أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - آه. -يا لهذا الكمان القديم المكسور-/بقلم ليون فيليبي - ت: من الإسبانية أكد الجبوري














المزيد.....

آه. -يا لهذا الكمان القديم المكسور-/بقلم ليون فيليبي - ت: من الإسبانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8617 - 2026 / 2 / 13 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


"آه، يا لهذا الكمان القديم المكسور"/بقلم ليون فيليبي - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإسبانية أكد الجبوري

"آه، يا لهذه الكمانات القديمة المكسورة."
سامحوني…
لقد كبرتُ في السن
وقد مات الكثير ممن أسأتُ إليهم
ولم أعد أجدهم
لأطلب منهم الصفح.
لا أملك إلا أن أجثو أمام أول متسول أراه
وأقبّل يده. لم أكن صالحًا.
ليتني كنتُ أفضل.
أنا طين
لم ينضج بعد.
كان عليّ أن أطلب الصفح من كثيرين…!
لكنهم جميعًا ماتوا.
إلى من أطلب الصفح الآن؟
إلى ذلك المتسول؟

أليس هناك أحد آخر في إسبانيا.
في العالم
أطلب منه المغفرة؟
أفقد ذاكرتي
وأنسى كل الكلمات...
لم أعد أتذكر جيدًا.
أنسى... أنسى... أنسى.
لكنني أريد الكلمة الأخيرة
الكلمة الأخيرة، الجذابة والراسخة
التي أتذكرها عندما أموت، أن تكون هذه: سامحوني.
وصلت معظم هذه الأحجار في أيام من الكرب
من الرعب
اليأس والعجز.

بعضها في أيام "النعمة"... الآن أراها بهدوء
من ذروة سنواتي الباردة
من شيخوختي الهادئة.
كلها ألعاب:
الجروح، الدموع
سم الأفعى، بصاق الطاغية
فأس الجلاد.
ذلك الرأس المقطوع كرة.
نلعب عند ولادة الموت
عند النفس واللهب
عند رؤيتي وعدم رؤيتي
عند تشغيل المصباح و انصرف.
لكنني أحيانًا أظن أنهم جميعًا مجرد ألعاب، وأنني.
أنا، الذي لم أكن نافعًا بما يكفي لأكون
حتى حجرًا في سوق
ولا حجرًا في قاعة محكمة
ولا حجرًا في قصر
ولا حجرًا في كنيسة.

أنا، الذي لم أنفع أي غرض في هذا العالم بعد
ثمانين عامًا.
ربما لا يزال بإمكاني أن أخدم الآن
مثل داود
لأقذف بالمقلاع أحد هذه الأحجار
الصغيرة والخفيفة
من حقيبتي - الأقوى
الأكثر صلابة... أنت
أيها الحجر المغامر
وأصيب به مباشرة، مباشرة
على جبين جليات.

أوشفيتز *
أولئك الشعراء الجهنميون،
دانتي، بليك، رامبو.
دعهم يتحدثون بصوت أخفض.
دعهم يعزفون بصوت أخفض.
دعهم يصمتون!
اليوم
أي ساكن على وجه الأرض
يعرف عن الجحيم أكثر بكثير
مما يعرفه هؤلاء الشعراء الثلاثة مجتمعين.
أعلم ذلك كان دانتي يعزف الكمان ببراعة.
يا له من عازفٍ عظيم!
لكن لا تدعه الآن
بألحانه الثلاثية الرائعة
ومقاطعه الأحد عشرية المتقنة
يُخيف ذلك الطفل اليهودي
الذي هناك، انتُزع من والديه.
وحيدًا. وحيدًا!
ينتظر دوره،
في أفران محرقة أوشفيتز.
دانتي... لقد نزلت إلى الجحيم
وفيرجيل بجانبك
(فيرجيل، "المُعلم العظيم").
وذلك الشيء الذي فعلته في "الكوميديا الإلهية"
كان مغامرة ممتعة
من الموسيقى ومشاهدة المعالم السياحية.
هذا شيء آخر... شيء آخر... كيف لي أن أشرحه لك؟
إن لم يكن لديك خيال!
أنت... ليس لديك خيال. تذكر أنه في "جحيمك"
لا يوجد حتى طفل...
وذلك الذي تراه هناك... إنه وحيد،
وحيد! بدون دليل...
أنتظر فتح أبواب الجحيم،
جحيمٌ لا يمكنك، أيها الفلورنسي المسكين!
حتى تخيله...
هذا شيءٌ آخر... كيف لي أن أصفه لك؟
انظر! هذا مكانٌ لا يُمكنك فيه العزف على الكمان...
هنا تنقطع أوتار الجميع،
كمانات العالم...
هل فهمتموني، أيها الشعراء الجهنميون؟
فيرجيل، دانتي، بليك، رامبو...
تكلموا بهدوء!
اعزفوا بهدوء!... هس!... اصمتوا!!
أنا أيضًا عازف كمانٍ عظيم،
وقد عزفتُ في الجحيم مراتٍ عديدة…
لكن الآن، هنا...
أكسر كماني... وأصمت...

-------------
أن قصيدة “آه. يا لهذه الكمانٍات القديمٍة المكسورة!" للكاتب ليون فيليبي، وهو آخر كتبه وأحد أبرز وأهم أعماله في المنفى. بل تُعدّ قصيدة "آه, يا لهذه الكمانات القديمة المكسورة!" شهادة شعرية على صوت لم يفقد أبدًا تفرّده وجماله وعمقه ورقّته الفريدة. إن شئتم.

*أوشفيتز؛(إنها مدينة في جنوب غرب بولندا: موقع معسكر اعتقال نازي خلال الحرب العالمية الثانية).()

ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 02/13/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة : هناك إسبانيان/بقلم ليون فيليبي - ت: من الإسبانية ...
- -نزهة بيكاسو-/ بقلم جاك بريفير - ت: من الفرنسية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : الصليب تبخر في الهواء/بقلم جاك بريفير* - ت: من ا ...
- تَرْويقَة : استمعوا بأدب/بقلم جاك بريفير* - ت: من الفرنسية أ ...
- محاولة لوصف عشاء الرؤوس/بقلم جاك بريفير* - ت: من الفرنسية أك ...
- تَرْويقَة : قصيدة -أغنية نفسي-* /بقلم والت ويتمان - ت: من ال ...
- تَرْويقَة : ثلاث قصائد/بقلم سيرجو كوراتزيني* - ت: من الإيطال ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم الفنزويلي سيسيليو أكوستا* - ت: من ا ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم لولا رودريغيز دي تيو* - ت: من الإسب ...
- العمال الرقميون وفقًا لخافيير الكوبر/أبوذر الجبوري - ت: من ا ...
- مختارات رافائيل كاديناس الشعرية * - ت: من الإسبانية أكد الجب ...
- تَرْويقَة : غيبوبة الزمن/بقلم لافائيل كافينَز* - ت: من الإسب ...
- قصيتان/بقلم رافائيل كاديناس* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : -وداعًا للبحر-/بقلم خوسيه ييرو* - ت: من الإسباني ...
- قصائد/بقلم آلان بورن * - ت: من الفرنسية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : -أوراق-/بقلم سارة تيسديل * - ت: من الانجلبزية أك ...
- قصائد/بقلم لوبي دي فيغا كاربيو* - ت: من الإسبانية أكد الجبور ...
- تَرْويقَة : -محادثة مع صاحبي-/بقلم فرانسيسكو برينيس* - ت: من ...
- قطيعة الخطاب المعرفي حين يتلاشى عدم اليقين في العالم الكمومي ...
- قصائد/بقلم بيير جن جوف* - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - آه. -يا لهذا الكمان القديم المكسور-/بقلم ليون فيليبي - ت: من الإسبانية أكد الجبوري