سياحة داخلية


هيفاء حيدر
الحوار المتمدن - العدد: 3083 - 2010 / 8 / 3 - 01:58
المحور: كتابات ساخرة
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

سياحة داخلية
أطلت النظر كثيرا" هذا الصباح وأنا أقرأ مقال حول السياحة الداخلية في الأردن , و أمعنت أكثر بالموضوع وأنا أحاول أن أستجمع قواي في الرياضيات في جمع وطرح الأرقام ومعادلات الزيادة والنقصان في الأموال التي علينا أن نوفرها من أجل الأستمتاع وليس الأستمناع في رحلة سياحية عل أن يكتب لها التوفيق وبدأت أستذكر الضرائب التالية التي علينا كشعب أردني أن ندفعها (وبالمناسبة منها ضرائب تدفع يوميا" كما ضرائب كافة السلع الغذائية ,ومنها ضرائب ندفعها شهريا", واخرى سنويا") كما أن هناك ضرائب فصلية تتعلق بفصل الشتاء و الربيع أو الصيف وغيره,وحتى لا أذهب بعيدا" سأحاول أن أستعرض بعض من هذه الضرائب على سبيل المثال وليس الحصر.حتى يتسنى لي في هذه الصفحة أن أبين لحضراتكم عن وجهة السياحة التي أقترح القيام بها.
وبداية لا بد من التنويه أن هذه الضرائب مجبرين على دفعها بغض النظر إن كنا نشتغل أم لا ,لدينا أي دخل وبغض النظر عن مقداره وإستمراريته أم إن كنا عاطلين وعاطلات عن العمل ,(فهذا ليس ذنب الحكومة ,وهي لا تضرب أي فرد منا على يديه لا كي يتعلم ولا كي يشتغل , فالمواطن حر يدبر راسوا )
أنواع الضرائب على سبيل المثال :
-- كل فاتورة كهرباء شهرية يضاف الى قيمة الأستهلاك ما يلي:
-- أجرة العداد ( أي اجرة عداد الكهرباء الذي يركبه المواطن على حسابه الخاص ) هذه أجرة يدفعها المواطن شهريا".
-- فلس الريف .
رسم التلفزيون .
-- رسم النفايات .
فإذا كانت قيمة استهلاكك 13،128 دينار عليك دفع 16،608 دينار.
كل فاتورة مياه تدفع حتى الآن فصليا" ويقال إنها ستتحول الى شهرية عما قريب تضاف الى قيمة أثمان المياه ما يلي:
-- أجور الصرف الصحي .
-- أجور عداد المياه .( وهذا العداد ينطبق عليه ما ينطبق على مثيله عداد الكهرباء.
-- زيادة إضافية .( أرجو عدم السؤال عن ماهية هذه الزيادة ).
وهنا أيضا" إن كانت قيمة الاستهلاك 2 دينار فعليك دفع 5،122 دينار.
كل فاتورة تلفون أرضي أي( ثابت) :
-- يضاف الى قيمة المبلغ المستحق شهريا" ,رسم الاشتراك الشهري .(وكأن المواطن يجدد اشتراكه شهريا").
-- تضاف ضريبة 16 % على قيمة الفاتورة .
ففي حال كانت قيمة المكالمات مثلا" 9،689 دينار عليك أخي وأختي المواطنة أن تدفع 17،01 دينار .
طبعا" هناك ضريبة على المواد الاستهلاكية وعلى كل قطعة تشتريها
وضريبة على الأجهزة الكهربائية و الإلكترونيات .
وضريبة على تصديق أية أوراق ومعاملات .
وضريبة مسقفان إن أتيح لك امتلاك بيت أو أرض ولو كنت تدفع أقساط شهرية للبنك ( يكون نصفها فوائد حسمت مسبقا").هذا لا يعفيك من دفع ضريبة سنوية عليها.
- وضريبة على استخدام بطاقات الاتصال الخلوي .
وأكيد هناك ضريبة لمغادرتك البلد إن فكرت بالسفر لا قدر الله .
هذا ولم أذكر هنا الارتفاعات المتوالية للمشتقات النفطية لدرجة أن مجرد التفكير بها سبحان الله تبدأ الحرارة تدب في أنحاء جسدك وتعمل لديك منظومة التدفئة الذاتية وتنسى الموضوع برمته .
سوف يطول الموضوع بنا ونحن نورد أنواع الضرائب, وسوف أغفل عن قصد عن رسوم التعليم وضرائبه المتصاعدة , وكلي أمل ويعتريني الخوف في نفس الوقت من أن ننبه الحكومة على فرض ضرائب على كل مواطن يتجرأ على النظر باتجاه السماء والنجوم و القمر لآن كل عند ذلك يمكن أن تفرض الحكومة ضريبة علينا إذا ما اقترفنا النظر اليهم كونهم يقعون ضمن النطاق الحيوي للمجال الفضائي الذي يقع فوق أرض البلاد وحسب القانون الدولي فهذا المجال ملك للدولة وهنا ( قد تصبح الحكومة مضطرة وحسب الأزمة الاقتصادية العالمية الى فرض ضرائب على المواطنين الذين ينظرون إلى الأعلى ) .
فكما كل شيء وارد سيكون هنا وارد أيضا" أن نقرأ عن السياحة الداخلية في أدنى الأيمان لآن السياحة الخارجية تكون ضربا" من الحال المستحيل .
فإذا أقدمنا كمواطنين على حساب كل هذه الضرائب وطرحنا المجموع المترتب على ذلك من الدخل ( طبعا" لا تنسى عزيزي المواطن الأردني أن تضيف قيمة سعر المأكل و المشرب و اللباس و الطبابة و التعليم ومصروفات البيت الأخرى ومنها الإيجار الشهري بالتأكيد ) أحسبها على مهلك ولا تستعجل . وأجمع المجاميع واطرح الحاصل من المحاصيل من ما تقبضه من دخل ( ومسموح لك أن تمارس صدمة ما بعد المفاجأة , لا تخاف لدينا مدربين في الأردن لأحداث ما بعد الصدمة متخصصين بالوضع النفس الاجتماعي ويمكن استدعاء آخرين إذا اقتضت الضرورة من الخارج) لا تقلق عزيزي المواطن لكل هذه الغلبة أريدك فقط أن تعرف بأنه سوف لن تضبط معك وستكون النتائج بالسالب أي بالناقص الكبير .
وكي أخفف من وطأة المفاجأة سأقترح ما يلي :
أن تقوم الحكومة بإحياء خط سكة القطار وتسيير رحلات سياحية منتظمة و مجانية لعموم الشعب وفئاته وتلا وينه إلى المقابر المترامية عند أطراف عمان و المحافظات كي يتاح لنا أن نمتع ناظرينا بذاك المكان الذي سيضم أجسادنا فنكون على الأقل قد حققنا المنجزات التالية :
-- قمنا بعمل جولة سياحية مجانية .
-- إطمأنينا على المكان الذي سنقضي به مشوار أو رحلة الحياة الأخرى وتألفنا مسبقا" مع المنطقة والظروف الموضوعية و تمكنا من تقوية الظروف الذاتية كي نواجه الهجمة الشرسة التي تعصف بنا من حيث لا ندري وتجعلنا ننشغل بظروف أخرتنا و ننسى ما ألت اليه ظروف أحوالنا المعاشية اليوم.ومن يدري فربما نفتح عيون الحكومة على فرض المزيد من الضرائب في محاولة للسعي لتحسين ظروف المعيشة لنا ولو كنا تحت التراب وفي عهدة حكام آخرين .
إنه الحرص ليس أكثر على السياحة الداخلية وزيادة الإدرار للأموال للخزينة العامة .
إن الله والصالح العام من وراء القصد.



تعليقات الفيسبوك