أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - رضا لاغة - فلسفة تكوين المربين وصيغ الانتقاء المتعدد














المزيد.....

فلسفة تكوين المربين وصيغ الانتقاء المتعدد


رضا لاغة

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 15:54
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


باختصار شديد ، تتركز رؤيتنا على مبدأ تناسبية كفاية المدرس مع روح العصر ، وهذا نعتبره انعكاسا طبيعيا لمعنى التعلم مدى الحياة . لذلك نقترح أن نبوّب مسار تكوين المدرسين إلى أربع حلقات مترابطة:
الكفاءة العلمية
وهي أن يجري المترشح اختبار حقيقي في مجال التخصص.وهذا يعزز اقتناعنا بوجود نقطة انطلاق لممارسة مهنة التدريس معترف بها عند أهل الاختصاص. في هذه الحالة يتطلب الأمر اجراء اختبار كتابي.
الكفاءة اللغوية والرقمية
وهنا يظهر الإمتياز الثاني ،فلا يمكن أن يكون مدرس المستقبل ضعيفًا في اللغات أو عاجزًا عن استخدام الأدوات الرقمية.إن الرقمنة أضحت قوة استيعابية للمعرفة . هذا الانفتاح على الرقمنة يخلق توسطية وصلة معنى بين المعلم والمتعلم.
المقابلة التربوية
ومن المهم أن نلاحظ هنا أن المقصود من المقابلة ليس المقابلة الشكلية، وإنما المحادثة التي تتحول إلى
مواقف عملية:
كيف تتعامل مع تلميذ ضعيف؟
ماذا تفعل إذا رفض تلميذ المشاركة؟
كيف تشرح مفهومًا معقدًا لطفل؟
كيف تدير خلافًا داخل القسم؟
هنا نكتشف الاستعداد التربوي الذي يبرز وجهة النظر الملازمة للعملية التربوية كتفكر قصدي يعبّر عن وحدة مفترضة بين المدرس والدارس.
التجربة الميدانية
قبل القبول النهائي، يخوض المترشح تجربة فعلية في مؤسسة تعليمية تحت إشراف المدرس الخبير.
أي أننا لا نضع المدرس مباشرة في القسم، وإنما نخضعه إلى فترة تأهيل مهني تطبيقي تحت الإشراف.
يتعلم خلالها:
-إدارة القسم
-علم نفس الطفل والمراهق
-التقييم
-التربية الدامجة
-تصميم الدرس
-معالجة التعثر.
وفي حالة كهذه يكون هناك تقييم مهني حقيقي يضطلع فيه المدرس الخبير بدور أساسي في عملية التأهيل ويكون حلقة مهمة من حلقاتها .وهنا نستفيد من الفكرة التي اقترحناها سابقًا: كل مدرس جديد يمكن أن يرتبط بـ:مدرس خبير يرافقه خلال السنة الأولى أو السنتين الأوليين.
إن مركز التوجه هنا ليس تنصيب المعلم الخبير كرئيس على المعلم المبتدئ ، بل أن يرافقه ويستشيره كمصدر خبرة.
التكوين المستمر كجزء من الوظيفة
غالبًا ما يُنظر إلى التكوين المستمر باعتباره دورة أو نشاطًا إضافيًا. والحال أننا نريده أن يغدو ـــ بالضافة الى ذلك ــــ حقًا وواجبًا مهنيًا .فكل مدرس لديه رصيد سنوي من ساعات التكوين يختارها بناء على حاجاته:
-التعليم الرقمي
-طرق التدريس الحديثة
-اللغات
-صعوبات التعلم
-إدارة القسم
-التقييم
-تخصصه العلم
التكوين مزج بين النظري والعملي
وهذه مشكلة تقليدية. فغالبا ما تكون التربصات التكوينية مجرد دروس نظرية خالية من أي منحى عملي يسمح للمتدرب بالتجربة والملاحظة والتقييم والتصحيح كممهدات لاكتساب تجربة جديدة.
وهكذا تصبح كل مدرسة مكانًا لتكوين المدرسين، فهي لا تستقبل المدرسين فقط، بل تنتج الخبرة المهنية داخلها.
ويمكن تنظيم الدورات التكوينية على النحو التالي:
-مجموعات تعلم مهني
-دروس نموذجية
-تبادل الخبرات بين المدرسين
-تحليل حالات من خلال دروس شاهد
-مشاريع بيداغوجية مشتركة.
والثابت أن مثل هذا التوزيع من شأنه أن يساهم في تقليل الاعتماد على الدورات المركزية التي تقدمها الوزارة . غير أنه لا بد من التعرّض هنا إلى أن التقييم ليس مجرد مراقبة إدارية بل يجب أن ينظر اليه على أنه:
- مساحة لتطوير أداء المدرس
- تعزيز جودة ممارساته التدريسية
- ضمان تكوينه المستمر
- التحفيز الذاتي على تطوير قدراته
-مساهمته في مشروع المؤسسة.
والواقع أنه ليس من السهل علينا استيفاء هذه الشروط دون احترام استقلالية المدرس كحجر أساس بدونه لا تستقيم العملية التعليمية ذاتها .فإذا أردنا مدرسًا مبدعًا، فلا يمكن أن نعطيه كتابًا وتعليمات دقيقة ثم نطلب منه الابتكار. إننا نريد منهجًا وطنيًا واضحًا، ومعايير وطنية، لكن في المقام الأول ، حرية مهنية في طريقة تحقيقها.
وهذه امتداد مباشر لفكرة إنشاء أكاديمية وطنية للمهن التربوية تكون مؤسسة مرجعية تجمع بين
انتقاء المدرسين ، التكوين الأولي ، البحث التربوي والتكوين المستمر و تطوير الممارسات.
وبذلك يصبح لدينا مسار مهني حقيقي للمدرس من تاريخ انتدابه إلى نهاية مساره المهني.
هذه هي رؤيتنا التي بنينا عليها حكما تجديديا لمنظومتنا التربوية بإسلوب سلس ولكنه قاطع . وهنا نجد من حقنا وواجبنا بعد أن حددنا بروفيل المدرس بدقة أن نزيح الستار عن اختيارنا لتأسيس أكاديمية وطنية للمهن التربوية



#رضا_لاغة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعلم و إعادة بناء مكانة المهنة
- المؤسسة التعليمية العمومية والدرس الخصوصي... نعيد تنظيمه أم ...
- التعليم العمومي والخاص — منافسة أم تكامل؟
- السياسة التربوية : التعليم والجهات
- رجال حول المقاومة - يحيى السنوار-
- رجال حول المقاومة - عماد مغنية
- المسار التعليمي :خريطة تعلم أم سلم دراسي؟
- هندسة الحوكمة الجديدة للمدرسة التونسية
- الإصلاح التربوي في تونس: أيّ مدرسة نريد؟
- الإمبراطورية الآفلة...
- من المعلم كناقل للمعرفة الى صانع للتعلّم
- الإصلاح التربوي :أرغانون التفكير النقدي وماذا ندرّس؟
- طهران وورقة البحر الأحمر :-الحصار بالحصار-
- فلسفة التعليم في تونس : من التلميذ المتعلم إلى الإنسان القاد ...
- الاصلاح التربوي في تونس والحوكمة الجديدة
- طهران والحرب المنضبطة
- إيران و الانكشاف الاستراتيجي
- نحو تصور بديل للإصلاح التربوي في تونس
- من إصلاح المنظومة إلى تحويل المدرسة التونسية
- هل إصلاح التعليم هو إصلاح للمدرسة أم إصلاح للعلاقة بين الدول ...


المزيد.....




- احتجاجات في أمريكا بعد إطلاق عنصر من الهجرة والجمارك النار ع ...
- كيتي بيري وجاستن ترودو في ثاني ظهورعلني لهما بلوس أنجلوس
- سوريا.. تعليق جديد من وزارة الدفاع حول الانفجار بموقع للجيش ...
- هيئة بحرية: إصابتان بين أفراد طاقم سفينة أُصيبت بمقذوف أثناء ...
- أطعمة تدمر الكلى وتسرّع تطور الأمراض المزمنة
- دراسة: الإصابة بكوفيد مرتين ترفع احتمالات تشخيص أمراض جديدة ...
- أول رصد من نوعه.. البلاستيك الدقيق يصل إلى أحشاء سمك القد في ...
- سوريا تحتاج 831 مليون دولار شهرياً للنفط.. وزير الطاقة يكشف ...
- جبال كهبوب اليمنية تشتعل قرب باب المندب.. هل تفتح المعارك ال ...
- الحوثيون في اليمن يتعهدون بعدم استهداف السفن الأميركية بعد إ ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - رضا لاغة - فلسفة تكوين المربين وصيغ الانتقاء المتعدد