أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - قصيتان/بقلم رافائيل كاديناس* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري















المزيد.....

قصيتان/بقلم رافائيل كاديناس* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 17:15
المحور: الادب والفن
    


قصيتان/بقلم رافائيل كاديناس* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإسبانية أكد الجبوري


1. "إن لم تولد القصيدة"
إن لم تولد القصيدة،
لن تكون حياتك حقيقية،
فأنت تجسيدها.

أنت تسكن
في ظلها الذي لا يُقهر.
ترافقك بمساس. إن لم تُكتمل.

2. الهزيمة

أنا الذي لم أمارس مهنة قط،
إذ شعرت بالضعف أمام أي منافس،
حيث فقدت أفضل مؤهلات الحياة،
أنا الذي ما إن أصل إلى مكان حتى أرغب في مغادرته (ظنًا مني أن الانتقال هو الحل)،
الذي رُفض طلبي مسبقًا وسخر مني أصحاب الخبرة،
أنا ذا. من أستند إلى الجدران كي لا أسقط،
أنا ذا. من أصبحتُ أضحوكة لنفسي،
أنا ذا. من اعتقدت أن والدي خالد،
أنا ذا. الذي أهانني أساتذة الأدب،
أنا ذا. من سألني يومًا ما. كيف يمكنني المساعدة فكان جوابي ضحكة مكتومة،
إذ لن أستطيع أبدًا بناء منزل، ولن أكون لامعًا ولا منتصرًا في الحياة،
أنا الذي هجرني الكثيرون لأنني بالكاد أتكلم،
أنا الذي أخجل من أفعال لم أرتكبها،
أنا من كدتُ أركض في الشارع،
أنا من فقدتُ مركزًا لم أكن أملكه أصلًا،
إذ أصبحتُ أضحوكة للكثيرين لأنني أعيش في حالة من الضياع،
أنا الذي لن أجد أبدًا من يتحملني،
أنا من تم تجاهلي لصالح الآخرين أكثر بؤساً مني
الذي سيستمر على هذا الحال طوال حياتي،
وفي العام المقبل سيُسخر منه أضعافاً مضاعفة بسبب طموحي السخيف،
أنا الذي سئمت من تلقي النصائح من أشخاص أكثر كسلاً مني ("أنت بطيء جداً، تحرك، استيقظ")،
أنا من لن يتمكن أبداً من السفر إلى الهند،
ومن تلقى معروفاً دون أن يقدم شيئاً في المقابل،
أنا ذا الذي ينتقل من جانب المدينة إلى آخر كالريشة،
أنا ذا الذي سمح للآخرين بالتأثير عليّ،
أنا ذا الذي لا يملك شخصية ولا يريدها،
أنا من يكتم تمرّدي طوال اليوم،
أنا من لم ينضم إلى المقاومة،
أنا من لم يفعل شيئاً لشعبي،
أنا ذا الذي لا ينتمي إلى جبهة التحرير الوطني الفارغة
أنا ذا. الذي يشعر باليأس من كل هذه الأمور وغيرها التي يصعب حصرها،
أنا ذا الذي لا يستطيع الخروج من سجني،
أنا ذا تم تسريحه من كل مكان لأني عديم الفائدة،
أنا ذا الذي في الواقع لم ينجح في الزواج أو الذهاب إلى باريس
أو حتى قضاء يوم هادئ واحد،
أنا ذا. من يرفض الاعتراف بالحقائق،
أنا ذا. الذي دائماً يسيل لعابي على قصتي
أنا ذا. من وُلدتُ أبلهًا، بل أسوأ من أبله
أنا ذا. من فقدتُ خيط الجدال الذي كان يدور في داخلي، ولم أستطع استعادته
أنا ذا. من لا أبكي عندما أرغب بذلك
أنا ذا. من أصل متأخرًا عن كل شيء
أنا ذا. من دمرتني كل تلك المسيرات والمسيرات المضادة
أنا من أتوق إلى سكون تام وسرعة لا تشوبها شائبة
أنا ذا. من لستُ ما أنا عليه، ولا ما لستُ عليه
أنا من، رغم كل شيء، أشعر بفخر شيطاني،
مع أنني في بعض الأحيان كنت متواضعًا لدرجة تُضاهي تواضع الحجارة
أنا ذا. من عشتُ خمسة عشر عامًا في نفس الدائرة
أنا ذا. من ظننتُ أنني مُقدّر لي شيء غير عادي، ولم أُحقق شيئًا
أنا ذا. من لن أرتدي ربطة عنق أبدًا
أنا ذا. من لا يستطيع العثور على جثتي
أنا ذا. من أدرك زيفِي في ومضات،
أنا ذا. حين لم أستطع أن أُسقط نفسي أرضًا، وأُزيل كل شيء،
أنا ذا. حين أُبدع من كسلي، وتشتتي، وضياعي، نضارة جديدة،
أنا ذا. وأن أُقدم على الانتحار بعناد في متناول يدي. سأنهض من جديد،
أنا ذا. أكثر سخافة من أي وقت مضى،
أنا ذا. حين أُكمل المسير أسخر من الآخرين ومن نفسي
حتى يوم القيامة.



يتبع مختارات رافائيل كاديناس الشعرية.
—————————————
* رافائيل كاديناس. من(مختارات رافائيل كاديناس شعرية).

رافائيل كاديناس (1930-)() شاعرًا ومترجمًا ومعلمًا فنزويليًا. كان عضوًا في جماعة "الطاولة المستديرة"() في أوائل الستينيات()، حين كان ناشطًا في الحزب الشيوعي الفنزويلي. تم سجنه ونفيه خلال دكتاتورية ماركوس بيريز خيمينيز، ولجأ إلى جزيرة ترينيداد حتى عام 1957().

تأثر بشدة بالرومانسيين الفنزويليين وكتاب مثل الشاعر والكاتب والصحفي الأمريكي والت ويتمان (1819-1892)()، والشاعر والكاتب المسرحي الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا، وبيدرو ساليناس (1891-1951)() منذ طفولته. وتوازى شغفه بالأدب مع نشاطه الشيوعي()، الذي أدى إلى سجنه ونفيه خلال ديكتاتورية ماركوس بيريز (1914-2001)()، الضابط العسكري والرئيس السابق لفنزويلا(). ومن هذه التجربة انبثقت أعماله الشعرية الأولى الهامة، مثل "جزيرة" (1958)() والقصيدة الرمزية "الهزيمة" (1963)()، والتي تلتها مجموعات ذات طابع صوفي وجودة استثنائية لا جدال فيها. كل هذا بالإضافة إلى عمله أستاذاً في جامعة فنزويلا المركزية وعمله كمترجم. حظي شعره ذو الطابع الفلسفي بتقدير واسع، حيث نال جائزة فيديريكو غارسيا لوركا الدولية للشعر عام 2015()، وجائزة الملكة صوفيا للشعر الإيبيري الأمريكي عام 2018(). كما نال شرف الحصول على جائزة سرفانتس عام 2022()، ليصبح أول كاتب فنزويلي يُكرّم بهذه الجائزة.

وقد نشر كتب؛
- دفاتر المنفى (1960).()
مناورات زائفة (1966).()
نصب تذكاري (1977).()
في العلن (1977).()
ملاحظات (1983).()
عاشق (1983).()
أقوال (1992).()
مفاوضات (1992).()
ملاحظات حول القديس يوحنا الصليب والتصوف (1995).()
حول باشو ومواضيع أخرى (2016).()

حصل على منحة غوغنهايم عام 1986() ودكتوراه فخرية من جامعة فنزويلا المركزية(). حازت أعماله على العديد من الجوائز الهامة، بما في ذلك جائزة المقال الوطني عام 1984، وجائزة الأدب الوطني عام 1985()، وجائزة سان خوان دي لا كروز عام 1991()، وجائزة فيديريكو غارسيا لوركا الدولية للشعر بمدينة غرناطة عام 2016(). وفي عام 2022، حصل على جائزة سرفانتس، وهي أرفع جائزة تُمنح للكتاب.
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 02/01/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة : -وداعًا للبحر-/بقلم خوسيه ييرو* - ت: من الإسباني ...
- قصائد/بقلم آلان بورن * - ت: من الفرنسية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : -أوراق-/بقلم سارة تيسديل * - ت: من الانجلبزية أك ...
- قصائد/بقلم لوبي دي فيغا كاربيو* - ت: من الإسبانية أكد الجبور ...
- تَرْويقَة : -محادثة مع صاحبي-/بقلم فرانسيسكو برينيس* - ت: من ...
- قطيعة الخطاب المعرفي حين يتلاشى عدم اليقين في العالم الكمومي ...
- قصائد/بقلم بيير جن جوف* - ت: من الفرنسية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : القصيدة الأخيرة/بقلم روبرت ديسنوس - ت: من الفرنس ...
- قصائد/ بقلم بيارو بيغونجاري* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم خورخي تيليه* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم ليوبولدو بانيرو* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم إنريكي لين* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : -الكلمات المحرمة-/ بقلم يوجين دي أندرادي* - ت: م ...
- بين ثنائية العقل والجنون (2-4)
- الفن الإبداعي بين ثنائية العقل والجنون / إشبيليا الجبوري - ت ...
- قصائد/ بقلم كاميلو سباربارو* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم أليساندرو بارونكي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- من -متلازمة فيتنام- إلى -متلازمة فانزويلا
- قصائد/ بقلم ألفونسو غاتو* -- ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- مراجعات: مراجعة كتاب: نهاية نظرية المعرفة كما نعرفها/ بقلم ب ...


المزيد.....




- الأديب التونسي رضا مامي: الشاعر الحقيقي يظل على يسار السلطة ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- هذه السيدة نقلت ثقافة وتعليم اليابان إلى سلطنة عمان
- من خيال إلى حقيقة.. هل جسد فيلم -هوستل- ما جرى في جزيرة إبست ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- -شبكات-.. فشل فيلم ميلانيا ترمب و-لوحة فارغة- تباع بآلاف الد ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...
- أشهر خمسة انتهازيين في السينما العالمية
- فيندرز رئيسا للجنة التحكيم: هل يطلق مهرجان برلين النار على - ...


المزيد.....

- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - قصيتان/بقلم رافائيل كاديناس* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري