أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - شروط البناء الحضاري :














المزيد.....

شروط البناء الحضاري :


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7957 - 2024 / 4 / 24 - 10:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شروط آلبناء الحضاري؟

و في مقدمّتها حلّ ألأزمة بين المثقف و السياسي :


تنحصر الأزمة الثقافية في بلادنا داخل دائرة (السّاسة و الحُكّام) الذين يدمرون البلاد و العباد عادة نتيجة الجهل و الأنانيات و الأخطاء المتكررة التي تتسبب بِهدر المال العام و كأن البلد أمامهم مختبر لأجراء التجارب تلو التجارب للتوصل إلى الحل و النتيجة المطلوبة اتي يبحث عنها, و لو كان هذا السياسي مُثقفاً مخلصاً لما حلّت كل تلك الخسائر والفوضى و الفساد و بآلتالي تفكيك أواصر العلاقة بين فئات و كيانات و تيارات المجتمع إضافة للخسائر الماديّة ..

من هنا تأتي أهمية أن يكون السياسي مثقفاً و أميناً و كفوءاً, و بغير ذلك لا تنهض الأمة و لا يمكن أن تبني البلاد و الحضارة ليسعد المجتمع .. مهما كان البلد و (المجتمع) غنيّاً بثرواته و يمتلك الموارد المختلفة و المال و الطاقة؛ بل المشكلة في مثل تلك المجتمعات أنها ستُصاب بآلشلل و بآلطبقية و تزداد الفواصل و تكبر الفوارق الإجتماعية بين أبناء المجتمع الواحد, بمعنى بدل أن يكون الغنى و الثروات و حتى العِلم سبباً لإسعاد المجتمع ؛ يكون سبباً لشقائه, لسوء تدبير الساسة و الأدارة و فقدان القيادة المثقفة الحكيمة لمحدودية الثقافة الحزبية!؟

يقول بعض النخب ؛ أنه منذ القدم كان موضوع المثقف و السياسي في المقابل مثاراً للجدل و النقاش و توليد الأزمات، وكانت تدور حروب باردة خفية مرّة و حروب حامية و معلنة مرات أخرى بينهما!؟

ومما لا يخفى هو الاختلافات العميقة بين الطرفين التي تفرض على المثقف تحدّيات لا بدّ من مواجهتها, خصوصا و نحن نعلم بأن المال و السلطة و الحماية تدور لصالح السياسي و السلطة!

لذلك فالأزمة التي يعانيها المثقف لنشر الحقيقة والمعرفة وكشف المزاعم التي تنشرها جماعات حزبية و سياسية تكون عادة مكلفة وقد تسبب خسارة المثقف و المفكر و الفيلسوف الذي من الصعب تعويضه بآخر بسهولة مما يؤدي إلى الأزمات و الخسائر المختلفة على جميع الأصعدة!
و إن الموقف العام يتأزم أكثر فأكثر حين تظهر طوائف دينية وأحزاب مختلفة تتستّر برداء العفة و التأريخ و الجهاد و الثقافة؛ فتتسبب بخلق ذلك الصراع بين الطرفين وبين جهات عديدة .. كالحاكم ورجل الدين وأشباه المثقفين وأذيال الساسة بعضها مع البعض.

إلّا أنه من خلال رؤية ثقافية معمّقة تقوم على حق التعبير والنقد؛ الرأي والرأي الآخر؛ الحق في الاختلاف؛ و وجوب احترام ألآخر؛ و الدفاع عن الحرية، مبتعداً عن الانحيازية الضيقة لصالح الثقافة والنقد الموضوعي للأخطاء والثغرات، والإشارة إلى العيوب بجرأة الحرّ الذي لا يتعدى حدود النقد البناء باحترام اختلاف الحضارات وتنوع الشعوب والدفاع عن القيم البشرية والاهتمام بحقوق الإنسان والتقيد بأخلاق المبادرة والمحاورة مبتعداً عن المناورة والمؤامرة بطرح القضايا وإخضاعها للنقاش والتحليل بغض النظر عن حجمها.

أما فيما يتعلق بعلاقة السياسي والمثقف وإجلاء الحقائق بكل شفافية و توضيح التطورات السياسية ذات الأثر على الحياة المجتمعية والثقافية و الالتقاء في المواقع المتعارضة لإيجاد حلّ يخدم القضية المطروحة ويصب في مصلحة المجتمع بإثبات الدور الايجابي للمثقف و المفكر والذي قد يلقي على عاتق المثقف تهم إنتمائه لأحزاب وطوائف و مذاهب دافعاً بذلك ثمناً لموقفه المستقل!؟

ففي السياسة الكثير من الأمور المعقدة والمتشابكة التي قد لا تتيح للمثقف أن يتخذ موقفاً صريحاً أو معارضاً وفي نفس الوقت لا يمكنه الوقوف دون الدفاع عن بلاده ومبادئه، كرامته وحريته حينها .. لربما كان عليه اتخاذ لغة الحقائق والمنطق دون الانزلاق إلى المهاترات والطعن، الاسترزاق من الأزمات بغطاء وطني وتقصي الحقائق و نشرها دون إعطاء الفرصة للمتربصين لاستغلاله رصاصة في صدر الوطن و المواطن معاً.

إن محاولة إيجاد نقطة التقاء بينهما و إيجاد لغة حوار مشترك تخدم المصالح العامة؛ هي من أهم أهداف المثقف الذي يسعى لتحقيقها و إثباتها على أمل تخطي الأزمات السياسية والفكرية .

يقول الباري تعالى و هو أصدق القائليين و أنفعه لمصلحة و عاقبة البشر و المجتمعات:
.[قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ]سورة يوسف / آية 8

ولا يعطي أي عمل خصوصا في المجال الأجتماعي ثمره و نتائجه الطيبة ما لم يكن بنية سليمة و تعاون جاد و مثمر بين العاملين, و الحمد لله رب العالمين.

العارف الحكيم عزيز حميد مجيد



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إقترب أجلنا المحتوم !؟
- نعم .. إقترب أجلنا .. و إليكم الدليل!؟
- هل إقتربَ أجلنا؟
- لا أمن بدون العدالة :
- مواصفات المسؤول العادل :
- هل ينتهي الفساد في العراق!؟
- الكتابة الكونية النافذة
- ألعنف و تسويق الجهل :
- العراق بمهب الريح :
- الخيانة العظمى للعراق !
- هدية العيد من العارف الحكيم :
- في وصف العيد :
- معايير إنتخاب الأصلح :
- الفوارق الحقوقية و العدالة النسبيّة :
- أوّل شهيد ضد البعث الرجيم في العراق :
- ما ندمت إلّا لعودتي لبلدي !؟
- ما فائدة الفلسفة؟
- حال العراق بعد 2003م :
- العدالة أساس الفلاح :
- أخطر ما في السياسة و الحكم, أنصاف المثقفين : الحلقة الخامسة


المزيد.....




- دراجات ملوّنة وأزهار.. مشهد إيطالي غير مألوف في أسبوع الموضة ...
- هجوم كنيسة -حمود-.. ماذا وراء عودة الإرهاب إلى الواجهة في ال ...
- -المرحلة تتطلب ضبط النفس-.. قرقاش يعلق وسط تكهنات بشأن تصعيد ...
- بن سلمان يترأس اجتماع الحكومة ويبحث مخرجات اجتماع دول -اتفاق ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية ثلاثة من عناصر النخبة في -حماس- ...
- -هسبريس-: الإعلام الإفريقي والعربي يتعرف على روسيا الحقيقية ...
- السيسي يترأس وفد مصر في القمة الروسية الإفريقية
- الخارجية الليبية لـRT: التعاون مع روسيا يساعد في إيصال صوت إ ...
- بطول 4 أمتار.. روبوت صيني يتحدى القدرات البدنية للبشر
- -روساتوم-: واجهنا أعمال تخريب لمشروع الضبعة النووي المصري


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - شروط البناء الحضاري :