أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - قصائد/ بقلم بيارو بيغونجاري* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري















المزيد.....

قصائد/ بقلم بيارو بيغونجاري* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


قصائد/ بقلم بيارو بيغونجاري* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإيطالية أكد الجبوري

1. "ابقِ، أيتها الراقصة"

النجم الذي أفسدكِ في صمت
الصرخة، من حافة أفكاركِ،
هجومٌ هذيانٌ خالد
أغنيةُ بلبل. ومن جدار ليلنا المفقود
ملأت صهيلًا
للأفراس.
وبإيماءةٍ فقدتِ
أزهارَ الكالا العاجية التي طلبها الليل.
دُستِ على صندلكِ. نوافذُ
النارِ احترقت على شعركِ
وسّعت أصدقَ الكلمات...
(ابقِ، أيتها الراقصة،
للتعليق سرًا.)


2. "نافذة الزجاج الملون"

يا ذكرى، الأرض عودتكِ
في العيون، "تزهر"، أزهار الماغنوليا،
في ضمة من صرخات الأفنية،
تفيض، على الركب المجروحة،
يظهر المساء الأعظم كالفجر.
حمى تزيل من عتبات الأبواب،
برفق الأم: هناك تحمل العبأ،
كالنور، الأشرعة من الميناء:
تتحرك حارة في أحضان أولئك الذين
لا ينسون. حين يغمر وميض وردي
النافذة، الانتظار: عاصفة،
من حرارة، قبلة تخلق حشدًا عبثيًا.
وكلاب حفلة هائجة،
من عناقيد بنفسجة مكورة،
معلقة بالفعل نحو الشرق.


3. "على الخلجان المتجمدة في ساحة مينتانا"
ربما كانت الحياة، تخدشها،
اليد الرقيقة التي قاستها،
آخر مخلوق متبقٍ،
بعمامة من الفرو، مغلفة،
بضوء القمر، تراقب مشوهة
من الجدار عند الضوء الخافت.



4. "بشفتين مضمومتين"
ظل ساكن، ظل لا يختفي
كقرص مليء بالنوايا،
وهذه السماء بلا نصر لأحد،
الأيدي الدافئة، والفم المر من الحب.

لا جدوى من التحدث إليكم، يا موتاي المجهولين،
لا جدوى من البحث عنكم، يا رجال الأرض،
بسبب كثرة الأرض التي تحجب سمائكم،
سمائكم وحدكم هي السماء التي نتألم لأجلها، الأرض كلها.

الأرض كلها والأخطاء، مؤلمة لصغرها،
المجازر كجدران طينية نختبئ خلفها،
بمنديل قرمزي نمسح الدماء كي لا نراها،
وبمنديل أبيض نمسح الدموع كي لا نبكي.

بخطوات أطول نرتكب التعب، لأجل ماذا؟
الوردة في دوامة مفاجئة تكتشف الربيع في الصحراء،
والفصول تُحفظ من المدافع لكن ليس من نظرات البشر،
الذين ربما وُجدوا على الأرض بسبب اختلال توازن الأكاذيب،
كالريح في فرق الضغط الجوي.
نمسح الدموع أيضًا بالكلمات،
مع أعنف طلقات الرصاص، مع أصدقاء يصعدون السلالم.
ونتظاهر بالذهاب إلى الفراش، لنخترع شيئًا،

بينما نشعر أن الحياة تنفصل عن الموت
حقًا، لا شك في ذلك، لكننا متعبون على أي حال،

كما لو أننا، وقد مللنا الموسيقى، لا نستمع إلا للآلات.



5. "لا أعرف"
في بريق الأسطح الرطب
مع غروب الشمس بين منحدرات
الشوارع، لا أعرف ما الذي تنتظرينه أيضًا،
ما الذي تُعلنينه بكلماتٍ قليلة،
للمارة، لنوافذ الترام المُغلقة،
وفجأةً أعرف الكثير عن الأمل،
لكنني لا أعرف حتى ما الذي فُقد،
في لهث الهواء، يكاد يكون نبض قلب،
يتسارع بفعل محرك،
يكاد كعباه يتقاربان، كسلسلة،
تشد، وعيناهما أكثر يقظةً.

لكن النظرة داخل الأشياء،
تبحث عن القشرة بين اللب،
ولا يوجد ذنبٌ يكفي لفرحنا،
ولا حتى الأمل والعزلة:
أنتِ تعلمين أنني لا أعرف،
أنتِ تعلمين
وحدك يمكنكِ السؤال.




6."الترنيمة الأولى"
سواء أكان الأمر صبرًا أم إصرارًا، لا أجرؤ
لا تزال الميكا تلمع، أو تخفت،
تعود البلدان إلى الرؤى،
الصقر الذي طالما افترس السماء،
على وهج المحاصيل، والصحاري،
على الزجاج الذي يتجسس خلفه الأطفال،
مات على الطريق الترابي.
في الذاكرة، ما هو من الأبدي،
يصبح غائمًا أو واضحًا، لا تحاول ذلك:
اتبع آثار الضوء، الأندر،
خيط الدخان، فرحة طائر الشحرور؛
في الذاكرة، ما هو من الأبدي،
يصبح غائمًا أو واضحًا،
لا تحاول:
اتبع آثار الضوء، الأندر،
خيط الدخان،
بهجة طائر الشحرور؛
لا يمكنك الإمساك به،
إذ هو وحده يُبقيك صامدًا،
الهاوية اليائسة التي تأملها،
وإذا كان الأمس فراغًا، فراغًا
يضيء في عينيك، لكنك ترى،
يزهر، ينتشر، يشق الصخور،
أكثر كثافة، يتفرع، ينفجر، هو ما
يهز المستقبل ويشق طريقك:
تمتلئ الوديان بصوت،
الانهيارات الثلجية، يتكرر الرعد،
من قمة إلى قمة، إنه البرق الذي يُحجر.
العودة إلى حيث مررتَ أشبه بـ
عدم التفكير في الوجود، بل الوجود فحسب:
العثور على الطريق، والريح العاتية،
لصباح يعود إلى النور،
الفرحة خافتة. تلك
تتكاثف. إن لم يكن هناك شيء آخر،
فرحة تمزجها، فرحة رقيقة،
لحبٍّ راسخ، رعب،
لحبٍّ منقطع: كل شيء، كما ترى،
يُعوّدك على الانفصال شيئًا فشيئًا
عن الحمم البركانية الخام التي تُحيط بك وتخنقك.
في الذاكرة شيء أبدي، استسلم له،
استسلم له للذاكرة إن رأيتَ من جديد،
الحديقة تعود إلى الشمس، إن كانت الشفاه،
لا تزال تُعذّبها المحبة،
استسلم لهذا اللامادي،
غبار الأشياء والأفكار،
اعوّد نفسك على جحيم الزوال:
الأمس أبديٌّ بالفعل إن سقط زمن آخر،
من سمائه، حاملاً إليك وجوهًا، أشياءً
عابرة في أثرها البطيء؛
هذه هي حريتهم: أن يتبعوا،
يخففوا من وطأة الانحدار،
ويقوّموا أنفسهم في الداخل،
جاذبيتهم الخاصة التي تجمعهم،
وتثبتهم هنا في الجليد،
دون صرخة؛ لكنها سماءٌ تُزرع،
وتتجمد هنا حيث لا يستطيع الصقيع،
حيث تهاجر الغيوم،
فوق الحقول حيث يتشقق الثلج بالفعل.
وها هو الزمن ينحت بالفعل، كثيفًا وخفيفًا،
ماضيه، دافعه يُظلم،
الأودية، يُحمر مدارات النجوم،
ينتزع بعض الأجراس من بيوت المزارع،
والتماثيل، إن كان لها وجه، فهو وجهٌ غامض:
لا تسلك هذا الطريق، الطريق هو ذاته،
حيث لستُ أنا، وحيث لستَ أنت،
حيث تتحدث الريح الخافتة بذكاءٍ أكبر.



7. "الغراب الأبيض"
وهمٌ أخضر ينزل من السواد،
يمتد من التعريشات، ويرتفع من السواد،
متجعدًا: جاذبية الوهم،
بلا مركز في الشمس، الربيع،
ربيعي الأخير، ربيعي الأول،
عاد بين أشواك الأرض،
ليزحف بين الغبار والظلال القوية،
لبياض الثلج: المروج تنتظر،
هدير الأيل، الغبار،
طازجًا من الغابة حيث ينقر نقار الخشب،
مذعورًا والريح تبدو كالصقيع.

افتحي يا نجوم، عيونكِ في ليل
القلب، اكشفي عن نفسكِ يا أوهام،
اتركي الغصن، انزلي، انزلي،
إلى الأرض التي لا تزال خضراء، لا بجفاف،
الخريف المحمر.

سينقر الغراب الأبيض بين العشب،
لموسم أبدي: سيكون رقاقة
ثلج هبطت من السماء العالية.

المطرقة تضرب الألواح غير المثبتة.



8. "صعود وادي أورسينا مع ماريو"

تفوح من السرخس رائحة احتراق،
في لهيب هذه السماء الكئيبة.
إذا مررت يدك هنا على الضفاف،
حيث تنتهي بقايا الصخور القديمة،
متلهفةً وهي تنحني،
بين النعناع والسذاب، فإنك تُشعل رائحتها.

يصعد نهر أورسينا على طول الطريق،
لكن لا تلمس أشكال الصخور،
الهشة، المتشبثة بجذورها،
كالأغصان المتسلقة،
المُجبرة على الخضوع للريح المتدلية،
التي تجلب هديرًا أمام العين،
كعرق بارد داخل خندق.

خضراء جدًا، تكاد تكون متعفنة،
المنحدر المُزال منه الأشجار والذي يتدرج،
يرتفع نحو المنزل المهجور،
هناك في الأعلى؛ ولكن ليس أعلى من ذلك.

لا يُعطي دقيقًا لجيش الصمت،
العجلة الساكنة (حتى هنا يوم أحد)،
بعد قليل، تُقام ولائم الغربان
حيث يعبر الجسر الطويل جدًا،
الأرض الصخرية التي تخترقها جداول كثيرة،
التي، صافية، تتجاهل بعضها البعض:
يرفع الحجارة من نصل،
من الماء، الصياد حافي القدمين،
من السمك النائم في شفراته،
المظلمة. يُغير القمم،
التي تُحيط بالوادي، المعنى المجهول،
أن الله ليس هنا: لا تبحث عنه.




9."برج أرنولفو"
هذا النهر المنحدر حقيقي،
الماء حقيقي، والطين، والضوء،
ساكن في انحساره الدائم،
كما في الوهم، كأثر قدم، كفكرة.
أينما تميل، لا تجد مثيلاً،
دافعاً للمداعبة، والحماسة،
اللهب: وفي خفوت الجمر،
هو شبحٌ يُسلّم إلى الحقيقة،
الجهد القديم والمستقبل، الوجود،
الذي هو للعدم الذي ليس موجوداً:
الذي ليس مساوياً، ولكنه مساوٍ.
وثمة عهد بين هذا الظلام المتقدم،
إلى النور، وظلام النور العائد،
من النور: وهكذا تجد الموجة على الشاطئ،
صلابة في ضغينتها.

لم يصرخ من صرخةٍ عبثًا
والدم المسفوك، الذي محاه
عجلة الزمن،
ينتظر في جرارٍ تفيض في الأقبية،
مُحرّمٌ على الإنسان، لكنه يحاول
فتحه - سارقًا كان أم منتقمًا، لا يدري -
العدالة.

ماتوا من أجل العدالة،
الأحياء الذين اعتقدوا أنهم يفكرون،
قال: لا يمكن للمرء أن يعيش دون تفكير،
الذي اتبع الخطة في المؤامرة -
ويتقدمون في الوقت نفسه،
غير متأكدين، ويسلمون إلى ميتٍ حيّ،
كلمات، دم، دموع: طعم
الوهم الذي يثقل كاهله،
حيّ جدًا - الفكرة التي تترك أثرًا،
تتبع أثرًا،
بين قطبين.

إذا كان من يفتح لك الباب مجرد رجل ميت.

أنتظرك هنا، وحيدًا في هذه الساحة،
أصعد النهر، أعود، أنتظر،
هنا حيث حتى لو لم تأتِ، فأنت موجود:
تحت كتلة برج
يُزيل أو يُضيف، لا أدري، الساعات إلى الزمن:
ضوء المساء المحموم يتوق إلى الرمادي.





10. "على نهر كلايد"
صرّت أمواج خليج كلايد على حصى البحر.

في هذا الفيديو المشمس، تمر الجزر
بصمت، قوارب، دخان: ظهر أفق البحر،
لمستَ شمالك،
متمددًا،
قلقًا، مترددًا، الشاشة التي ارتفعت، كلمات مبهمة،
شمس الشمال مرتبكة،
تومض في الأفق اللبني،
ليتل، جريت كومبراي، بوت، البحر.

أنت على الحافة، لا تتجاوزها:
إنه الحب الذي يتردد سرًا،
الكلمات بيضاء، لبنية، رؤى بلا صوت:
تتشبث بيأس بالبوق، ولكن عبثًا.

عبثًا، الطريق الشمالي خالٍ،
البحيرات الماطرة تتلألأ، بيوت المزارع
تسمح لخط خافت بالمرور بين نافذة ونافذة. أنت على وشك أن تلمس
-لا تلمسه- رؤيتك الصامتة، و
أرجوك، لا تقل إنك تحبني، فالكلمات البيضاء
في ليل الشمال لا معنى لها.

علق ابتسامتك على الخط الوهمي الهش،
ودعها ترفرف كثياب الغسيل في الضوء الخافت.
لا تتجاوز المرئي: كُنْ شبيهًا به.



11. "في أسفل الصور"
المنطقة القريبة من الله قليلة السير،
بضع بطات سوداء، بضع أغصان، بضع لعنات،
حتى بضع طلقات نارية، وصمت مطبق.

صمت مطبق، ضوء زائف، فجر لم يأتِ،
ضجة مفاجئة كريح من مكان مجهول،
يتغير الجو، أرنب ينتصب أذنيه.

لكنني، الذي لا أنتظرك ولا أبحث عنك، وجدتك
في جيب اللص معلقًا في الحانة
مع بعض المسروقات وشماعة ملابس صدئة.

النار تزمجر كزئير الماء على حمولة اشتعلت فجأة
حيث تصبح اللعبة حذرة، ورقة اللص
التي فُتش عنها في الكم مفقودة؛ لكن الدائرة في المربع

وما لا يُتصور في أسفل الصور.



12. "بإصبع على الأرض"
تنمو الأظافر لتشير إلى شيء ما

أبعد من السبابة وأي دلالة
إذا استمرت الأظافر في النمو حتى على الموتى،

تنمو الأظافر لتكشف الليل عن النهار
ولكن أيضًا لتفحص كل شيء
على الفريسة، إذا انقضى النهار
ببقائه والموت بجانبك
يبتسم كالملاك ذي الخطوة الواسعة
- ولكنه دائمًا متأخر قليلًا - مقارنةً بطوبيا.

أي درب أعظم من هذا يسود بمعناه بين الموتى
إذا بقيت الابتسامة بين الأشواك - ابتسامتنا أم ابتسامة أي أحد؟ -
والعليق ينثر الدم في الربيع.

ربما بقي أثرٌ لذلك الإله الذي كتب
على الأرض أمام الزانية ألا تُرجَم،
ربما الحجر الذي لا يُلتقط يحمل ذلك النقش
الذي لم يقرأه أحد، ولكن لم يلتقطه أحدٌ أيضًا
ولم يرمِه.

بجانب ذلك النقش، أي كتابةٍ يجب أن توضع؟
ما هو أثرُ هذا النقش الذي تشعر به معصماي كطاقة؟
يا حبيبتي، الأرض التي تطأينها لا تُمحى،
لكن لماذا لا يشرع أحدٌ في قراءة حجر الصمت
الذي لا يُدرك إلا بقبلةٍ لا تزال تُعلن
إذ ذلك الصمت.
وحده الذي لم يعد له وزن، الدموع التي أخذتها منكِ.
من جوف عينيكِ حجارةٌ شفافة - أو ربما
كلماتٌ لم تُنطق - لمساعدة ذلك الإله الذي كتب
وأعاد الكتابة، نحو عبثه الأخير.


*بيارو بيغونجاري - مقتطفات من مجموعة "برج أرنولفو" والمضادة للطبيعة” و"موسى" .()
———
* بيارو بيغونجاري (1914-1997)() شاعرًا وناقدًا ومترجمًا إيطاليًا مؤثرًا، اشتهر بإسهاماته في الحركة الأدبية للهرمسية الجديدة، التي ظهرت كرد فعل على النظام الفاشي في إيطاليا. حصل على درجة الدكتوراه في الأدب الإيطالي من جامعة فلورنسا()، حيث أصبح لاحقًا أستاذًا للأدب الإيطالي الحديث عام 1965(). تميزت أعماله الأدبية بالتركيز على التوترات بين السكون والحركة، مما يعكس موضوعات وجودية أوسع.

كان بيغونجياري جزءًا من الجيل الثالث من الهرمسيين()، أؤلئك سعت أشعارهم إلى العمق الروحي وسط القمع السياسي. وقد دمج أسلوبه المبتكر عناصر من ما بعد البنيوية، مما سمح له بمزج النظرية والفن بطرق فريدة. شملت حياته الشخصية زواجه من المصورة إيلينا أجازي مانشيني عام 1951()، ورحلاته الكثيرة إلى أماكن مثل اليونان ومصر وفرنسا وأمريكا الشمالية خلال ستينيات القرن العشرين. ترك بيغونجياري، من خلال شعره وكتاباته النقدية، إرثًا خالدًا في الأدب الإيطالي، تميز بنهجه التجريبي وبحثه الفلسفي.

وُلد بيارو بيغونجاري في 15 أكتوبر 1914 في نافاكيو، ونشأ على ضفاف نهر أرنو. إيطاليا()، وتأثرت تجاربه المبكرة بالبيئة الاجتماعية والسياسية التي عاشها في شبابه. كان والداه ألفريدو وإلفيرا نوتشيولي بيغونجاري. تنقلت عائلته كثيرًا، وعاش بيغونجاري في طفولته في مدن مختلفة. دأبت فيه روح طول نهر أرنو تأملات بعيدة وصراعات فكرية وحياتية عامة. أثر صعود الفاشية في شبابه بشكل كبير على أعماله.

حصل بيغونجاري على درجة الدكتوراه في الأدب الإيطالي من جامعة فلورنسا عام 1936(). كتب أطروحته، التي نُشرت لاحقًا، عن شعر فاليكي ليوباردي. بعد تخرجه، آثر بيغونجاري عدم شغل وظيفة تدريسية ليبقى في فلورنسا. خدم في الجيش خلال الحرب العالمية الثانية. في عام 1951()، تزوج من المصورة إيلينا أجازي مانشيني. في عام 1965()، قبل منصبًا تدريسيًا في جامعة فلورنسا، وظل أستاذًا للأدب الإيطالي الحديث حتى وفاته في 7 أكتوبر 1997.()

على الرغم من أنه عاش في فلورنسا معظم حياته، إلا أن بيغونجاري سافر كثيرًا. زار اليونان ومصر عامي 1953 و1954()، وخلال ستينيات القرن العشرين، كان يتردد على فرنسا والولايات المتحدة وكندا(). شاعر وناقد ومترجم منشور، تميز بيغونجاري بابتكاره، ودمجه بين النظرية والفن، وتجربته لأفكار ما بعد البنيوية(). في عام 1965()، فاز بمسابقة كرسي الأدب الإيطالي الحديث والمعاصر()، وبدأ التدريس في كلية التربية بجامعة فلورنسا، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1989(). وفي عام 1977، أطلق مجلة "الدراسات والنصوص"() "الأنموذج"()، التي كانت تصدر داخليًا عن كلية التربية، ودعا مساعديه وطلابه من معهد الأدب الإيطالي الحديث والمعاصر للمساهمة فيها.

بعد حين. ومنذ أوائل الستينيات وحتى وفاته، انخرط بيغونجاري في إنتاج غزير ومتنوع، مما يُبرز تعدد اهتماماته وبراعته. من بين أهم أعماله الشعرية في هذه الفترة مجموعات "برج أرنولفو" (1964)()، و"المضادة للطبيعة" (1972)()، و"موسى" (1979)()، و"على الأرض" (1986)()، و"يوميات أمريكية" (1987)()، و"في دلتا القصيدة" (1989)()، و"القانون والأسطورة" (1992)(). وفي عام 1985، نشر أيضًا المختارات الشعرية "صورة ذاتية شعرية".() وفي عام 1994()، نُشر المجلد الأول (قصائد من 1933 إلى 1963)() من المجموعة الشعرية "كل القصائد"، بتحرير باولو فابريزيو ياكوزي، إلى جانب المجموعة غير المنشورة للأعوام 1933-1942، بعنوان "السفينة"(). تشمل آخر أعمال بيغونجياري الشعرية مجموعتين شعريتين هما "حيث تنتهي الآثار"() و"في حديقة أرميدا" (كلاهما نُشر عام 1996).()

وكما هو معروفا. إذ كان بيغونجاري ينتمي إلى مجموعة من الشعراء تُعرف بالجيل الثالث من المتصوفين. قادت هذه المجموعة حركة ثقافية إيطالية في القرن العشرين عُرفت باسم "التصوف الجديد"(). ورغم أن الأهداف الأدبية للمجموعة كانت روحية أكثر منها سياسية، إلا أنها ثارت على القيود التي فرضها النظام الفاشي. وقد شكلت هذه التوترات المتناقضة شعر بيغونجاري، الذي تأثر أيضًا بتناقضات السكون والحركة().


من أبرز المجموعات والمختارات الشعرية؛
- ابنة بابل، 1942.()
- روجو، 1952.()
- الغراب الأبيض، 1955.()
- أسوار بيستويا (1955-1858)، 1958.()
- الصدفة والفوضى، 1960.()
- المادة المضادة. 1972.()
- موسى، 1979.()
- صورة ذاتية شعرية، 1985.()
- مع الإصبع على الأرض، 1986.()
- مذكرات أمريكية، 1987.()
- في دلتا القصيدة، 1989.()
- الحكمة والأسطورة، 1992.()
- الفُلك، 1994.()
- حيث تنتهي الآثار (1984-1996)، 1996.()
- في حديقة أرميدا، 1996.()
- بين الروعة والتوهج، 1996.()

- توفي: في 7 أكتوبر 1997/ فلورنسا، إيطاليا.()
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: آوكسفورد ـ 01/22/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد/ بقلم خورخي تيليه* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم ليوبولدو بانيرو* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم إنريكي لين* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : -الكلمات المحرمة-/ بقلم يوجين دي أندرادي* - ت: م ...
- بين ثنائية العقل والجنون (2-4)
- الفن الإبداعي بين ثنائية العقل والجنون / إشبيليا الجبوري - ت ...
- قصائد/ بقلم كاميلو سباربارو* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم أليساندرو بارونكي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- من -متلازمة فيتنام- إلى -متلازمة فانزويلا
- قصائد/ بقلم ألفونسو غاتو* -- ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- مراجعات: مراجعة كتاب: نهاية نظرية المعرفة كما نعرفها/ بقلم ب ...
- قصائد/ بقلم ألفونسو غاتو* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : أنا مُتعبٌ/بقلم سيزار بافيزي* - ت: من الإيطالية ...
- مراجعة: كتاب:أنا حر، أو لستُ حرًا (00-4)/ ريكاردو مانزوتي/شع ...
- بيتهوفن.. تجديد الخطاب الموسيقي - ج1/ إشبيليا الجبوري - ت: م ...
- فانزويلا: -نظرية اللعبة- في أخطر لحظاتها/الغزالي الجبوري - ت ...
- قصائد/بقلم دينو إغناني* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- استراتيجية الهيمنة: سياسة ترامب إزاء ما يحدث في فانزويلا /ال ...
- تَرْويقَة :ليلًا ونهارًا بحثتُ عنكِ/بقلم فينسنت هيدوبرو* - ت ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم ماريو لوزي* - ت: من الإيطالية أكد ا ...


المزيد.....




- من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات.. وقائع متكرّرة تكشف -ثقا ...
- فيلم -أشخاص نلتقيهم في الإجازات-.. هل تسقط أحكام الحب بالتقا ...
- بعد 20 عاما على رحيله.. نجيب محفوظ يحلّق في سماء معرض القاهر ...
- الاحتلال يقتحم مركز يبوس و يمنع عرض فيلم فلسطين 36
- كيف تحولت المدينة من حضن إلى سجن في الروايات العربية؟
- فيكتور هوغو والقرآن.. لقاء متأخر غيّر نظرة أعظم أدباء فرنسا ...
- ترشيح فيلم صوت هند رجب لجائزة الأوسكار
- قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار لعام 2026
- صورة مفبركة للفنانة ياسمين عبد العزيز تشعل مواقع التواصل
- بلاغ ضد مديرة أعمال الفنان أحمد مكي بشأن اتهامات بالاستيلاء ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - قصائد/ بقلم بيارو بيغونجاري* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري