أكد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 00:40
المحور:
الادب والفن
تَرْويقَة :
غيبوبة الزمن/بقلم لافائيل كافينَز* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإسبانية أكد الجبوري
مُذ الزمن أفقرني.
ثروتي الوحيدة كانت غنائم انتزعتها من الخوف.
من كثرة نومي مع الموت،
شعرتُ بخلودي.
في الليل،
كنتُ أستلقي في غيبوبة على ركبتي الجمال.
فريسة لدوائر عنيدة،
على الرغم من سلوكي البخيل
كحيوان لا يُقهر،
كنتُ أحمي نفسي من زوال أفعالي.
ذاك عظمة الجهل.
حين فحص السحرة الجليلون جسدي
دون أن يتمكنوا من تشخيص حالتي.
أنا وحدي من عرفتُ مرضي.
إذ كان -.
وهو أمر ليس نادرًا
في سجلات التطورات الزائفة - الشك.
لم أعرف أبدًا ما إذا كنتُ مختارًا لنقل الوحي.
لم أكن متأكدًا أبدًا من جسدي.
لم أستطع أبدًا تحديد ما إذا كان له تاريخ.
لم أكن أعرف شيئًا عن نفسي أو عن أسلافي.
لم أصدق أبدًا أن عينيّ، وأذنيّ، وفمي، وأنفي، وجلدي،
وحتى حركاتي، وأذواقي، وعواطفي، ونفوري،
كلها ملك لي وحدي.
لم أكن أظنّ أن هناك أرضًا ونورًا وماءً وهواءً،
وأنني حيّ،
وأنني مُلزم بحمل جسدي من مكان إلى آخر،
وإطعامه وتنظيفه والاعتناء به
ليظهر بمظهر لائق في مشهد الشرف المدنيّ البهيّ.
كان مرضي ميؤوسًا منه.
شعرتُ بالوحدة.
كنتُ بحاجةٍ إلى امرأةٍ صامتةٍ،
صبورةٍ،
ولطيفةٍ بجانبي، امرأةٍ تُحيطني بصوتها…
كنتُ ملكًا لمصيرٍ لا يُمكن تجاوزه،
بإرادةٍ مُدرَّبةٍ على الطاعة،
بتظاهرٍ يُضحك العفاريت.
ملكًا طفلًا.
عندما حلَّتْ فجأةً حقبةُ الفقر، فقدتُ هدوئي.
عواطفي المُطلقة - ومن بينها الحب،
إذ كان كل شيءٍ بالنسبة لي -
أنا جُرفت…
باختصار، كنتُ سؤالًا محكومًا عليه
ألا يُناسب علامةَ الاستفهام.
أو سفينةً تتحولُ إلى ريشةِ تنينٍ مُضيئةٍ.
أو سحابةً تتغيرُ مع الحركة.
سكنتُ مكانًا مُبهمًا.
كانت قصتي سردًا طويلًا لأخطاءٍ لم يسمع بها أحد،
وتحقيقاتٍ عقيمةٍ، وإبداعاتٍ خياليةٍ.
مُذ اغتصب إلهٌ جبانٌ مذابحي.
لقد ذبح الحب أمام بحيرةٍ مُتلألئةٍ،
في غابةٍ من خشب الماهوجني.
هربتُ، أصرخُ، ملاءاتي مُلطخةٌ بالدماء.
هربتُ من الحظيرة السعيدة.
كانت الغيوم رموزًا حيوانية لمنفاي.
قادني الحب ببراءة نحو الهلاك.
نحو الكراهية، كما فعلت مع أسلافي، قوّتني.
لكنني كنت كريمًا وأعرف كيف أضحك.
ولأنني لم أستطع تحمّل النور،
رتبت عودتي إلى النهاية. وسط
صرخات الشمس البرتقالية المحتضرة.
حملتني المياه كما يحمل الدفء كابوسًا.
عدتُ بلا نوم.
إلى حيث عالم الخيال.
* لافائيل كافينَز/ أو/ لبعض الناطقين ينطق بـ(رافائيل كاديناس) أيضا.
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 02/2/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).
#أكد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟