|
|
أصالة الذاكرة ومعاصرة النص.. توظيف التراث في أدب إبراهيم اليوسف
عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 00:23
المحور:
الادب والفن
يُعد توظيف التراث في تجربة إبراهيم اليوسف الإبداعية (شعراً ونثراً) ركيزةً أساسية لبناء هويته الأدبية، فهو لا يتعامل مع التراث كـ "متحف" للذكريات الجامدة، بل كـ "خزان قيم" وطاقة رمزية يستمد منها القوة لمواجهة انكسارات الراهن. يتجلى التراث عنده في مزيج فريد بين الموروث الكردي الخاص والموروث الإنساني والشرقي العام. في أعمال إبراهيم اليوسف، يتحول التراث من "ماضٍ مضى" إلى "حاضر مستمر". الكتابة عنده هي محاولة جادة لرتق الفجوة بين الجذور التاريخية وبين واقع التشتت والمنفى، مستخدماً التراث كأداة للمقاومة الثقافية وإثبات الوجود. يمثل استدعاء الأسطورة والميثولوجيا في رواية "شنكالنامه" لإبراهيم اليوسف تحولاً نوعياً في كيفية تعامل الأدب السوري والكردي المعاصر مع الموروث؛ فالكاتب هنا لا يستعيد الحكاية القديمة لغرض الحكواتي، بل لغرض "الإنقاذ الوجودي". 1. "طاووس ملك": من المعتقد إلى رمز الكونية والنور في "شنكالنامه"، يُخرج اليوسف رمز "طاووس ملك" من إطاره الطقسي الضيق ليحوله إلى رمز فلسفي شامل: تفكيك صورة "الشر" المفتعلة: يواجه الكاتب الأيديولوجيات الظلامية التي حاولت تشويه هذا الرمز، ليعيد تقديمه كرمز لـ "النور الأزلي" والجمال الإلهي. التوظيف هنا يهدف إلى القول بأن استهداف الإيزيديين لم يكن استهدافاً لجماعة دينية فحسب، بل هو محاولة لـ "اغتيال النور" والجمال الكوني. التراث كـ "درع": حينما تفتقر الضحية للسلاح الفتاك، تصبح "عراقة المعتقد" ورموزه هي الدرع النفسي. استحضار "طاووس ملك" والطقوس الإيزيدية الموغلة في القدم هو صرخة في وجه القاتل: "نحن هنا قبل أن توجد أيديولوجيتك، ونحن باقون بقدم هذه الرموز". 2. الأسطورة كـ "معادل موضوعي" و"تفسير دائري" للوجع يوظف اليوسف الأسطورة ليعطي صبغة "الخلود" للمأساة الحالية، محولاً إياها من حدث عابر إلى صراع كوني: دائرية الوجع (الفرمانات): يربط اليوسف بين مأساة شنكال 2014 وبين "الفرمانات" التاريخية السابقة عبر خيط أسطوري. الوجع في روايته ليس خطياً يبدأ وينتهي، بل هو "دائري"؛ حيث تتكرر الأسطورة بأقنعة جديدة. هذا التوظيف يجعل القارئ يدرك أن الصراع هو صراع أزلي بين قوى التنوير (المتمثلة في بساطة وعراقة المجتمع الإيزيدي) وقوى الظلام (المتمثلة في آلات القتل الحديثة). المعادل الموضوعي: الأسطورة عند اليوسف هي "المعادل الموضوعي" للواقع الذي يعجز الكلام المباشر عن وصفه. فحين تضيق اللغة عن وصف بشاعة السبي والقتل، تصبح الأسطورة هي القالب الوحيد القادر على استيعاب هذا الحجم الهائل من الفجيعة، مانحةً الضحايا بُعداً "ملحمياً" يجعل مأساتهم جزءاً من تراث الإنسانية جمعاء. 3. تأصيل "المكان الأسطوري": شنكال كـ "سرة الأرض" يعيد اليوسف صياغة جغرافيا شنكال تراثياً؛ فالجبل ليس مجرد صخور، بل هو "سديم أسطوري" احتضن الأنبياء والأولياء والضحايا. بتحويل "المكان الجغرافي" إلى "مكان أسطوري"، يضمن اليوسف أن تظل شنكال عصية على المحو؛ فالمدن قد تُدمر، لكن "المكان الأسطوري" المحفور في الحبر والذاكرة لا يمكن اقتلاعه. التراث هنا يعمل كـ "بنية تحتية" للهوية، حيث يغرس جذور الشخصيات في تربة ميثولوجية تجعل من اقتلاعهم جسدياً مجرد فصل عابر في رواية الوجود الطويلة. في أعمال روع إبراهيم اليوسف، لا تُمثّل "الشفاهية" مجرد نمط تعبيري بدائي، بل هي "خزان الأمان" للهوية الثقافية التي تعرضت للملاحقة والمنع. إن تركيزه على التراث الشفهي ينبع من إيمانه بأن ما لم يدوّنه المؤرخون الرسميون قد حفظته حناجر المغنين وذاكرة الجدات، وهو ما يسميه بـ "أدب الذاكرة". 1. الأغنية الشعبية: "اللاوجي" كوثيقة سياسية ووجدانية يستحضر اليوسف في نصوصه أشكالاً غنائية تراثية مثل "اللاوجي" (Lawje) و"الحيران"، وهي أنماط غنائية كردية ملحمية: القاموس الوجداني للاجئ: يرى اليوسف أن الأغنية الشعبية هي "الخيط السري" الذي يربط المقتلعين بجذورهم. في رواياته، تتحول الأغنية إلى "آلة زمن"؛ فبمجرد استحضار مقطع غنائي قديم، يتهاوى جدار الغربة في ألمانيا ليعود البطل إلى سهول الجزيرة السورية. إيقاع "الدهول" و"الزرنا": لا يحضر هذان الرمزان الموسيقيان كفلكلور احتفالي فحسب، بل كإيقاع للحياة والموت معاً. يوظفهما اليوسف ليرمز بهما إلى صمود الجماعة؛ فالإيقاع التراثي هو النبض الذي يرفض التوقف حتى في أحلك لحظات القهر. الأغنية عنده هي "نص موازٍ" يمنح الرواية شرعية تاريخية لا تملكها الوثائق الرسمية. 2. الحكاية الشعبية: "برديغ" الجدات وكسر قوالب السرد يوظف اليوسف بنية الحكاية الشعبية (الخرافة، الأسطورة المحلية، قصص الجدات) ليزاوج بين "الحداثة الروائية" و"العراقة الشفهية": أنسنة السرد: من خلال استحضار "قصص الجدات"، يكسر اليوسف برودة النص الروائي الحديث وجفافه. يمنح هذا التوظيف نصوصه "حميمية" تجعل القارئ يشعر وكأنه يجلس في "ديوان" قروي قديم. الحكاية هنا هي الأداة التي تروض وحشية الواقع؛ فالفجيعة الكبرى تُحكى أحياناً بلسان الخرافة لتصبح قابلة للاحتمال. الخرافة كترميز للواقع: الحكاية الشعبية عند اليوسف مليئة بالرموز (الغول، البطل المخلص، الأرض المنذورة)؛ وهو يعيد تدوير هذه الرموز لتعبر عن صراعات اليوم. فالطغاة في قصصه غالباً ما يتخذون ملامح "الغول" في الحكاية الشعبية، وبذلك يربط بين الوعي الفطري الجمعي وبين الوعي السياسي الحديث. 3. المرأة: الحارسة المقدسة لـ "الأرشيف الشفهي" يمنح اليوسف المرأة دوراً ريادياً في حماية هذا التراث؛ فهي "الرواية" و"الراوية" في آن واحد: الأم كـ "مكتبة متنقلة": في نصوصه (مثل ممحاة المسافة)، تظهر الأم أو الجدة كشخصية محورية تحفظ الأنساب، الحكايا، والأمثال. يرى اليوسف أن قهر المرأة كان يهدف -ضمنياً- إلى قطع هذا الحبل السري للذاكرة، لذا فإن استعادتها في أدبه هي استعادة للتراث المهدد. الحبر والوجع والشفاهية: إذا كان اليوسف يكتب "بالحبر والوجع"، فإنه يستمد "مداده" من تلك الصرخات والأغاني الشفهية التي لم تجد طريقاً للورق إلا عبر أقلام المبدعين المخلصين لجذورهم. 4. تحويل "الشفاهية" إلى "عالمية" التوسع في هذا الجانب يوضح أن اليوسف نجح في نقل "المحلي الشفهي" إلى "العالمي المكتوب". فالحكاية التي كانت تُحكى في بيوت الطين بالقامشلي، صارت بفضل أدبه نصاً يُقرأ في عواصم الثقافة، محولةً الذاكرة الفردية البسيطة إلى جزء من الذاكرة الإنسانية الكبرى التي ترفض النسيان. في أدب إبراهيم اليوسف، تتحول الجغرافيا من مجرد إحداثيات على الخريطة إلى "كائن تراثي" يمتلك روحاً وتاريخاً. القامشلي في نصوصه ليست مجرد مسرح للأحداث، بل هي "الأيقونة المركزية" التي يختزل فيها مفهوم "الوطن الأم" في مواجهة "الوطن المنفى". التراث المكاني والاجتماعي لديه هو الحصن الذي يحاول ترميمه بالكلمات قبل أن يبتلعه غبار الحروب وصقيع الاغتراب. 1. "أنثروبولوجيا المكان": توثيق العمارة والروح لا يكتفي اليوسف باستحضار اسم القامشلي، بل يغوص في "مسام" المكان وتفاصيله التراثية الدقيقة: العمارة الطينية كرمز للانتماء: يركز اليوسف في كتاباته (وخاصة في ممحاة المسافة) على "البيوت الطينية". الطين هنا ليس مادة بناء فحسب، بل هو رمز للالتصاق العضوي بالأرض والبساطة التراثية. هذه العمارة تمثل "تراثاً إنسانياً" يعكس دفء العلاقات الاجتماعية، في مقابل "العمارة الحجرية والأسمنتية" الباردة التي يواجهها في المنفى الألماني. الأسواق والدروب القديمة: يوثق اليوسف "سوسيولوجيا السوق"؛ حيث تختلط اللغات (الكردية، العربية، السريانية، الأرمنية). هذا التراث المكاني هو إثبات تاريخي لـ "فلسفة التعايش" التي ميزت منطقته. المكان هنا هو "الوثيقة" التي تدحض خطابات الإقصاء والتشظي القومي. 2. "تراث العلاقات": القيمة الأخلاقية في مواجهة المادية يرى اليوسف أن القامشلي أورثته منظومة أخلاقية يعمل على استعادتها كآلية للدفاع النفسي في الغربة: الشهامة والقناعة: يقدم اليوسف شخصيات من "قاع المدينة" ومن قراها، نماذجاً تراثية حية لقيم النبل والرضا. هذه القيم هي "التركة الثقافية" التي يحملها اللاجئ في حقيبته الروحية. التمسك بهذه الأخلاقيات هو نوع من المقاومة لـ "مادية المنفى" التي تحول الإنسان إلى مجرد "رقم وظيفي" أو "مستهلك". الارتباط بالأرض (المقدس الاجتماعي): التراث الاجتماعي عند اليوسف يقدس "الأرض" ليس كعقار، بل كعرض وذاكرة. هذا الارتباط هو الذي يجعل "الاقتلاع" (التهجير) قمة القهر؛ لأن المقتلع لا يفقد بيتاً، بل يفقد "نمط حياة" وتراثاً اجتماعياً كاملاً لا يمكن تعويضه. 3. المكان كـ "حالة وجدانية" (القامشلي "المتخيّلة") التوسع في هذا الجانب يظهر أن اليوسف أعاد بناء القامشلي "تراثياً" داخل نصّه لتكون عصية على الدمار: ترميم الذاكرة: عندما يكتب عن الأسواق القديمة والعلاقات البسيطة، فإنه يقوم بعملية "ترميم أدبي" لما ضاع في الواقع. المكان التراثي في أدبه هو "ملاذ آمن" يهرب إليه من "برودة المنفى". القامشلي الأيقونة: تحولت المدينة في أدبه من "جغرافيا سورية" إلى "أيقونة عالمية" للتعايش المفقود. إن استحضار تفاصيلها الاجتماعية هو فعل "استرداد" للذات؛ فالكاتب يشعر أنه طالما بقي قادراً على كتابة "تراث المكان"، فإنه لا يزال يمتلك مفاتيح العودة، ولو مجازياً. تُعد اللغة عند إبراهيم اليوسف "المختبر" الحقيقي الذي تُصهر فيه الهويات؛ فهي ليست مجرد أداة للتوصيل، بل هي "وعاء تراثي" يجمع بين فخامة البيان العربي وعنفوان الخيال الكردي. التوسع في هذا المحور يكشف عن كاتب لا يكتب "بلغة" واحدة، بل يكتب بـ "ذاكرة لغوية مركبة" تجعل من النص ساحة للتثاقف والحوار الحضاري. 1. المزاوجة الثقافية: "تعريب الوجع" و"تكريد البيان" يمارس اليوسف في نصوصه نوعاً من "الترجمة الوجدانية"، حيث يلتقي تراثان عريقان في جملة واحدة: استثمار بلاغة التراث العربي: يستفيد اليوسف من جزالة اللغة العربية وطاقتها التعبيرية الهائلة (المستمدة من التراث الشعري والنثري العربي القديم) ليصوغ بها أدق تفاصيل المعاناة الإنسانية. هو يستخدم "المفردة القوية" ليمنح الوجع الكردي صوتاً جهورياً يصل إلى القارئ العربي في كل مكان. تطعيم العربية بـ "الخيال الكردي": وفي المقابل، نجد نصوصه العربية مشبعة بـ "الصور والتشبيهات" المستمدة من البيئة والتراث الكردي. استخدامه لرموز مثل (القبرات، السنابل، الجبال، الندى) يأتي مشحوناً بدلالات تراثية كردية، مما يمنح اللغة العربية نكهة "شرقية" مختلفة، تجعل النص يبدو وكأنه "مُترجم من الروح" لا من القواميس. 2. بعث "المفردة المهجورة": التراث كطاقة حداثية لا يتعامل اليوسف مع المفردات التراثية القديمة كأحافير، بل كـ "كائنات حية" يعيد زراعتها في سياق العصر: السياق الحداثي للمفردة: قد يستحضر مفردة من التراث الصوفي أو الأدب العربي القديم، ويضعها في سياق يتحدث عن "المنفى الألماني" أو "القهر السياسي الحديث". هذا التضاد بين "عراقة المفردة" و"حداثة الموقف" يخلق توتراً جمالياً يمنح الكلمة دلالات متجددة. إحياء الذاكرة اللفظية: يهدف اليوسف من خلال "إعادة إحياء المهجور" إلى مقاومة "تسطيح اللغة" الذي تفرضه وسائل التواصل والإعلام الحديث. هو يريد للقارئ أن يستعيد صلته بجذور اللغة، معتبراً أن المفردة التراثية تحمل في داخلها "تاريخاً من المشاعر" لا توفره المفردات العابرة. 3. "لغة الوجع" كجسر بين الهويات التوسع في هذا الجانب يظهر أن اليوسف خلق ما يمكن تسميته بـ "اللغة البينية"؛ وهي لغة قادرة على استيعاب: الأمثال والحكم التراثية: التي يغزلها في نسيج رواياته، حيث يوظف "المثل الكردي" بصياغة عربية بليغة، مما يثري النص بحكمة الأجداد. الاشتقاقات المبتكرة: يميل اليوسف أحياناً لاشتقاق مفردات جديدة من جذور تراثية لتعبر عن مآسٍ معاصرة، مما يجعل لغته "عضوية" تنمو وتتطور مع تطور الحدث الإنساني الذي يعالجه. وفي النهاية نستخلص أن 1. التراث كـ "استعادة وجودية" (ضد التلاشي) يرى اليوسف أن القهر، سواء كان سياسياً (الاستبداد) أو جغرافياً (المنفى)، يهدف بالأساس إلى "تصفير الذاكرة" وجعل الإنسان كائناً بلا جذور. فعل المقاومة بالذاكرة: استحضار التراث هو فعل "سياسي" و"وجودي" بامتياز؛ فالمبدع حين يكتب عن طقس كردي قديم أو مفرَدة تراثية عربية، فإنه يعلن "استرداد ملكية الذات". التراث هنا هو الحيز الذي لا يمكن للسلطة أو الغربة مصادرته، وهو الساحة التي يمارس فيها المبدع حريته الكاملة. الرفض للرمال المتحركة: "الرمال المتحركة" هي استعارة لـ "الاندماج المشوه" أو "التبعية الثقافية" في المنفى، حيث يفقد الإنسان ثقله النوعي. اليوسف يؤكد أن المستقبل الذي لا يستند إلى "صخرة الذاكرة" هو مستقبل آيل للسقوط، لأن الكائن بلا تراث هو كائن بلا مرجعية أخلاقية أو جمالية. 2. "إبرة الذهب": فلسفة الرتق والوصل تكتسب استعارة "إبرة الذهب" هنا بُعداً درامياً؛ فهي الأداة التي تمارس "جراحة الروح": خياطة جراح الحاضر: جراح الحاضر هي "التمزقات" التي حدثت في النسيج السوري والكردي (الحرب، السبي في شنكال، التشريد). التراث يعمل كـ "خيط الحرير" الذي يلم شتات هذه الجراح، مانحاً الضحية شعوراً بأنها جزء من سياق تاريخي عريق، مما يقلل من حدة الشعور بالانكسار الآني. الوصل بين الوطن والمنفى: يعاني المبدع المنفي من "انفصام جرافي"؛ لذا تأتي إبرة التراث لتصل بين "ضفة القامشلي" و"ضفة برلين". التراث هو اللغة المشتركة التي تجعل اللاجئ يشعر بالدفء في بلاد الصقيع، وهو الجسر الذي يسمح للذاكرة بالمرور فوق محيطات الاغتراب دون أن تغرق. 3. التراث كـ "بوصلة" للمستقبل خلافاً لمن يرى في التراث عائقاً أمام الحداثة، يراه اليوسف "شرطاً للحداثة الحقيقية": الأصالة كقاعدة للانطلاق: المستقبل عند اليوسف ليس "قطعاً" مع الماضي، بل هو "تطوير" له. التراث يمنح المبدع "البوصلة الأخلاقية" التي تمنعه من الضياع في فوضى ما بعد الحداثة. الذاكرة الصلبة هي التي تمنح الإنسان القدرة على محاورة الثقافات الأخرى (الألمانية، الأوروبية) من موقع "الند" لا من موقع "التابع"، لأن لديه "صخرة" يستند إليها. 4. خلود النص التراثي (من المحلي إلى العالمي) التوسع في هذا الجانب يظهر أن توظيف اليوسف للتراث جعل من أدبه "نصاً عابراً للأزمنة": أنسنة التراث: بتحويل التراث إلى "وجع إنساني" و"حبر" مبدع، جعل اليوسف من حكايات الجدات وأساطير الجبال مادة أدبية يقرؤها الألماني والفرنسي والعربي بنفس القدر من التأثر. لقد حول "الخصوصية التراثية" إلى "قيمة عالمية"، مؤكداً أن الصخرة التي بنى عليها نصوصه هي صخرة الإنسانية التي لا تشيخ. مراجع التوثيق والدراسة: اليوسف، إبراهيم. شنكالنامه (رواية)، دار أوراق للنشر، القاهرة، 2018. (دراسة توظيف الميثولوجيا الإيزيدية). اليوسف، إبراهيم. ممحاة المسافة (سيرة الذاكرة)، دار أوراق، القاهرة، 2016. (توظيف التراث المكاني والشفهي). اليوسف، إبراهيم. الأعمال الشعرية الكاملة، دار أروقة، القاهرة، 2023. (تحليل الرموز التراثية في القصيدة). اليوسف، إبراهيم. إبرة الذهب (دراسات نقدية)، منشورات الحوار المتمدن، 2021. (رؤية الكاتب للنص التراثي والمعاصر). عبد المولى، محمد علاء الدين. "الذاكرة والتراث في سرديات إبراهيم اليوسف"، دراسة نقدية، 2022. هبون، ريبر. "بناء الأسطورة واستعادة التراث في رواية شنكالنامه"، مجلة مواسم، 2021. الناشف، ثائر. "سوسيولوجيا التراث في الأدب السوري المعاصر"، 2023.
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مفردات البيئة في أدب إبراهيم اليوسف
-
سردية القهر والمقاومة بالكلمة: قراءة في أدب إبراهيم اليوسف
-
المرأة في أدب إبراهيم اليوسف: من قداسة الرمز إلى مأساة الواق
...
-
شهادة معلمي الكلية الألمانية في حلب –الإبادة الأرمنية 1915
-
من شهادات الإبادة الجماعية للأرمن في الأرشيف الألماني
-
من الأرشيف الألماني إبان المذبحة الأرمنية 1915- 3
-
من الأرشيف الألماني إبان المذبحة الأرمنية 1915-4
-
من أرشيفات السفارة الإمبراطورية الألمانية إبان مذابح الأرمن
...
-
من أرشيفات السفارة الإمبراطورية الألمانية إبان مذابح الأرمن
...
-
تقرير صادر عن اللجنة الأمريكية بنيويورك حول الفظائع المرتكبة
...
-
كيف أنقذ علمٌ أربعة آلاف أرمني: رواية القس ديكران أندرياسيان
-
تقرير صادر عن اللجنة الأمريكية بنيويورك حول الفظائع المرتكبة
...
-
تقرير صادر عن اللجنة الأمريكية بنيويورك حول الفظائع المرتكبة
...
-
إبادة جماعية نموذجية، أرمينيا 1915(15-16 )
-
إبادة جماعية نموذجية، أرمينيا 1915(16-16 )
-
إبادة جماعية نموذجية، أرمينيا 1915(13-16 )
-
إبادة جماعية نموذجية، أرمينيا 1915(14-16 )
-
إبادة جماعية نموذجية، أرمينيا 1915(11-16 )
-
إبادة جماعية نموذجية، أرمينيا 1915(12-16 )
-
إبادة جماعية نموذجية، أرمينيا 1915(10-16 )
المزيد.....
-
استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
-
ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي
...
-
محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي
...
-
-تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال
...
-
بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة
...
-
أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي
...
-
إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف
...
-
منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب
...
-
مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس
...
-
-شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في
...
المزيد.....
-
جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال
/ كمال التاغوتي
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
-
سِنّمار
/ كمال التاغوتي
-
مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد
...
/ عيسى بن ريمة
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
-
طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة
/ احمد صالح سلوم
-
حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي
/ نايف سلوم
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
-
رواية هروب بين المضيقين
/ أمين أحمد ثابت
المزيد.....
|