع تكسير ,وسوف لن أستعين بتفاصيل وقواعد اللغة كي أعرف وأبرهن كيف لجمع التكسير أن يكون لا حياديا" تجاه طرح الموضوع ,ولأن اللغة بالأساس وقفت دون مراوغة أو هروب إلى جانب الأقوى شأنها شأن العديد من المواقف والسلوكيات , إذا لا بد من أن لا نداري نحن النساء كذلك من يحاولون أن يذهبون إلى جمع وتكسير ما يخص المرأة من هموم وشجون يحللون إلى أجزاء حتى ليصعب علينا أن نمتلك خاصية إعادة الجمع والتركيب من البداية لقضية شابها ويشوبها الكثير من الاحتواء و التهميش والطمس على مدار عقود لا زلنا بين الحين والآخر نعود دائما" الى الطرح والوقوف في المربع الأول .
قد يعرف أغلب من يتحدثون عن المرأة وقضيتها ما ينبغي ليس فقط أن يقولوه بل أكثر من ذلك ,ما ينبغي عليهم أن يفعلوا , وليس بالعلاقة لحد ذاتها لكن للعلاقة بحد ذاتها والفرق قد لا يكون بين (واضح ) كثيرا لكنه مهم أن يتم التمييز بين ما نريده أو يريده الآخرون من علاقتهم بالمرأة وكيف ينظرون لما يجب عليه أن تكون المرأة .فكيف الحال بمعرفة كيف يجب أن يقال ويحلل ويستنتج على صعيد واقع النساء وقضاياهن ,لدرجة بتنا فيها نحتار من أين نبدأ في ظل هذا التقسيم و التفصيل وفي ظل احتواء الكل من جانب جزء حتى لا نقول ضياع هذا الكل وسيطرة الجزء وظهوره على السطح كأنه الأساس , هذا ما بات يسمح للتفكيك أن يأخذ مجراه وأن تتغير وتتطور بالاتجاه السلبي طبعا" قضية فصل حقوق النساء ومطالبهن عن جموع قضايا المجتمع وواقع الحال للنساء و الرجال سوية. يذهبون للحديث عن المساواة بشكل مجرد يفقد النص جوهره إذ يكون نص قد تم بنائه بشكل غير صحيح عندما يحدد طرف آخر للمساواة به أي على نفس النسق لكن المشكلة تكمن بإبعاد هذا الآخر وإسقاطه خارج المكان و الزمان الذي يبقيه الآخر ثابتا" عند حدود مرحلة زمنية تحتفي بجزئية صغيرة من الجزء تمليها ظروف المرحلة التي نريد أن نتحدث عبرها ,أو لتبقى النساء واقفات هناك بدون حراك ولنبقى نحن ننظر للموضوع إنه ليس فقط ملك وحق شخصي للأفراد بل وحتى ليبقى ملك للتاريخ القابع في العقول لا يتحرك هو الآخر , ولذلك لا نفتأ في كل مرحلة من أن نجد أنفسنا إننا ما زلنا في نفس المكان نمشي خطوتين للوراء من اجل أن نحصل على خطوة للأمام ,فنحن أنفسنا نكرر الخطوتين للخلف لأن هناك من يعكس اتجاه سهم الطريق لنا ويشرع عكس السهم يبقونه بنصوص غير فيها كلمة فقلبت موازين الجملة لنعود جمعا" لتكسير مذكر لكنه سالم من الشوائب ولتبقى في مكانها نون النسوة وعشيرتها مجتمعه من جموع لتكسير المؤنث الذي أصبح للوراء أميالا" لا خطوات فقط ولندخل من جديد في متاهة كيف لنا أن نلفظ كلمة خلع في القانون علينا أن ندرس وقع الصوت لهذا اللفظ(وقع صوت صدى اللفظ) على مسامع الرجل هل الوقع قاسي أم رقيق ,هل يدخل الأذن مستساغا" عذبا" لطيفا" أم كيف؟ وبعدها هل تأخذ تذبذبات الصوت في الرأس من الأذن باتجاه الأعلى أم الأسفل؟يصبح كل هذا أهم بكثير من النص والكلمة بحد ذاتها فكيف بالحق المطالب به بأن ترفع المرأة دعوى خلع, ولنعود إلى الخلف قليلا" وحسب وقع الكلمة اجتمع العلماء لدينا على إجماع أن الوقع لكلمة الخلع ثقيل غليظ على السمع فكيف على الجسد الذي يتلقى الأمر من الدماغ أعلى الرأس الذي لم تصله حسب الاتجاهات بعد وقع الكلمة.
وبما أن المشرع الأردني يراعي أدق التفاصيل بالحقوق لصالح الرجل. فقد غير كلمة الخلع في القانون وتحت نفس الحجة (للمزيد من إعطاء المرأة حقوقها) إلى لفظ آخر هو( الافتداء), (سيطول الحديث عن هذا الافتداء فيما بعد ) وهذا بعد الدخول بالمرأة؟؟؟؟؟؟ وتم الإبقاء على الخلع في القانون لمن يكتب كتابها (عقد الزواج) ولم يدخل بها ؟؟؟؟ أي لم يحظى معها بشرف العبور والظفر بالنصر المراد ؟؟ فالأصل هو الدخول ؟؟؟؟
هنا غاب الحق وبقي الباطل لم يزهق ,, لقد أزهق الحق وأرهق لدرجة التماهي مع الباطل أليس هذا تعديلا" لمصلحة النساء في بلادنا .
ويبقى الله من وراء القصد....................



تعليقات الفيسبوك