أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الصيدلي والخطاط والشاعر العراقي جعفر صادق شلال الحسني















المزيد.....

الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الصيدلي والخطاط والشاعر العراقي جعفر صادق شلال الحسني


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 21:17
المحور: مقابلات و حوارات
    


ثلاثية الدواء والحرف والقافية: حوار شامل مع الصيدلي والخطاط والشاعر العراقي جعفر صادق شلال الحسني

يقدم هذا الحوار إبحاراً استثنائياً في عوالم الأستاذ جعفر صادق شلال الحسني؛ القامة الإبداعية التي جمعت في تجربة حياتية فريدة بين أركان ثلاثة: دقة الصيدلة وطبابة الجسد، وهندسة الخط العربي وجمالياته البصرية، وعاطفة الشعر العمودي المجدد وبُعده الصوفي الروحاني. نغوص في هذا اللقاء الشامل لتفكيك هذا التمازج النادر بين العلم والفن؛ مستكشفين كيف يتبلسم الألم الإنساني في صيدليته ليتحول إلى لوحة خطيّة متناغمة أو قصيدة نابضة في ديوانه "صهيل الجراح"، ومسلطين الضوء على رؤيته الفكرية العميقة حول قضايا الوطن، والانحياز للإنسان الكادح، ومسؤولية المثقف تجاه قضايا أمته.
كيف استطعت التوفيق بين دقة الصيدلة والتحليلات المرضية، وبين عاطفة وجنوح الشعر والفن؟
التوفيق بين العمل الصيدلي والتحليلات المرضية، متأتي من إتقان العمل في كل الأطراف هذه، ومن خلال الحفاظ على النجاح في كل منها دون الضرر بإحداها.
هل ترى أن مهنة الصيدلة هي وجه آخر للشعر، حيث يعالج الأول الجسد ويبلسم الثاني الروح؟
لا ..لا تعتبر الصيدلية وجه آخر للشعر، كل منهما عالم مختلف.
إلى أي مدى ساهم احتكاكك اليومي بالمرضى ومعاناتهم داخل الصيدلية في شحذ إلهامك الإنساني؟
ساهم بالكثير المثير، لأن الشعر ينبع من المعاناة ،أما عن التعارض فلم أجد شيئًا من هذا في عملي.
كيف انعكست دراستك في بغداد وكلية المأمون الجامعة على تكوين شخصيتك المهنية والأدبية الأولى؟
لاشك أن لكل مرحلة محكها الخاص، وتأثيرها المباشر على الفرد، سلبًا أو إيجابًا، وكان كل مسار يسير بنجاح دون المساس بالمسار الآخر .
المحور الثاني
برعت في خطي "الثلث والنسخ"؛ ما الذي يميز هذين الخطين تحديداً في التعبير عن كينونتك؟
الحقيقة لم تكن لي إبداعات في كل الخطوط وتمكنت جداً من خطي النسخ والرقعة والديواني ،وكأن لي معرض شخصي عام
٢٠١٨
يقول البعض إن الخطاط يكتب بدمه قبل حبره، كيف ترى الرابط الروحي بين الخطاط وحروفه؟
نعم الخطاط يكتب بدمه قبل حبره، لأنه يقضي السنوات الطوال قبل أن يُقال عنه أنه أصبح خطاطًا.
كيف توظف الموسيقى الداخلية لقصائدك وتحولها إلى هندسة بصرية وتناغم في لوحاتك الخطية؟
لاشك أن الفنون كلها نتاج فكري ثقافي عاطفي ومشاعري، وكلها تنبثق من بوتقة واحدة، لذلك هي بصمات إنسانية بعطور مختلفة، وطعم مختلف، لكنها لا تتقاطع فيما بينها، أو تتضارب.
هل تلتزم بالقواعد الكلاسيكية الصارمة للخط أم تميل إلى إضفاء لمسة تجديد معاصرة؟
أكيد، إن لكل خطاط لمسته الخاصة، وروحيته الخاصة، إنها البصمة الشخصية، ولكن لابد من الالتزام بالقواعد، لأنها الميزان الحقيقي للفن والإبداع.
كيف يساهم فن الخط العربي اليوم، في نظرك، في حماية الهوية الثقافية العراقية والإسلامية؟
العلوم الإسلامية والمشاريع الثقافية، متعلقة بشكل كبير بالخط العربي والفنون الإسلامية الأخرى، من زخرفة وغيرها، وهي الوعاء الكبير الذي يضم تحت جناحه كل جمال الفن العربي والإسلامي .
المحور الثالث
ما هي الشرارة الأولى التي قادتك إلى عالم الشعر العمودي الكلاسيكي المجدد؟
الحقيقة إن الحياة بمواقفها، ومراحلها نسجت كل ما وصلنا إليه، مع التأثير بمن سبقنا لكل جميل، وأن حبي للخط والكتابة، كان من المرحلة المتوسطة.والشرارة الأولى كانت بعد قراءتي لرسالة كتيت لصديق ساعة التوديع، جعلتني أعشق الكتابة.
تحمل قصائدك بعداً وجدانياً وصوفياً معتدلاً؛ كيف يتجلى العشق الإلهي والتأمل الروحي في نصوصك؟
الإنسان بطبيعته الفطرية، يؤمن بوجود الآله، حتى الملحد منهم!،لذلك الطابع الملتزم، والفاهمية الملتزمة، حاضرة، واستخدام المفردة النقية، والشكرانية وروح الرضا، ما يتصف به نتاج القلم.
من هم الرواد والمشايخ من الشعراء الذين ترى أنهم تركوا أثراً لا يمحى في قاموسك اللغوي؟
أعتبر كل من سبقني هو صاحب فضل عليّ، أما الشعراء الكبار، لا مجال للحديث عن فضلهم على كل الأدب والشعر، والشعراء العراقيين حضور في داخلي بلا شك.
لغتك الشعرية تمتاز بالجزالة والبيان العالي؛ كيف تصقل مفرداتك لتظل قريبة من وجدان القارئ المعاصر؟
كما قيل:"هذا من فضل ربي".وجهد إمكان الشاعر أن يبقى مشروعاً ناجحًا، وأن لا يغيب عن الساحة، وإرضاء الحرف المميز والكلمة الصبوحة هدف كل شاعر، وصولًا للهدف الأسمى في خدمة العالم الكبير الذي نعيشه من شعر أادب، والمتلقي هو أول الأهداف.
بين السرد والشعر، أين يجد جعفر صادق نفسه أكثر قدرة على محاكمة الواقع وتصويره؟
أجد نفسي في السرد أكثر من كل أجناس الأدب، لأنه عالم مفتوح على كل المساحات.
المحور الرابع
في ديوانك "صهيل الجراح"، ما هي الجراح الأبرز التي أردت أن تطلق صهيلها عبر الحروف؟
الجرح الأبرز الذي أردت أن أفصح عنه، هو الواقع المؤلم الذي يعيشه الإنسان بكل آدميته، وفي كل مكان وزمان.
تجمع في معارضك الثقافية بين إلقاء الشعر وعرض اللوحات؛ كيف يتلقى الجمهور هذا المزج الفني؟
اللوحات والشعر ،كلاهما عمل فني ثقافي إنساني.فلا تعارض ولا تقاطع بين الأمرين.
ما هي التحديات التي واجهتك أثناء توثيق قواعد وجماليات الخط العربي في مؤلفاتك ودراساتك؟
لا تحديات كانت، وذلك يعود للإصرار وحب الوصول للمستوى المرضي للنفس.
كيف تقيم الحركة النقدية في العراق؟ وهل أنصف النقاد تجربتك المزدوجة كشاعر وخطاط؟
التجربة النقدية حاضرة في العراق، بشكل متألق، في مجال النقد كانت وجهات النظر مختلفة ومتباينة، ولكن على وجه العموم كانت كفة الرضا والقبول، هي الأرجح.
ما هو الكتاب أو الديوان الذي تجهزه حالياً ولم يخرج للنور بعد، وماذا يحمل من جديد؟
المطبوع الجديد هو مجموعة قصصية ،قصص قصيرة، البعض منها حصل على جوائز عربية، الحمد لله.
المحور الخامس
ما أبرز القضايا التي تركز فيها عليها في شعرك..؟
أكيد، هموم الإنسان، الوطن، الغربة، والمشاعر.... كلها بدون استثناء .
القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية حاضرة بقوة في نتاجك؛ كيف تصف مسؤولية المثقف تجاه قضايا أمته؟
القضية الفلسطينية هي محور القضايا العربية والإسلامية، .ومسؤولية المثقف العربي، هي من أول الأولويات ، وعليه يقع الحمل الأكبر
في قصصك القصيرة، تركز على الإنسان البسيط والكادح؛ لماذا اخترت هذا الهامش ليكون متن قصصك؟
لاشك أن الفقر والحاجة، هي من أكثر الدوافع التي تعطي للقلم القوة في الكتابة،
كيف ناقشت قضايا العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية في ظل التحولات السياسية والاجتماعية المعاصرة؟
تعد الأمور المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، من أعقد المحاور، وعقد المجتمعات، وآفة كبيرة تنخر جسد المجتمعات، في عالمنا اليوم.
هل تعتقد أن الأدب يمتلك القدرة الفعلية على تغيير الواقع وتوجيه الرأي العام، أم أنه مجرد مرآة عاكسة؟
تعبير جميل،المرآة العاكسة، نعم مجرد مرآة عاكسة للواقع، ولكن كاداة للتغيير، لا أعتقد ذلك.
ما هي الرسالة الختامية التي تلخص من خلالها تجربتك الحياتية والفنية الممتدة بين الدواء، والحرف، والقافية؟
الكلمة الأخيرة ،أقول:إن واجب الأسرة التزام أبنائها في توجيههم للدخول في أي مجال يرغبون في الإبداع فيه، ليتربع كل منهم على عرش اختصاصه، وهو في قمة النشاط والقدرة على التميز والتألق".



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الشاعر حسن حوني جابر
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الشاعر جاسم الطائي-2
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الشاعر جاسم الطائي-1
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الكاتب والصحفي العراقي ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : مع الشاعرة بلادس الزبيد ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة:حوار مع الشاعرة -نوال ال ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الكاتبة الجزائرية عم ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : حوار شامل مع الكاتبة ا ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: حوار مع الشاعر مسعود بن ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الشاعر والأكاديمي ال ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الدكتور محمد عربي في حو ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الكاتبة الجزائرية كدوم ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الشاعر والكاتب الجزائر ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الشاعر الجزائري عبد ال ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر والمربي الجزائري ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر الجزائري رمضان ب ...
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر الجزائري رضا بوق ...
- الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:مع الأديب والشاعر ماهر حسن
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: حوار شامل مع القاص والن ...
- الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: الشاعرة عبير دريعي في حوا ...


المزيد.....




- ماذا تغير في وضع الأمير هاري وميغان ضمن أفراد العائلة المالك ...
- لصان يسرقان 4 لوحات من متحف في فرنسا ويفقدان اثنتين أثناء ال ...
- بيسكوف: مشاركة الثلاثي الأوروبي المتعطش لإطالة النزاع تعقد م ...
- مقتل قائد في الباسيج بهجوم في مدينة راسك جنوب شرقي إيران
- لافروف لبن فرحان: روسيا تسعى بصدق للمساعدة في تهدئة الأوضاع ...
- مصر.. أقوى مقاتلة شبحية روسية تقدم عرضا مثيرا أمام السيسي
- حاملة الطائرات الأمريكية -يو إس إس أبراهام لينكولن- تتآكل من ...
- العداء لأوكرانيا يتصاعد في بولندا إلى حد العنف
- رئيس فيتنام يضع إكليلا من الزهور على ضريح الجندي المجهول عن ...
- بوتين: تنوع لغات وتقاليد شعوب روسيا ثروة حقيقية للبلاد


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الصيدلي والخطاط والشاعر العراقي جعفر صادق شلال الحسني