أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - طهران وورقة البحر الأحمر :-الحصار بالحصار-














المزيد.....

طهران وورقة البحر الأحمر :-الحصار بالحصار-


رضا لاغة

الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن المتابع لمجريات الحرب الأمريكية الايرانية بمختلف تكتيكاتها ووسائلها ،يقف مشدوها من صلابة القيادة الايرانية وقدرتها العالية على التحمّل والمناورة بحسب مقتضيات كل وضعية ومرحلة.
وفي هذا الصدد سنتطرّق إلى استراتيجية "الحصار بالحصار" في البحر الأحمر ،والتي تمثّل ورقة ضغط بديلة قوية ومهمة للجمهورية الإسلامية ،لمواجهة الحصار البحري الشامل الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على الموانئ البحرية الايرانية.
إن المعادلة التي ندرسها تقوم على تفعيل جبهة مضيق باب المندب عبر حليفها الحوثي في اليمن.
هذا التكتيك يتنزل كتحذير تلوّح به قيادة طهران نصّه المباشر:نحن نملك خنق طرق الطاقة والتجارة العالمية لاشعال أزمة دولية. وهو ما يجبر واشنطن على رفع هذا الخناق الاقتصادي.
لماذا نعتبر أنه حان الوقت للعب هذه الورقة؟
يمكننا أن نبوّب الاجابة في مستوى أساسي مفاده تراجع فاعلية جبهة هرمز تحت وطأة التشديد الرقابي الأمريكي ونظام العقوبات الذي تسبب في أضرار اقتصادية لطهران.
وبناء على ذلك تحتاج القيادة الايرانية إلى خلط الاوراق من خلال اعتماد مخرج تصعيدي غير مباشر يستثمر في نظرية حرب الاستنزاف التي تؤلم الإدارة الأمريكية.
كيف ننفذ ورقة الحصار بالحصار ؟
الامر لا يستحق تعقيدا يُذكر ُ ،إذ ما على القيادة سوى أن :
-تستهدف خطوط الطاقة البديلة من خلال افشال مسارات التصدير البديلة التي تعتمدها دول الخليج وتجفيف منابعها مثل خط أنابيب شرق - غرب المؤدي إلى ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر.
-عولمة الازمة من خلال خنق مضيق باب المندب بالتوازي مع مضيق هرمز مما يتسبب في تهديد مباشر لامن الملاحة واقتصاديات آسيا وأوروبا.
-استخدام الطائرات المسيرة وصواريخ كروز البحرية لفرض معادلة عبور انتقائية تصادر حق الملاحة للسفن المرتبطة بالدول المعادية.
إننا لا نبالغ في القول بأن استغلال هذه الورقة من شأنه أن يضع المجتمع الدولي برمّته أمام خيارات حرجة ومعقدة مما يساهم في مزيد عزل قرار الإدارة الأمريكية. كما يسبب في ولادة صعوبات لوجستية لواشنطن تتعلق بتحدي حماية الممرات المائية الشاسعة وموانئ الطاقة البديلة في آن واحد.
إن هذا التكتيك الايراني يجب أن يلتزم بما وصفناه سابقا بالحرب المنضبطة التي تمنع من الانزلاق في حرب اقليمية شاملة.
إن تكتيك الحصار بالحصار قد يفتح على بوابة الوصول إلى اتفاق مرحلي متبادل ينتهي برفع الحصار الأمريكي تدريجيا مقابل ضمان حرية الملاحة الدولية في المضايق الحيوية.
بالتوازي مع ذلك تتجسد قوة هامش المناورة للقيادة الايرانية في نقل المعركة من الميدان العسكري إلى الساحة الجيو سياسية والاقتصادية نن خلال استغلال نفوذها لتقويض حملات الضغط الاقصى بالتنسيق مع اسبانيا وكندا وكوريا الجنوبية.... وذلك بالتركيز على :
-تجريم العقوبات وعولمة ملف السياسة الدولية
-التوجه شرقا واعتماد سياسة جيو اقتصادية من خلال تعزيز الشراكة مع روسيا والصين كبديل للنظام المالي الغربي.
-التعويل على شبكات التجارة الموازية عبر عملات محلية.
وفوق كل هذا وذاك نعتقد أن على القيادة الايرانية أن تحافظ على :
-دبلوماسية الشروط الصارمة في التفاوض
- إلزام الطرف المعتدي بدفع تعويضات مالية ضخمة ككلفة حرب
-الافراج غير المشروط عن الاصول المجمدة
-إدارة التفاوض عبر وسطاء وحظر المحادثات المباشرة (الطرف الباكستاني أو الصيني أو العماني...)
- تحييد الساحة الإقليمية ظرفيا في المرحلة المقبلة كمجس اختبار



#رضا_لاغة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة التعليم في تونس : من التلميذ المتعلم إلى الإنسان القاد ...
- الاصلاح التربوي في تونس والحوكمة الجديدة
- طهران والحرب المنضبطة
- إيران و الانكشاف الاستراتيجي
- نحو تصور بديل للإصلاح التربوي في تونس
- من إصلاح المنظومة إلى تحويل المدرسة التونسية
- هل إصلاح التعليم هو إصلاح للمدرسة أم إصلاح للعلاقة بين الدول ...
- هل نملك اليوم فلسفة تربوية واضحة؟ تعقيب حول ما طرحه الصادق ش ...
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا
- الحلم الصيني
- الاشتراكية ذات الخصائص الصينية واستحقاقات المستقبل
- تشي جين بينغ والمعجزة الصينية
- شخصية الرئيس قيس سعيّد وسيكولوجية السلطة في تونس
- الرئيس قيس سعيد ونظام الحكم في تونس
- #الجيوبوليتيكا الجديدة:العلاقات العربية مع جمهورية الصين الش ...
- الديمقراطية في مواجهة الشمولية
- النزيف الاقتصادي ...واحتمال الكارثة في تونس
- تحولات فعلية بين الماقبل والمابعد
- قراءة في خطاب السيد رئيس الجمهورية
- محاولة في اكتشاف المسارب الأنثروبولوجية للرعب الميثولوجي


المزيد.....




- مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في هجوم بمسيرات على إقليم كراس ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على المركبات وقطع الغيار الك ...
- بيرنهام يتحدى تهديدات روسيا -الفظيعة- ويقدم أسرار تصنيع صارو ...
- صوّب على -هدف مجهول-.. حارس نتنياهو يثير الذعر بالشارع الإسر ...
- ترامب يدفع كوشنر لفتح قنوات مع الديمقراطيين قبل انتخابات الت ...
- لولا دا سيلفا يدعو ترامب إلى إجراء حوار مباشر دون مشاركة روب ...
- باكستان: مباحثات طهران ركزت على خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق ...
- تخفيضات تتجاوز 30%.. «أسواق اليوم الواحد» توفر السلع بأسعار ...
- “أهلا مدارس”… تخفيضات تصل لـ 60% على مستلزمات الدراسة بالجما ...
- عضو شعبة المواد الغذائية: السماح بتصدير السكر خطوة إيجابية ل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - طهران وورقة البحر الأحمر :-الحصار بالحصار-