د.آمال قرامي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الفتاوى والردة وعلاقة المرأة بالمعرفة الدينية.


آمال قرامي
الحوار المتمدن - العدد: 3157 - 2010 / 10 / 17 - 12:36
المحور: مقابلات و حوارات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

أجرت الحوار: بيان صالح

من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة, وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى, ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء, تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا – 10 - سيكون مع الأستاذة د.آمال قرامي حول: الفتاوى والردة وعلاقة المرأة بالمعرفة الدينية.



1- لك مجموعة من المقالات حول قضية الإفتاء الذي يقوم في جوهره على السؤال و الجواب ,فكيف تقيّمين دور وسائل الإعلام و القنوات الفضائية في تغطية هذا الموضوع.؟

تضطلع أغلب وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية بدور أساسي في صناعة الحدث وتركيبه وإظهاره في صورة تخدم مصالح محدّدة فمن السذاجة إذن أن نعتبر أنّ كلّ الاهتمام الذي خصّت به أجهزة الإعلام الفتاوى بريء وله غاية نبيلة تتمثّل في كشف النقاب عن وجه من وجوه العقم الفكري في المجتمعات العربية والإسلامية والدعوة إلى إصلاح هذا الوضع. فكما هو معروف بات الشغل الشاغل لبعض الصحفيين اصطياد الآراء الشاذّة وإبرازها في لبوس ديني، والحال أنّها لا تمت ّإلى الاجتهاد بصلة و لا يمكن أن تدرج في خانة الإفتاء إنّما هي أراء شخصية توظّف لتحقيق الشهرة الوقتية لمن أنتجها ولتحقيق المكاسب المالية لمن روّجها، خاصّة وأنّها مثيرة وغريبة في عالم صار يلهث وراء الإثارة في جميع مظاهرها. إنّ إهدار كلّ هذا الوقت وكلّ هذه الطاقات من أجل إخبار الجمهور بهذه الفتوى أو تلك ينمّ على حقيقة مفادها أنّ الإعلاميين اللاهثين وراء تصيّد الآراء الشاذّة جرمهم لا يقل ّخطورة عن جرم من أنتج هذه الآراء، فهم يتحمّلون قسطا من المسؤولية في تردّي الوضع ذلك أنّ منح الأولويّة للحديث عن فتاوى مثيرة للجدل على حساب معالجة قضايا أشدّ خطورة كالفقر والقمع والفساد والتلاعب بالقوانين وهدر كرامة المواطن... إنّما هو تنصّل من المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتق الإعلاميين واستهتار بالجمهور المتقبّل وممارسة تفتقر إلى قيم أخلاقية إنسانية. ولئن كانت مقولة المحاسبة في دولة القانون آلية من آليات تجسيد الديمقراطية وعلامة دالة على وعي المواطن وتمسّكه بحقوقه فإنّه قد آن الأوان لمحاسبة كلّ من خدش كرامة المواطنين والعبث بمصيرهم وتسبّب في عرقلة مسار التحديث.


2- هل نحن أمام عصر جواري جديد عبر هذه الفتاوي المهينة للكرامة والداعمة لثقافة الخوف وكره النساء وتكريس دونيتهن تحت عباءة الدين وعلى لسان مدعين وشيوخ يتنافسون من أجل الشهرة؟.

من الثابت أنّ المرأة مثّلت موضوع عدد كبير من الفتاوى. فهذا يحرّم عليها الأنترنت وذلك يحرّم عليها الجلوس على الكرسيّ أو لبس البنطلون أو الكعب العالي ....ولئن كنّا نرى وراء ترويج هذه الآراء، تكريسا لدونيّة المرأة ودعما لثقافة كره النساء فإنّنا نعتبر أنّ صدور هذه الآراء في مثل هذا السياق التاريخي الثقافي، مخبر عن الأزمات التي تتخبّط فيها المجتمعات المعاصرة. فنحن إزاء أزمة هويات تتجاور بطريقة صدامية وتضخّم من حجم المعاناة، هوية دينية، وهوية ثقافية، وهوية وطنية، وهوية قومية، وهوية جنسية، وهوية جندرية ... ولعلّ تركيز منتج الفتاوى، وهو في الغالب رجل، على هيئة المرأة معبّر عن هوامات وأمنيات يحلم بتحقّقها: أن تعود المرأة عجينة طيّعة يشكّلها الرجل على الصورة التي يريد. ولكن أنّى للنساء اللواتي تعلّمن وأعملن رأيهن أن يلتزمن بالبيتوتة وبقوانين مؤسسة الحجب. فمن أدركت قيمة العمل وآمنت بأنّه الوسيلة الأساسية لحفظ الكرامة وكسب الرزق لن تعمل بفتوى رجل يحلم بضربها وإذلالها وسحقها.... وعلى هذا الأساس فنحن إزاء خطاب خارج التاريخ يدعو الأفراد إلى أن يعيشوا خارج الزمن. ولئن كان البعض لا يلتزم بهذه الآراء حتّى وإن كان من أشدّ الناس ورعا نظرا إلى حاجته إلى العمل والاندماج ووعيه بالتحوّلات التي تعيشها المجتمعات المعاصرة فإنّ فئة أخرى بدت خاضعة لأوامر الدعاة وهي بذلك تفرّط في حريتها وترتضي العبودية بكامل إرادتها ومن هنا حقّ الحديث عن عصر جواري وغلمان باعتبار أنّ الخضوع للخطاب الدعوي والإفتائي يشمل النساء والرجال على حدّ سواء ويعبّر عن نزعة استسلام ويأس.إنّها استقالة الإنسان بملء إرادته من الفاعليّة وتسليم مصيره إلى الدعاة بعد أن سبق وسلّم مصيره للساسة .



3- أفرز دخول النساء معترك إنتاج المعرفة الدينية عنفا لفظيا يمارس ضدّ أغلب الكاتبات. فما هو رأيك في هذه الظاهرة ؟

من الثابت أنّ العلماء الذكور احتكروا المجال المعرفي الدينيّ طيلة قرون وسيطروا على إدارة المقدّس. ولئن حدّثنا المؤرخون عن وجود عالمات استطعن تسجيل حضورهنّ فإنّ السؤال المطروح أيّ نوع من الحضور كان للعالمات؟ ومن تولّى التعريف بهن ؟ وكيف تشكّلت صورتهنّ؟ ويكفي الرجوع إلى الضوء اللامع للسخاوي وغيره من كتب التراجم لنتبيّن أنّ إسهام المرأة في العلوم الدينيّة وحركة الاجتهاد ظلّ نزرا وشبه غائب أو مغيّب. فكانت الساحة الفكرية ذكورية بامتياز مخصّصة لمنافسة بين الفقهاء والمتكلمين والفلاسفة وغيرهم . وقد اعتاد المجتمع هذا الوضع فصار من الطبيعي استبعاد مجهود النساء أو تهميشه أو التقليل من شأنه في مقابل الإشادة بأدوارها الأنثوية وبقيمة الأمومة وأهميّة العطاء ... وبالرغم من بروز فئة من النساء في مجال الدراسات الدينية والعلوم الدينية فإنّه غالبا ما يتمّ التغاضي عن ذكر إسهاماتهن . ولئن كان استبعاد المؤسسات الدينية الرسمية والمؤسسات الدينية المحافظة والجامعات الدينية التقليدية للمتخصّصات في الدراسات الدينية السافرات مفهوما (آراؤهن محرجة للضمير الجمعيّ وهيئتهن لا تنسجم مع خطاب يفترض أنّه يعكس الإسلام ) فإنّ الأمر يتجاوز هذه الهيئات ليغدو ممارسة مركوزة في النفوس إذ نادرا ما نعثر في الكتب التي تؤلّف حول الفكر الدينيّ المعاصر (من قبل زملاء مستنيرين ) على إشارة إلى رأي كاتبة أو إحالة إلى عملها. والواقع أنّ هذه الممارسة الإقصائية حاضرة أيضا في ذهن عدد من الكاتبات إذ قلّما تشير دارسة في المجال الدينيّ إلى عمل زميلتها بالرغم من استفادتها الواضحة منه. ومن هنا فإنّ العنف الممارس عنف يتّخذ صورا متعدّدة منها الرمزي ومنها المادي ومنها النفسي ...ولعلّ ارتفاع عدد النساء الكاتبات في الشأن الديني اللواتي وقع تكفيرهن والدعوة إلى هدر دمهن حتّى وإن كنّ منتميات إلى المؤسسة الدينية الرسمية كسعاد صالح وآمنة نصير وغيرهما، مخبر عن استتباب حالة من القلق في أوساط دينية متشدّدة، و اتّساع دوائر الخوف على حدّ عبارة المرحوم نصر حامد أبو زيد.وهو خوف من هتك الستر ورفع الحجب عن مقولات ومفاهيم واستراتيجيات تأويلية فرضها واقع حكمته المصالح البطريكية . وكلّما استبدّ الخوف بهذه الأطراف التي تريد احتكار المجال المعرفي ونفي التعدّد الفكري و مزاحمة النسوان ازدادت بعدا عن أخلاقيات المسلم المحاور الذي يدّعي تمثيل الإسلام الحقّ ، وحفزها المسلك الدفاعي الذي تتوخّاه إلى مزيد من الجرائم : هتك للأعراض و قذف للمحصنات و تكفير ....وهو سلوك معبّر عمّا ترسّخ في المتخيّل من صور بشأن المرأة تهبّ من مرقدها إذا استهدفت مصالح الرجال. وفي اعتقادي إنّ تغيير مكانة المرأة في مجتمعات عديدة وبروز وعي في صفوف النساء خلق أزمة رجولة تتجاوز خلخلة منظومة الأدوار والوظائف وبنية العلاقات بين الجنسين لتصل إلى تساؤل حول قوامة الرجل بصورها المتعددة ومن بينها طبعا القوامة المعرفية فإن كان الرجل مكلفا وفق المؤسسة الفقهية، بتعليم زوجته أصول العبادات وحثها على اداء العبادات تبعا للدور الموكول إليه فإنّ قبول فكرة تحرّر المرأة من هذه التبعية واستقلالها بتدبير شؤونها وتحديد شكل علاقتها بالله لا يستساغ ، خاصّة إذا كانت هذه الاستقلالية ستؤثر في صورة الرجل وهيبته.


4- هل يعني هذا أنّ أشكال التمييز ضدّ المرأة قد ازدادت ظهورا وأنّ العنف قد تفاقم وتعدّدت صوره؟

لابد أن نقرّ بأنّ دراسات اجتماعية ونفسية قد أجريت في عدد من المجتمعات مشرقا ومغربا للكشف عن الممارسات السائدة والمؤدية إلى انتهاك حقّ المرأة في الحياة. ولئن سعت بعض الدراسات إلى التركيز على الدواعي التي تجعل العنف ضدّ النساء ظاهرة تعمّ جميع البلدان سواء العشائرية والمحافظة أو تلك التي تبنّت قوانين أحوال شخصية حداثية فإنّ الاكتفاء بتناول الظاهرة اجتماعية ونفسيا وفي بعض الحالات، اقتصاديا دون ربطها بالمسألة السياسية يجعل الطرح اختزاليا. فأغلب المجتمعات العربية تعيش قهرا تمارسه سلطة مستبدّة تعبث بمصير الشعوب ولا تتورّع عن اعتقال المواطنين والزجّ بهم في المعتقلات والسجون وتعذيبهم والتنكيل بأسرهم، وأخرى تدوس على أجساد النساء من أجل تسلّق سدّة الحكم(في إشارة إلى قتل النساء في الجزائر والعراق ...) ومن هنا فقضية العنف ضدّ المرأة ليست معزولة عن قضية الأنظمة والصراع حول شكل الحكم والمشروع المجتمعي ومكانة الحريّات الأساسية وأهمّها حرية التعبير وحرية التفكير وحرية المعتقد. ومن المخجل أن تواصل المنظمات النسائية والوزارات الخاصّة بالمرأة عقد الندوات الخاصة بالعنف لفضح بنية اجتماعية بطريكية ويتمّ التغاضي عن القضيّة الأساسية، أي أنظمة الحكم.
أمّا عن الأشكال الجديدة للعنف والتي مازال الطرح فيها لم يتبلور فهي باعتقادي، ناجمة عن العولمة وما ترتّب عليها من تحولات مسّت البنى الفكرية والاقتصادية والذهنية والنفسية والعلائقية و...ولعلّ ما نجم عن الثورة المعلوماتية من تغييرات لحقت أنماط الحياة والسلوك ، وخاصّة أشكال التفاعل والتواصل بين الجنسين يكشف النقاب عن صور جديدة للعنف الممارس ضدّ النساء على وجه الخصوص. أذكر على سبيل المثال ما لحق الجنسانية العربية من تحوّلات. فبعض أسئلة المستفتين في الفضائيات أو الأنترنت تشير إلى ظواهر جديدة تجعل المرأة في وضع العاجز الذي ينتظر إغاثة الداعية الإسلامي من ذلك مطالبة بعض الأزواج نساءهن محاكاة بطلات الأفلام البورنوغرافية هيئة وسلوكا وقولا. فتتحوّل أجساد النساء إلى فضاءات لممارسة عنف جديد : هي مساحات يفرغ فيها الرجل منّيه وشبقه وما تراكم لديه من كبت وبذلك تنتقل الهوامات إلى الواقع فتغدو الصورة مؤلمة وموغلة في التوحّش. وبالإضافة إلى ذلك يستغلّ بعض الأصوليين الوسائل التقنية لإرسال صور نساء في أوضاع جنسية إلى بعض الكاتبات في محاولة لمنعهن من مواصلة تفكيك المنظومات الفقهية والأيديولوجيات الأصولية إلى غير ذلك من الممارسات وإشعارهن بأنّهن لا يستوين مع الرجال في الإنسانية إنّما هن بمثابة وعاء يستغله الرجل متى شاء. ولا تتوقّف هذه الممارسات عند هذا الحدّ فقائمة صور الاعتداء على كرامة النساء طويلة.


5- تعرضت في كتابك قضية الردّة في الفكر الإسلامي الحديث إلى أسباب الارتداد و حد الردة في الإسلام ووضّحت موقع المرتدّ في مجتمعات نصّت فيها الدساتير على احترام حرية المعتقد. ما الذي تغيّر في طرح هذه القضية ؟

هذا الكتاب كان جزءا من أطروحة نوقشت بالجامعة التونسبة سنة 1993 ، ومعنى ذلك أنّه تفصلني مسافة زمنية بين المقاربة الأولى التي توخّيتها لمعالجة قضيّة حرية المعتقد وزاوية النظر التي أنفذ من خلالها اليوم إلى هذا الموضوع القديم- الجديد ، والذي لم يحسم بعد بسبب تأزّم الفكر الإسلامي واستشراء حالة الانفصام والنكوص والخوف من مواجهة الذات بكلّ شجاعة والنظر في طرق بناء التراث وتفكيك الآليات التي تحكّمت فيه . أسئلة كثيرة تطرح اليوم، خاصّة بعد أن وفّر الفضاء الافتراضي والتفاعلي لشرائح اجتماعية للتعبير عن آرائها وعرض ذواتها على الشكل الذي ترغب فيه . فنحن إزاء حراك اجتماعي ما عاد بالإمكان تجاهله وأصوات باتت حاضرة بقوّة : متحوّلون عن الإسلام يعترفون ويفضحون ويناقشون... و ملحدون يحلّلون مواقفهم ويحاورون، ومسلمون يدافعون عن حقّهم في عدم ممارسة الطقوس الدينيّة، أو في تبنّي جنسانية مختلفة عن السائد (مسلمون مِثليون) ومجموعات تنتهك المحظور فتسخر وتستهزئ بال مقدّسات في مقابل مجموعات أخرى لمناصرة الإسلام أو النبيّ أو الإخوان ...أفلا يدعونا كلّ هذا الحراك إلى التفكير في الأسباب التي جعلت هذه الأصوات تعبّر عن أفكارها في الدين وأشكال التديّن وخلفيات المواقف التي تتبنّاها؟ ألا يحثّنا هذا التفاعل بشأن الدين نصّا وممارسة ومعتقدا إلى التفكير بعمق في شكل المجتمع الذي نروم بناءه ؟ ووفق أيّة أسس ومنظومة قيم؟ وإن كان الخطاب الرسميّ يدعي احترام حقوق المواطنين والدفاع عن مصالحهم فلم لا يسمح للأقليات بأن تمارس شعائرها؟ وإن كنّا نعلّم أطفالنا ثقافة المواطنة ومنظومة حقوق الإنسان ثمّ متى شبّ منهم ولد وأراد أن يختار معتقده واجهناه بالعنف؟ لِم نرى أنّ من واجبنا ممارسة المراقبة والضغط والإكراه على الناس ونتدخل في أدق التفاصيل في حياتهم ونريد أن نحاسبهم على تصرفاتهم ونواياهم فنجبرهم على النفاق والرياء ؟ أيساق الناس إلى الإسلام كرها؟ أليس من حقّ المرء أن يختار معتقده وأن يلتزم به أو يعيد النظر فيه أو يتركه أو يعود إليه ... ؟ أليس رفضنا للغيريّة شاهدا على قلق وخوف يستبدان بنا فإذا بنا نعجز عن العيش مع المختلف ونطمئن إلى المثيل ؟ هذه بعض من أسئلة لابدّ أن نفكّر فيها بجديّة وبشجاعة وبلا مراوغة حتى يستطيع المرء أن يعيش في مجتمع يحترم خياراته ولا يحاسبه عليها مادام يراعي العقد الاجتماعي الذي يربطه بغيره ويؤدي واجباته على أحسن وجه. ويبدو لي أنّه طالما أنّنا لم نتمرّن على قبول الاختلاف والتعددية في جميع تجلياتها في البيت ثمّ في الفضاء العامّ ولم نخضع منظومتنا الإدراكية للمراجعة فإنّنا سنبقى على ما نحن عليه : نمارس عنفا باتّجاه الآخر نرمقه بنظرة قاتلة ونلعنه متى اعترف أنّه تحوّل من الإسلام إلى دين آخر أو بات غير معتقد بل إننا لا نكتفي بذلك نصفعه ونركله وإن اقتضى الأمر نقتله. وبذلك تشترك جميع حواسنا في الجريمة....  




تعليقات الفيسبوك