أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الحبوري - قصائد/ بقلم ألفونسو غاتو* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري















المزيد.....

قصائد/ بقلم ألفونسو غاتو* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري


أكد الحبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


قصائد/ بقلم ألفونسو غاتو* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإيطالية أكد الجبوري

1- إلى أبي

لو عدتَ إليّ هذا المساء
على الطريق حيث ينزل الظل الأزرق
الذي يبدو كأنه ربيعٌ بالفعل،
لأخبركَ كم هو مظلمٌ العالم، وكيف
تضيء أحلامنا بالحرية
بآمال الفقراء في السماء،
لوجدتُ بكاء طفل
وعيونًا مفتوحةً بابتسامة، سوداء
سوداء كسنونو البحر.
يكفيني لو كنتَ حيًا،
فرجلٌ حيٌّ بقلبك حلمٌ بعيد المنال.
الآن، ذكرى
صوتك الذي قال لأبنائك ظلٌّ على الأرض:
"ما أجمل الليل، وما أروع
أن تحبنا هكذا والهواء يفيض
حتى في النوم." رأيتَ العالم
في البدر يميل نحو تلك السماء،
رجالٌ يسيرون نحو الفجر.



2- في النفس

يُوقظ الكلمة من العدم.
هذا هو أمل الموت
الذي يعيش على دخانه حين يكون وحيدًا،
على الصمت الذي يُهوي الأبواب.
الماضي لا يكف عن المرور
والرائحة التي اختفت هي الهواء الدافئ
الذي يُوقف أزهار الدفلى على طول البحر
في نفحة من اللوز والرقائق.



3- الرماد

ما نجهله، كالحلم،
كالمطر، يسقط على القلب في المساء.
البرد يُضيّق الضوء على الأشياء،
البؤس الدائم للصحف
المتروكة في الشوارع، أسماء،
حقائق ضائعة وُلدت للتو، رماد.
ما نجهله، كقطار
وحيد في العالم، يصل مع الأشباح
إلى بيوت الضباب: من بعيد
ضجيج أجراس، عربة
ليالٍ هادئة.
ما نجهله، كالبرد،
كالثلج، يسقط على القبور.
سمعنا الريح تُهدي الأشياء
فكرة أن الظل يجعلها وحيدة.
ربما ما نجهله هو الوجه،
وجهنا الذي سيُخفيه الموت يومًا ما
بصمته: أسماء،
حقائق ضائعة، رماد.

4- شتاء في روما

أطفالٌ يفكرون بأعينهم
يعيشون شتاءً، شتاءً طويلاً. وحيدين
ينحنين على ركبهن ليروا
الشمس تُشرق في نظراتهن.
بعيدًا عن ذواتهن، في السماء،
تلمس الفتيات الصغيرات
شعرهن بخيوط المطر المتلألئة،
يمشين وحيدات
يضحكن بشفاه متشققة.
مرت كلمات الحب والشفقة عبر القرون،
لكن الفتيات الصغيرات
يشددن شالهن،
يمشين وحيدات
وحيدات في السماء وتحت المطر. السقف
يتساقط على الطيور في المزراب.

5- تمثيل صامت

يصعب قولها، لكن لا بد من قولها،
يُقال للقلب إنه لا يمكن قولها.
مرآةٌ دائمة، كلما ازداد عمقها
تلون اليومَ برمته
ولا شيءَ من ذاتها، هاويةٌ، صخرةٌ.
أو ببساطةٍ اكسرها،
اكسرها، انكسرت وغمرتها المياه من جديد،
اكسرها دائمًا.
لكن ربما كان هروبًا،
قال القلب ما لا يُقال،
اليد المفتوحة التي تُطلق حتى الخيط،
ولا تحمل شيئًا من ذاتها،
لا شيء بعد الآن.
من الصعب قول ذلك،
لكن لا بد من قوله،
قال القلب ما لا يُقال،
القلب القاسي،
ليكسر القلب،
جمع يده في الداخل.
يكاد يكون مزحة،
ولقولها، يلعب المرء.
الموت نَفَسٌ يُثقل الكل.
لكن تلة قلبنا البعيد الحلوة،
قمر حبنا البعيد،
شتاء قلبنا القريب.



6- مقهى الميناء

الكلب باردٌ صامت.
وحيدٌ كالقلب.
رحل البحارة،
مرروا قبعاتهم من يدٍ إلى أخرى.
والعروس المُفرطة في حلاوتها،
تنظر إلى المرآة،
ولن تتزوج أبدًا.
المطر يمحو السنين،
والعذراء تشيخ
مع حليبها الأصفر.
الكلب يصغي إلى دقات القلب،
والجنوب كئيب
كحلوى قديمة.



7- نُزُل فليغريان

يا له من اجتهاد،
غارق في العدم،
ضوء الغبار! الباب
يتأرجح نحو الخضرة،
الوميض المفاجئ
للنفس قصير.
البومة تحدق،
حسد الحياة،
النسيان الذي يرتشف
من العريشة الزرقاء لبركته
ويدعو إلى سكينة الموت.



8- أغنية السنونو

هذا المساء الأخضر، ما زال جديدًا،
والقمر الذي يلامس النهار بهدوء،
خلف النور الذي انفتح مع السنونو،
سيمنح السلام ونهرًا للريف،
وإلى المنفيين الموتى حبًا آخر.
نأسف لتلك الصرخة الرتيبة،
القاحلة التي تدفع الشتاء بالفعل،
إنها وحيدة،
الرجل الذي يحمل المدينة بعيدًا.
وفي القطارات التي تظهر،
وفي ساعة الليل السحيقة،
تأمل النساء
في ملصقات المسرح الباردة،
في قلبٍ
اسمٍ بالٍ عانينا منه يومًا.


9- الأشياء

سيأتي يومٌ يطرقون فيه كل بيت،
كل من يسكنه مذنبٌ بالفعل بامتلاكه،
حياةً سرية.
يحل الظلام،
ظلام الليل،
نبقى خلف النوافذ،
ننتظر وصول الهدوء الشاسع،
العبثي. يكمن السر في الأشياء،
الجديدة، الثابتة في مكانها،
نظرة جامدة: الزاوية المهجورة
تنقذ الهارب، أو، بالنسبة للمهمَل،
تُريه أغراضه.
يبدو عبثًا،
هذيانًا،
هذا الإيمان بالأشياء.



10- في ذلك الشتاء

قلتَ: يكفي لو بقيت بيننا طريقة مناداتنا لبعضنا،
طريقة صمتنا.

قلتَ: هذا الشوق إلى اللقاء سيعود
يستمع إلينا كالريح،
سينتقل الكأس من يد إلى يد...
الآن لم تعد للحياة رضا،
في تقسيمنا،
كلٌّ إلى حياته الخاصة
التي تأخذه بعيدًا.
لم يبقَ شيء، الذكرى
تُشعل النار أحيانًا،
وتستدعي الظلال
للجلوس، للصمت في ذلك الشتاء.

* ألفونسو غاتو (1909-1976)()، شاعر وصحفي إيطالي مؤثر، كتب غاتو شعرًا غنائيًا موسيقيًا بالوزن الإيطالي التقليدي، وغالبًا ما تناول موضوع الموت. تميز بتجاوزه للمدرسة الهرمسية، ببنيتها الشعرية غير المألوفة ولغتها الذاتية، وكتابته شعرًا أكثر سهولةً وفهمًا لجمهور أوسع وأقل تعليمًا من معظم شعراء المدرسة الهرمسية.

وُلد في 17 يوليو 1909 في ساليرنو()، إيطاليا، لعائلة من البحارة.في عام 1926()، التحق بجامعة نابولي لكنه لم يُكمل دراسته. تركها قبل إتمام دراسته ليمتهن مهنًا مختلفة، منها بيع الكتب والتدريس. نشر غاتو مجموعته الشعرية الأولى، "إيزولا"، عام 1932()، والتي عكست تأثيرات السريالية، تلتها مجموعته "ميت في الريف" عام 1937()، والتي عكست عناصر عميقة وتأثيرات التجلي واضحة. ما أظهرت فيها سمات الفلسفة الباطنية. التصوف. في عام 1934()، انتقل إلى ميلانو، حيث انخرط في العمل الصحفي، ثم شارك في المقاومة خلال الحرب العالمية الثانية، حتى أنه واجه السجن عام 1936().

تناولت قصائده اللاحقة، ولا سيما مجموعته "قصة الضحايا" عام 1966()، مواضيع الحرب والمقاومة ضد الفاشية. حصد غاتو العديد من الجوائز الأدبية طوال مسيرته، واشتهر بشعره الغنائي الموسيقي الذي تناول الموت في كثير من الأحيان. سعى إلى جعل شعره في متناول جمهور أوسع، متجاوزًا تعقيدات الفلسفة الباطنية.

في عام 1934()، انتقل غاتو إلى ميلانو، حيث عمل صحفيًا. كان ناشطًا في حركة المقاومة خلال الحرب العالمية الثانية، وسُجن عام 1936()،. انضم لاحقًا إلى الحزب الشيوعي وعمل مراسلًا خاصًا لصحيفة "الوحدة"() الشيوعية اليومية. استلهم قصائد مجموعته الشعرية "قصة الضحايا" الصادرة عام 1966()، من الحرب ومقاومته للفاشية.

تربط أصول ألفونسو غاتو البعيدة بعائلة عريقة من مالكي السفن الصغيرة والبحارة، لكن والديه كانا أمًا مثقفة من أصل نبيل() وأبًا يعمل موظفًا حكوميًا(). نشأ مع سبعة أشقاء في ساليرنو، وهي مدينة تقع جنوب إيطاليا على البحر التيراني. تحتل مسقط رأس غاتو مكانة بارزة في كتاباته رغم أنه قضى فيها جزءًا صغيرًا جدًا من حياته، ولم يعد إلى ساليرنو إلا للزيارات أو الإقامات القصيرة.

تشمل جوائز غاتو الأدبية:
- جائزة سافيني عام 1939،()، و
- جائزة سان فنسان عام 1948،()، و
- جائزة مارزوتو عام 1954،()، و
- جائزة باغوتا عام 1956،()، و
- جائزة روستيكيلو دا بيزا عام 1960،()، و
- جائزة نابولي عام 1960،()، و
- جائزة إلبا عام 1962،()، و
- جائزة فياريغيو عام 1966. ()،


توفي: اثر حادث سيارة - في 8 مارس 1976.()،
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: آوكسفورد ـ 01/10/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة : أنا مُتعبٌ/بقلم سيزار بافيزي* - ت: من الإيطالية ...
- مراجعة: كتاب:أنا حر، أو لستُ حرًا (00-4)/ ريكاردو مانزوتي/شع ...
- بيتهوفن.. تجديد الخطاب الموسيقي - ج1/ إشبيليا الجبوري - ت: م ...
- فانزويلا: -نظرية اللعبة- في أخطر لحظاتها/الغزالي الجبوري - ت ...
- قصائد/بقلم دينو إغناني* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- استراتيجية الهيمنة: سياسة ترامب إزاء ما يحدث في فانزويلا /ال ...
- تَرْويقَة :ليلًا ونهارًا بحثتُ عنكِ/بقلم فينسنت هيدوبرو* - ت ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم ماريو لوزي* - ت: من الإيطالية أكد ا ...
- برد وليل /بقلم مانويل ريكو - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- سينما… المُثل الاخلاقية للسينما (الحدود : 13)/ إشبيليا الجبو ...
- ترامب وإبستين؛ شراكة نعوم تشومسكي ونخبة المثقفون المتواطئون/ ...
- تَرْويقَة : قصائد/ بقلم صموئيل بيكيت - ت: من الفرنسية أكد ال ...
- تقييم أختتام عام 2025 في عهد ترامب/الغزالي الجبوري - ت. من ا ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم بوريس فيان* - ت: من الفرنسية أكد ا ...
- تَرْويقَة : ثلاث قصائد/بقلم جوزفينا رومو أريغوي* - ت: من الإ ...
- سينما… المُثل الاخلاقية للسينما (11)/ إشبيليا الجبوري - ت: م ...
- إصدار جديد*: جماليات الوعي الوجودي عند سعدي يوسف وجماليات ال ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم جان كوكتو* - ت: من الفرنسية أكد الج ...
- تَرْويقَة : أرابيسك-/بقلم فينشنزو كارداريلي-* - ت: من الإيطا ...
- عرض: جدلية العدم المطلق/ بقلم ج. س. موس وت. موريساتو/شعوب ال ...


المزيد.....




- الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية ا ...
- سمير جبران: الموسيقى سلاحنا الأجمل لحماية هويتنا الفلسطينية ...
- كتاب -بعد الهمجية-: غزة هي -كاشفة الحقيقة- التي فضحت عرقية ا ...
- كائن فضائي ورديّ اللون أضافه فنان إلى لوحاته يُشعل الإنترنت. ...
- سفير فلسطين لدى لبنان يعزّي الفنانة فيروز بوفاة نجلها
- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...
- مايكل بي. جوردان يقول إن مشاهدة فيلم -Sinners- أبكته
- أحزان فيروز تتجدد في جنازة هلي الرحباني.. أمومة استثنائية خل ...
- -الطوفان العظيم-.. سينما الكارثة حين تتحول المياه إلى مرآة ل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الحبوري - قصائد/ بقلم ألفونسو غاتو* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري