أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - رجال حول المقاومة - عماد مغنية














المزيد.....

رجال حول المقاومة - عماد مغنية


رضا لاغة

الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 20:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن رصد جوهر العبقرية التي تسِم الأشخاص الذين تركوا بصمتهم في صفحات التاريخ الانساني، تُنجز على مستويين :مستوى عام مجرد يخص نفوذ الأفراد في صناعة التاريخ سواء من خلال جوهر النفوذ السياسي أو المعرفي أو العلمي أو القيمي والديني... الذي يخضع حركة الترايخ الى نوع من القفزة أو الطفرة الاي تنتج جديدا. ومستوى مصبوغ بتمظهرات خاصة تضع الفرد في خانة الإرادة التي تتحدى الكائن والسائد من خلال تغيير الشروط الملموسة والواقعية لحركة التاريخ...
لا يمكن أن نخضع كل العباقرة لهذا القانون الدنيوي لأن مقاربتنا تخضع أشكال النفوذ لفئة من الابطال الذين أسسوا شرعية المقاومة من منطلق إيتيقا الميل الى الحرية وتحرير فلسطين العربية والإسلامية
عباقرة تحدوا النظم العربية الجالبة للخراب وفضيحة الطاعة المُذلة للكيان الصهيوني...
سنتحدث عن كوكبة من أشهاد التاريخ الذين تعلقوا بمقولة:فلسطين لنا وسنعيدها كقطعة روحانية الى جسد الأمة العربية والإسلامية...
لم يختلفوا حول المذهب بل تفوّقوا بتغلغل نبل القضية على كل الاختلافات... فقط كانت تجمعهم البندقية المصوبة على عدو واحد :اغتضب الارض واستباح العرض...
لم يهتموا بطبول التشريف والتبجيل والحفاوة... رغم وزنهم الثقيل في زمن الابتذال و التفاهة...
حين أتذكر البعض منهم تتولد لدينا الحاجة لحفظ ميراثهم :الفكر المقاوم.
ولما كانت المقاومة في صيغتها الصميمية البارزة تبدو كرحلة نحو حفاوة اللقاء بفلسطين... سنحفر في بعض الأسماء التي جسدت بالمعنى الهيغلي الانسان الشمولي والكلي الذي تتناثر من شخصيته عبق معركة التحرير التي لا تُصنع بالتخيّل وإنما بالفداء والفكر المقاوم.
من هؤلاء سنشرع في استدعاء بعض القامات حول المقاومة وسنبدأ بالحاج رضوان... أو هكذا كان يحبّذ إخوانه مناداته...
المناضل والقائد القذ عماد مغنية أحد قياديي حزب الله. أستشهد في 12فيفري 2008 في حيّ كفر سوسة بدمشق بانفجار سيارة مفخخة.
بطلنا وُلِد بضاحية بيروت الجنوبية وترعرع في عائلة متدينة. كانت تجيش بخاطره فلسطين في حلة زاهية فلم يقاوم تلك العاطفة الروحانية لينخرط مبكرا في المقاومة ضمن صفوف حركة فتح وتحديدا في صلب الفرقة 17.
كان عقله الاستراتيجي يدفعه الى ألا يكون مجرد مجند في المقاومة وكانت حدوسه تدفعه الى معركة كبرى يجب أن يُعدّ لها، فالتحق بالمقاومة الإسلامية في لبنان تزامنا مع تأسيس حزب الله في الثمانينيات.
كانت طينته من القادة الذين تحولوا إلى شوكة وخنحر يقض أمن الكيان الغاصب ،فتقلد مهمة الإشراف الفعلي على جهاز الأمن العسكري لحزب الله. فقام ببناء قدرات قتالية نوعية لإخوانه وطور تكتيكات الممارسة العسكرية لديهم فمكنهم ذلك من خوض حرب تموز 2006 وتمريغ أنف الصهاينة وأسطورة الجيش الذي لا يقهر في الارض.
من تلك المعركة ومن ذاك التاريخ، أُدرج في القائمة السوداء واتُّخِذ القرار لإسكاته وبدأ الكيان يتربص بالرمز البطل والمهندس الاول للانتصارات الميدانية.
الحاج رضوان لمن لا يعرف، هو أحد أبرز العقول الامنية الاستراتيجية في قادة حزب الله. كان يسطّر ملحمة نادرة... عاش وعمِل لأكثر من عقدين كشبح، دون أي ظهور علني... فكان بحق أكثر الشخصيات غموضا في تاريخ المقاومة...
لم تكن له صورا محدثة عدا القديمة وهي نزر قليل... لم يعرف عنه حضور المؤتمرات الصحفية أو التجمعات الجماهيرية ولم تصدر عنه تصريحات اعلامية... كان دوما ينتقل بين لبنان وسوريا وايران بأسماء مستعارة وخلف هويات حركية...
بعض التقارير الاستخباراتية تجزم بأنه خضع لأكثر من عملية تجميل بغية تغيير ملامحه ومن ثمة تضليل الاجهزة الأمنية المناوئة.
صورته الفعلية ظهرت بعد استشهاده... وناله شرف النعي من حزب الله الذي ادرجه كقائد عسكري أول.

آه يا حاج رضوان... عشت في الظل... حياتك البسيطة الخالية من مظاهر الرفاه والسلطة... كنت تتحرك بلا حراسة درءا للشبهات... كان سمتك الهدوء الذي منحك القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية والصائبة في أحلك الظروف... كنت دوما في المعارك والحروب في الجبهة الاولى... لم تستسغ سلوك القادة الذين يقبعون في الغرف واخترت أن تُشرف بنفسك على المهام والمعارك.
كنت لإخوانك بمثابة الأب والاخ والإنسان بما يختزن فؤادك من إيمان عميق بنبل القضية... فخططت وانجزت نواة ما نسميه اليوم بالحرب الهجينة التي تقوم على رؤية سلاح الأنفاق والجيش المخضرم.
رحمك الله أيها البطل المقدام ورفعك إلى جنة الفردوس الأعلى حسُنت رفيقا بإذن الله تعالى.



#رضا_لاغة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسار التعليمي :خريطة تعلم أم سلم دراسي؟
- هندسة الحوكمة الجديدة للمدرسة التونسية
- الإصلاح التربوي في تونس: أيّ مدرسة نريد؟
- الإمبراطورية الآفلة...
- من المعلم كناقل للمعرفة الى صانع للتعلّم
- الإصلاح التربوي :أرغانون التفكير النقدي وماذا ندرّس؟
- طهران وورقة البحر الأحمر :-الحصار بالحصار-
- فلسفة التعليم في تونس : من التلميذ المتعلم إلى الإنسان القاد ...
- الاصلاح التربوي في تونس والحوكمة الجديدة
- طهران والحرب المنضبطة
- إيران و الانكشاف الاستراتيجي
- نحو تصور بديل للإصلاح التربوي في تونس
- من إصلاح المنظومة إلى تحويل المدرسة التونسية
- هل إصلاح التعليم هو إصلاح للمدرسة أم إصلاح للعلاقة بين الدول ...
- هل نملك اليوم فلسفة تربوية واضحة؟ تعقيب حول ما طرحه الصادق ش ...
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا
- الحلم الصيني
- الاشتراكية ذات الخصائص الصينية واستحقاقات المستقبل
- تشي جين بينغ والمعجزة الصينية
- شخصية الرئيس قيس سعيّد وسيكولوجية السلطة في تونس


المزيد.....




- عراقجي يبحث مع نظيريه السعودي والتركي الاستقرار الإقليمي وأم ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة زورق أمريكي مسير
- الدفاع الروسية: تزايد استخدام جنود أوكرانيين رموز QR للتواصل ...
- -لا تملك أي سيطرة على حدودها-.. ترامب يصف وضع إسبانيا بالمحز ...
- إندونيسيا: رماد بركان أناك كراكاتاو يوقف 209 رحلات في مطار ج ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا عاجلا لسكان عربصاليم جنوب لبنان ...
- الجيش الإسرائيلي يجري مناورة مفاجئة للتعامل مع سيناريو متعدد ...
- هانتر بايدن لا يستبعد الترشح للرئاسة الأمريكية ويحدد الشريحة ...
- بعد 4 أيام من الترقب.. انتشال جثة الطفل أيوب من بئر في الجزا ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: غارتان إسرائيليتان على بلدة النبطية ال ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - رجال حول المقاومة - عماد مغنية