أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة : أنا مُتعبٌ/بقلم سيزار بافيزي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري














المزيد.....

تَرْويقَة : أنا مُتعبٌ/بقلم سيزار بافيزي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 11:43
المحور: الادب والفن
    


تَرْويقَة : أنا مُتعبٌ/بقلم سيزار بافيزي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإيطالية أكد الجبوري




تُقضى صباحاتٌ صافيةٌ صحراويةٌ
على ضفاف النهر، حيثُ يُخيّم الضبابُ عند الفجر
ويغزو خضرته، منتظرًا الشمس.
يُباع التبغ في آخر بيت
لا يزال رطبًا، على حافة المروج، لونه
أسودٌ تقريبًا ونكهته غنية: بخارٌ أزرق.
لديهم أيضًا الغرابّا، لونٌ مائي.
حانت اللحظة التي يتوقف فيها كل شيء
وينضج. النباتات البعيدة تقف شامخة:
أصبحت أغمق. إنها تُخفي الثمار
التي قد تسقط بفعل زلزال. الغيوم المتفرقة
أصبحت ثمارها ناضجة. في مكان بعيد، على الملاعب،
كل بيت ناضجٌ في ذروة السماء.
لا يمكنك رؤية النساء في هذا الوقت. النساء لا يدخنّ
ولا يشربن الخمر، كل ما يعرفنه هو الاستمتاع بأشعة الشمس
واستقبال دفئها، كما لو كنّ فاكهة..
الهواء، ضباب كثيف، ترتشفه ببطء
كعنقود، كل شيء يضفي عليك نكهة..
حتى ماء النهر يروي ضفافه
وسمك الماكريل في القاع، في السماء. الشوارع
هنّ كالنساء، ينضجن بثبات..
في هذا الوقت، على الجميع التوقف
على الطريق والنظر كيف ينضج كل شيء..
حتى هناك نسمة هواء، لا تحرك الغيوم،
تكفي لتوجيه الدخان الأزرق
دون أن تقطعه: إنها نكهة جديدة عابرة.
ويجب لف التبغ في قبضة اليد. هكذا هنّ النساء
لن تستمتع الشمس بالصباح.



تشيزاري بافيزي / مقتطف من " أنا مُتعبٌ"، عن مجموعة "مُرهِق العمل".
————
* تشيزاري بافيزي (1908-1950)()، شاعرًا وكاتبًا ومترجمًا وناشرًا وناقدًا أدبيًا إيطاليًا. يُعتبر أحد أعظم المفكرين الإيطاليين وأكثرهم تأثيرًا. بل يُعد أحد أعظم الكتّاب الإيطاليين في القرن العشرين.

إذ كان يتمتع كالا لكونه شاعرًا وروائيًا وكاتب يوميات فقط. بل برز نجمه أولًا كمترجم وناقد للأدب الأمريكي. في عام 1936()، نشر الطبعة الأولى من مجموعته الشعرية (العمل مُرهِق)()، وهي مجموعة استثنائية من القصائد السردية، أو "القصص الشعرية" كما كان يسميها، ثم كرّس معظم طاقته لكتابة الروايات.

وبحلول عام 1950، كان قد نشر تسع روايات قصيرة وصفها إيتالو كالفينو (1923-1985)() بأنها "أكثر الأعمال السردية كثافةً ودراميةً وتجانسًا في إيطاليا الحديثة"().

عاد بافيزي إلى الشعر قرب نهاية حياته، وتُشكّل قصائده الغنائية الأخيرة خاتمةً مؤثرةً لمسيرته الأدبية. انتحر في أغسطس 1950()، بعد أسابيع قليلة من حصوله على جائزة ستريغا، أرفع جائزة أدبية في إيطاليا.

- توفي في 27 أغسطس 1950 (عن عمر يناهز 41 عامًا)، تورينو، إيطاليا.()
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: أوكسفورد ـ 01/09/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراجعة: كتاب:أنا حر، أو لستُ حرًا (00-4)/ ريكاردو مانزوتي/شع ...
- بيتهوفن.. تجديد الخطاب الموسيقي - ج1/ إشبيليا الجبوري - ت: م ...
- فانزويلا: -نظرية اللعبة- في أخطر لحظاتها/الغزالي الجبوري - ت ...
- قصائد/بقلم دينو إغناني* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- استراتيجية الهيمنة: سياسة ترامب إزاء ما يحدث في فانزويلا /ال ...
- تَرْويقَة :ليلًا ونهارًا بحثتُ عنكِ/بقلم فينسنت هيدوبرو* - ت ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم ماريو لوزي* - ت: من الإيطالية أكد ا ...
- برد وليل /بقلم مانويل ريكو - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
- سينما… المُثل الاخلاقية للسينما (الحدود : 13)/ إشبيليا الجبو ...
- ترامب وإبستين؛ شراكة نعوم تشومسكي ونخبة المثقفون المتواطئون/ ...
- تَرْويقَة : قصائد/ بقلم صموئيل بيكيت - ت: من الفرنسية أكد ال ...
- تقييم أختتام عام 2025 في عهد ترامب/الغزالي الجبوري - ت. من ا ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم بوريس فيان* - ت: من الفرنسية أكد ا ...
- تَرْويقَة : ثلاث قصائد/بقلم جوزفينا رومو أريغوي* - ت: من الإ ...
- سينما… المُثل الاخلاقية للسينما (11)/ إشبيليا الجبوري - ت: م ...
- إصدار جديد*: جماليات الوعي الوجودي عند سعدي يوسف وجماليات ال ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم جان كوكتو* - ت: من الفرنسية أكد الج ...
- تَرْويقَة : أرابيسك-/بقلم فينشنزو كارداريلي-* - ت: من الإيطا ...
- عرض: جدلية العدم المطلق/ بقلم ج. س. موس وت. موريساتو/شعوب ال ...
- لم يكن العيش بدون مواعيد غرامية/ بقلم سارة ساسون* - ت: من ال ...


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة : أنا مُتعبٌ/بقلم سيزار بافيزي* - ت: من الإيطالية أكد الجبوري