أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح الحريري - حقيقة القرآن تبشر بالمسيحية الحقيقية....1















المزيد.....

حقيقة القرآن تبشر بالمسيحية الحقيقية....1


صلاح الحريري
الحوار المتمدن-العدد: 5657 - 2017 / 10 / 2 - 01:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بسم الله
قبل أن ندخل في هذا الموضوع المهم (حقيقة القرآن تبشر بالمسيحية الحقيقية ) ، نورد بعض الإيضاحات للمقال السابق ( باطن القرآن فعلياً هو الظاهر.....وظاهر القرآن فعلياً ليس بظاهر).
قولي : البشرية إلى الآن ما تزال في طور ال Involution أيْ :
نحن إلى الآن في طور السقوط و الإنحدار و التربية ، الذي سيعقبه بعد ذلك طور ال Evolution أيْ الصعود و الترقي و النضج . وهكذا : انحدار و سقوط ثم ترقي و صعود في دورات لا تنتهي .

قولي : مفاهيم و مبادئ وجودية صحيحة بنسبة 100% ،

مبدأ وحدة الوجود Pan-en-theism :
يدل على هذا المبدأ قوله تعالى في سورة الجاثية ، آية-13- " و سخر لكم ما في السماوات و ما في الأرض جميعاً منه....جميعاً منه.....منه..." ، و هكذا ، ما في السماوات و ما في الأرض هو جزء من الله .
مبدأ الفداء ، و الخلاص الكوني :
قوله تعالى في سورة محمد ، آية-2- "الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم . والذين آمنوا و عملوا الصالحات.......كفَّر عنهم سيئاتهم " ، كفر عنهم سيئاتهم ، كَفَر بمعنى جحد ، زرع ، ستر و غطى .......أما كَفّر ، بتشديد الفاء فتعنى 1-حكم بكفر ،2-فدى ، و هكذا كفّر عنهم سيئاتهم أيْ تحمل الفداء عنهم ، أيْ فداهم . ففي هذه الآية و ما يشبهها من آيات دليل على أن الله يتحمل الفداء عن (الذين آمنوا و عملوا الصالحات من البشر) . يقول تعالى في سورة التحريم ، آية-8-" يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم " .
مبدأ الثالوث : ما يدل عليه قوله تعالى في سورة الأحزاب ، آية-2-"و اتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيراً " . و قد أشرنا إلى هذا المبدأ ، و هذه الآية ونحوها ذكرناها فيما قبل .
مبدأ الآفاتار (الإله المتجسد على الأرض الذي يولد و يكبر و يعيش بين البشر ) : يدل عليه قوله تعالى في سورة البقرة ، آية-285- " آمن الرسول بما أُنزِل إليه من ربه و المؤمنون كلٌّ آمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله " في الآية تفصيل بعد إجمال ، فَ الله و ملائكته و كتبه ورسله هم تفصيل لما أُجمِل في قوله ( بما أُنزِل إليه ) ، إذاً ، بمنتهى البساطة الله وملائكته و كتبه ورسله أُنزِل إلى الرسول والمؤمنين من رب الرسول . الله أنزل إلى الرسول و المؤمنين من رب الرسول . دليل واضح على مفهوم الآفاتار .
مبدأ وجود أكثر من نسخة من الروح الواحدة (كل نمط روحي أو نفسي أو هوائي ) :قوله تعالى في آخر سورة ص ، آية-85-" لأملأن جهنم منك....منك...منك" ، أي بمنتهى البساطة ، منك=من نسختك ، منك أيْ من نسختك ، فكل نمط روحي يوجد منه نسخ كثيرة .

التعدد :
في سورة النساء ، آية-3-" و إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث و رباع " هذه الآية شديدة التشابه ، أيْ غير واضحة الدلالة بدرجة كبيرة ، أي تحتاج إلى إحكام ، أيْ تحتاج إلى تأمل هادئ ، حتى نضبط دلالتها ،
فمثلاً ، ما علاقة اليتامى بنكاح ما طاب من النساء مثنى و ثلاث و رباع ،
لماذا لم يقل أُحاد و مثنى و ثلاث و رباع ،
قوله في الآية ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) يجعل الأصل هو التعدد ، مثنى و ثلاث و رباع ،لأنه علّق الإفراد بخوف العدل ،
لماذا لم يقل ( فانكحوا من طِبْنَ لكم من النساء ) ، من طبن ، أليس قد قال في الآية التي تليها (فإن طبن لكم عن شئ منه نفساً ) ،
لماذا جاء بحرف العطف الواو و لم يأت بحرف العطف أو ، أيْ لماذا لم يقل ( مثنى أو ثلاث أو رباع ) .
و هكذا ، مبادئ فاسدة تبناها السّنِّيون و نحوهم ، مستندين إلى آيات شديدة التشابه ، غير واضحة الدلالة ، تحتاج إلى إحكام ، و ضبط دلالة .
بالطبع القرآن لا يريد التصعيب على الناس و الإبهام ، لكنه تعمد الإشباه لكي يدرب العرب على الجدل ، فهو كتاب فلسفي جدلي ، نزل على العرب الأميين لعلهم يعقلون ، لعلهم يتعلمون الجدل ، لعلهم يصيرون جدليين ، والجدل أعلى من التجريد ، فقد نجد عالم فيزياء نووية ، ذو قدرة هائلة على التجريد ، لكنه يجد صعوبة في ممارسة الجدل .


حقيقة القرآن تبشر بالمسيحية الحقيقية

ما هي الصفة أو مجموعة الصفات التي متى سمعها السامع بشأن حقيبة معتقدات وممارسات فإنه يذهب إلى أن هذه الحقيبة من المعتقدات و الممارسات تخص الديانة المسيحية ؟ .

بالنسبة للمسلم السني ، في مصر ، فإن المسيحيين هم القَبَط ( الأقباط ) ، هؤلاء القبط يقولون و العياذ بالله إن الله ثلاثة ، وهم يأكلون لحم الخنزير ، و يشربون الخمر ، و يتزوجون من زوجة واحدة ، و لا يوجد عندهم طلاق ، يذهبون للكنيسة يوم الأحد .
معلومات المصري المسلم عن الطوائف الأخرى التي لا تأكل لحم الخنزير ، و لا تشرب الخمر ، تكاد تكون منعدمة ، فمثلاً معلوماتهم عن السبتيين المجيئيين تكاد تكون منعدمة ، على الرغم من أن السبتيون المجيئيون لهم تواجد بمصر .
فالسبتيون لا يأكلون اللحوم ، و بالتالي هم لا يأكلون لحم الخنزير ، وهم أيضاً لا يشربون الخمر ، و يوم راحتهم هو يوم السبت ، لكنهم ثالوثيون ( مُثَلِّثة ) .
لكن لو ذهبنا إلى مجتمع مثل المجتمع الأمريكي ، فإن معظم أفراد المجتمع من غير المسيحيين لديهم خلفية ذهنية عن تنوع الطوائف المسيحية ، و لديهم معلومات أولية عن كثير من الطوائف المسيحية في المجتمع الأمريكي . أعتقد أن المسلم الأمريكي قد يكون على دراية بطائفة الأدفنتست ، و أنهم لا يأكلون اللحوم و لا يشربون الخمر .

إذاً ما هي الصفات التي يكون بها المسيحيون مسيحيون ؟
هناك طوائف مسيحية لا تقول بالتثليث .
هناك طوائف مسيحية كانت لا تقول بصلب المسيح .
هناك طوائف مسيحية لا تقول بالخطيئة الأصلية ، و الطبيعة الساقطة للإنسان .
هناك طوائف مسيحية لا تشرب الخمر و لا تأكل لحم الخنزير .
هناك طوائف مسيحية يوم راحتهم هو يوم السبت .
هناك طوائف مسيحية لديهم تعدد في الزوجات .
هناك تنوع في تعاطي الطوائف المسيحية مع مسألة الطلاق .

في رأيي أنّ ما به المسيحيون مسيحيون ، هو إلتفافهم حول الكتاب المقدس ، و اتفاقهم حول وجود شخص ، وُلِد منذ ألفي سنة ، سواء كان الميلاد من عذراء أم لا ، سواء كان هذا الشخص إله أم رسول أم نبي أم كاهن أم لا . هذا الإله أو الرسول أو النبي أو الكاهن بشر بعهد هو عهد النعمة و الإنعتاق من لعنة الناموس ، و إمكانية الخلاص .

نعطي نبذة مختصرة عن المعتقدات و الممارسات التي اختلف فيها المسيحيون :

التثليث :
بالنسبة للتثليث ، هناك طوائف كثيرة في المسيحية ليست تثليثية ، فمثلاً يوجد
التبنّيّين ال Adoptionist ، يقولون بتبني المسيح كإبن لله عند العماد ، أو القيامة ، أو الصعود .
و هناك الآريوسيين الذين يقولون بأسبقية المسيح على الخلق ، و أنه خلق بواسطة الآب مباشرة ، و بالتالي هو خاضع للآب ، خلق الله به العالم بعد ذلك .
و هناك الإبيونيين الذين كانوا يراعون الشريعة اليهودية ، و ينكرون الميلاد العذري للمسيح و يقولون بنبوته فقط .
و هناك الموحدة ال Unitarianist ، الذين كانوا يرون المسيح كابنٍ لله ، خاضع للآب و متمايز عنه ، لكن الله هو الآب....الآب فقط .
و هناك الغنوصيون الذين كانوا يرون المسيح ك أيون سماوي ، لكنه ليس واحداً مع الآب .
و هناك الموداليست ال Modalist ، الذين يرون أن الله واحد لكنه أظهر نفسه في ثلاثة أشكال مختلفة ، فعندما خلق كان الآب ، و عند الخلاص كان الإبن ، و عند الإنبعاث الروحي فهو الروح القدس .
و هناك الثالوثيون ال Tri-theists يقولون بثلاثة آلهة مختلفين في الصفات و في الطبيعة ، لكنهم متحدون في الغرض و الغاية .
وهناك الثنائيين الذين يقولون بأن الروح القدس طاقة أو قوة ، لكنه ليس أقنوماً مع الأقنومين الآخرَيْن ، و هؤلاء هم ال Binitarians .
و هناك الثنوية مثل ال كاثار .
و هكذا اللاتثليثيين في وقتنا الحاضر مثل : شهود يهوه ، كنيسة يسوع المسيح لقديسي اليوم الأخير ( المورمون ) ، و الموحدة ال Unitarian Universalist ، و كنيسة المسيح Iglesia ni Cristo ، و ال Oneness Pentecostalist .

نكمل في المقال التالي ،
صلاح الحريري .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- باطن القرآن فعليّاً هو الظاهر....و ظاهره فعليّاً ليس بظاهر ! ...
- ماذا يُدعى ظاهر القرآن ؟!
- هل ظاهر القرآن......ظاهر؟!!!!
- اللاوعي و السفسطة
- هَيَّا بنا نتعارف


المزيد.....




- رابطة العالم الإسلامي: مجمع الملك سلمان للحديث النبوي يحرس ا ...
- الإسلام السياسي والحرب الدينية
- جندية تضرب برجليها متطرفين يهود (فيديو)
- الروهينغا والإيغور وأفريقيا الوسطى.. مسلمون تتجاهلهم الإنسان ...
- سيف الإسلام يعود للعمل السياسي في ليبيا
- الجماعة الإسلامية والتغيير تدعوان لحكومة انقاذ وطني تمهيداً ...
- تواصل محاكمات رموز -الإخوان- في مصر
- تركيا تدعو الدول الثماني الإسلامية للتعاون قبيل قمتها
- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...
- مقتل 43 جنديا أفغانيا في هجوم انتحاري لحركة طالبان


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح الحريري - حقيقة القرآن تبشر بالمسيحية الحقيقية....1